مع تزايد عدد المسافرين الدائمين الذين عرفوا حقيقة عروض استرداد الأميال التي قطعوها، كشفت الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، عما يتوقعه المسافرون فعلياً من برامج ولاء العملاء.
وفيما يحتفل قطاع الطيران بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإطلاق أول برنامج للمسافر الدائم، فإن مما ينبه إلى القضايا التي تواجه هذه البرامج هو أن 31% ممن استطلعت الاتحاد آراءهم يعتقدون بأن المكافآت والمميزات التي تقدم للمسافرين الدائمين قد قلت من حيث المنفعة الفعلية التي يجنيها الفرد على مر السنين.
بينما شعر 79% منهم أنه في هذه الأيام تعتبر برامج ولاء العملاء مجرد خطط تسويقية ذكية، بدلاً من أن تكون خدمات فعلية لعملائها، بينما أشار 77% بأسف إلى أن المستفيد الوحيد من المكافآت المعلن عنها هم المسافرون على درجة رجال الأعمال.
وقد كشف المسح الذي أجرته الاتحاد للطيران، ضمن التحضيرات لإطلاق برنامج الاتحاد ولاء الضيوف في 30 أغسطس، أنه وعلى الرغم من أن 67% من المسافرين المنتظمين ينتمون إلى أحد برامج الولاء التابعة لاحدى شركات الخطوط الجوية، فإن 37% منهم فقط قاموا خلال فترة من الفترات باستخدام النقاط المجمعة لديهم، وأن واحداً من بين كل خمسة مسافرين دائمين (21 بالمائة فقط) قاموا باستبدال أميالهم الجوية خلال العام الماضي.
وتدعم هذه النتائج حقيقة أن مجموع الأميال الجوية التي لم يتم استردادها ضمن برامج المسافر الدائم قد وصل إلى ما يقارب 14 تريليون ميل مع نهاية عام 2004، تزيد قيمتها على 700 مليار دولار، وهي أكثر من مجموع الأوراق النقدية من فئة الدولار التي يتم تداولها في جميع أنحاء العالم (وفقاً لعدد صحيفة ذا ايكونوميست الصادر بتاريخ 8 يناير 2005). وفي الوقت نفسه، فإن هذه النتائج تسلط الضوء على تشابه عوامل الرضا بين المسافرين بهدف العمل أو بهدف قضاء العطل.
ومن جانبه قال بيتر بومجارتنر، نائب رئيس قسم التسويق لدى الاتحاد للطيران: يشير الاستطلاع الذي أجريناه وبوضوح إلى أن درجة رضى المسافرين عن برامج ولاء العملاء في تناقص، وأنهم أصبحوا لا يدركون بوضوح المبدأ الذي تقوم عليه هذه البرامج. وبأخذ هذه الآراء بعين الاعتبار، يبقى هدفنا تقديم المبادرات المرتبطة بالضيافة، والتي تخلق توازناً فيما يتعلق بمفهوم تشجيع الولاء لدى المسافرين، وبشكل تصب فيه لمصلحة المسافر.
ويضيف: المجال الأساسي الذي وجدنا فيه إمكانية عظيمة للتحسين من حيث إضافة القيمة هو مرونة الاختيار، حيث إن هناك عدداً هائلاً من الجمهور يرحبون بالبرنامج الذي يضعهم في موقع القيادة.
لذا فإن هذه النقطة ستؤخذ في الاعتبار في كل ما يتعلق بالبرنامج الذي ننوي إطلاقه، مما سيدل على التأكيد المستمر من قبل الاتحاد للطيران على مواجهة التحديات القائمة والتي تؤثر على الضيوف الدائمين، بالإضافة إلى تقديم المكافآت الفورية وأفضل الخدمات الممكنة للضيوف.
وأيد هذا الرأي راندي بيتيرسون، الخبير البارز في صناعة الطيران الذي قال: أجد من المشجع بأن القائمين على إدارة الاتحاد للطيران قاموا بدراسة جميع برامج المسافرين الدائمين التي تقدمها شركات الطيران الأخرى في العالم، وذلك للتعرف على المزايا التي تروق لأعضاء تلك البرامج، وعلى الأخطاء التي تشوب في تلك البرامج. وكنتيجة لذلك، فإن برنامج الضيوف لدى الاتحاد للطيران سيكون، على الأرجح، من أكثر البرامج ابتكاراً في العالم، وبرنامج سيجذب بالتأكيد الكثير من الضيوف الدائمين.
ومن الأمور الشائعة الأخرى التي تم تسليط الضوء عليها من قبل المشاركين في الاستطلاع قلة مجالات الاختيار بالنسبة للأعضاء الثانويين. ومن غير المفاجئ أن 75% من الذين شملهم الاستطلاع اشتكوا من أن هناك مجموعة محدودة جداً للاختيار من بين خيارات المكافآت، وبخاصة بالنسبة للمسافرين الذين يسافرون أقل ولا يجمعون العدد الكافي من الأميال الذي يسمح لهم بالاستمتاع بمنافع العضوية الكاملة.
ويوضح بيتر بومجارتنر: تفخر الاتحاد للطيران باستخلاص مفهوم الضيافة الذي أصبح مترادفاً مع الإمارات العربية المتحدة، كما تفخر بكونها عززت من سمعتها في ما يتعلق بمعاملة المسافرين كضيوف مكرمين وليس كمجرد مسافرين.
وتحافظ الاتحاد للطيران على هدفها بأن تتصدر القطاع في إعادة تعريف اهتمامات العملاء ومتطلباتهم، والاستجابة لها. لذا فنحن نتطلع إلى إطلاق برنامج ولاء ضيوف الاتحاد في نهاية هذا الشهر.
ويضيف: إن عدداً كبيراً من برامج المسافرين الدائمين يعمل بشكل منفصل عن الاستراتيجية الأوسع للتسويق والمنتجات والخدمات الخاصة بالناقلة. لهذا السبب، سيتميز برنامج الاتحاد عن غيره بكونه صمم خصيصاً ليكون جزءاً مكملاً لاستراتيجية الناقلة الكلية.
ويهدف هذا المفهوم الشامل لولاء الضيوف إلى تقديم سلسلة من المنافع وطرق استرداد الأميال، بحيث تركز بشكل استثنائي على الأمور ذات الأهمية الكبرى وفق ما ذكره الجمهور خلال الاستطلاع.
وسيتم إطلاق برنامج الاتحاد في أنحاء العالم بتاريخ 30 أغسطس 2006، وستكون العضوية فيه مجانية كما ستكون اكتساب الأميال فورياً. والمشاركة في البرنامج مفتوحة للأفراد من جميع الدول بعمر سنتين وما فوق. وسيتوفر مزيد من المعلومات على موقع خاص على شبكة الإنترنت، سيتم إطلاقه بالتزامن مع إطلاق البرنامج.
أبوظبي ـــ »البيان«:
