قالت شركة استشارات الإدارة آي إم إي إس، بأن حجم سوق علب المرطبات في الإمارات قد بلغ مؤخراً ما يزيد على 400 مليون علبة ـــ أي ما يعادل 20 - 25% من إجمالي حجم هذه السوق في منطقة الخليج. وبعد التوجه المتزايد نحو علب الألمنيوم المكونة من قطعتين في قطاع المرطبات، فإنه من غير المنتظر أن تتوفر فرص النمو والازدهار في هذا القطاع للموردين الرئيسيين بأفضل مما توفره لهم شركة علب كراون.

ويقدم معرض غلف باك الذي سيقام في دبي أبريل المقبل، وهي المرة الثامنة لإقامة هذا المعرض، بعض الحلول التي يحتاجها ما يزيد عن 200 شركة من شركات التعبئة، بما فيها شركة كراون، الحريصة على الالتزام بتعهداتها، سواء كانت هذه التعهدات بالنسبة للفرص المحلية في الإمارات أم في منطقة الخليج بشكل عام. وكانت غلف باك قد أجرت أول دراسة مسؤولة عن سوق التعبئة، التي أكدت على القيمة الهائلة التي توفرها هذه المنطقة.

ويمكننا أن نرى الدليل على ذلك في التوسع المستمر لشركة كراون من خلال خطين جديدين لإنتاج علب المرطبات ـ أحدهما في جدة في المملكة العربية السعودية والآخر في دبي. ويجري الآن بناء خط إنتاج إقليمي جديد مع شريك كراون، أ. القصيبي وإخوانه، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 مليار علبة بقطر 206، سنوياً، بما في ذلك إمكانية الكتابة على هذه العلب.

وإذا أضفنا هذه الميزة إلى إمكانيات الشركة الحالية والشركات القادمة في كل من الأردن وتونس، فإنه سيكون من السهل علينا أن نفهم السبب الذي يجعل الشركات الصناعية حريصة على ترويج منتجاتها في هذا المعرض التجاري الرئيسي في الشرق الأوسط، معرض غلف باك.

وقال دومينيك ماك غريل، المدير الإقليمي لشركة »أف آند إي« التي تنظم معرض غلف باك »يجتذب المعرض على الدوام جمهوراً واسعاً من التجار يزيد عن 6000 زائر من كافة أنحاء منطقة الخليج ومن مناطق أبعد منها أيضاً. وتسعى الشركات العارضة مثل كراون إلى اجتذاب المشترين الدوليين الرئيسيين، وهذا ما نسعى إلى تحقيقه«.

وتقدم الدراسة التي أعدتها شركة استشارات الإدارة IMES نظرة داخلية قيمة إلى عدد من قطاعات صناعة التعبئة الاستهلاكية، ابتداء من الموردين وانتهاء بالمستهلكين. وأضاف ماك غيل »إن هذا النوع من المعلومات ليس مفيداً للموردين الموجودين فحسب، ولكنه مفيد أيضاً لأولئك الذين يحاولون أن يجدوا لأنفسهم مكاناً ملائماً في هذه السوق«.

ومن اللافت أن هذه الدراسة قد كشفت النقاب عن أن أكثر من 90% من الطلب على العلب ذات القطعتين في الإمارات يعود إلى وجود الجاليات متعددة الجنسيات التي يزيد عدد أفرادها عن مليوني نسمة. وفي حين أن هذه المسألة قد لا تكون مفاجأة رئيسية، فإن التطورات الحاصلة في سوق الاستهلاك المحلي قد تشهد تغييراً في هذا الرقم وأن يكون ذلك ناتجاً عن تطورين رئيسيين.

والتطور الأول هو خط إنتاج العلب الذي جرى تأسيسه مؤخراً في دبي لصالح إحدى شركات المشروبات السعودية العملاقة، العوجان. وإذا كانت نتائج هذه الخطوة لم تتضح بعد، فإنه مما لا شك فيه أن هذه النتائج ستزيد من عدد العلب المسجلة لقطاع منتجات العصائر.

ويعتبر »راني«، مشروب العصير الشهير، الماركة الرئيسية الأولى بين ماركات العوجان؛ وبالتالي، فإن الزيادة اللافتة في الطلب على التغليف ستكون متوقعة كنتيجة للإمداد للزبائن المحليين وللتصدير. أما الخطوة الديناميكية التالية المتوقعة فإنها الدخول المنتظر في العام القادم للماركة الصناعية ذات الأصل الفرنسي مكة كولا Mecca Cola. وهذه الأخرى تعتبر أيضاً سبباً للتفاؤل في قطاع قابل للتعويم في السوق.

ويقول فيرونيك كورولا، مدير خدمات التسويق في كراون بيفكان في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، ان سوق التعبئة مازال ينمو بخطوات سريعة خصوصاً في مجال صناعة العلب. ويرى أن »المستقبل يبدو إيجابياً جداً.

فالتعبئة في العلب مازالت المفضلة في مجال المشروبات الخفيفة. وهي تتمتع بعدد من المواصفات الإيجابية التي تتفوق فيها على أنواع التعبئة الأخرى. فهي أسرع في التبريد، وسهلة النقل والتخزين، وتقاوم تحديات الظروف المناخية، ومثالية لحملات ترويج الماركات. والأهم من كل ذلك أنها قابلة للتدوير 100%«.

السوق العالمية

سوق التعبئة آخذة في النمو على الصعيد العالمي، محققة نمواً بلغت نسبته 5% لتصل 400 مليار دولار، وفق ما ذكرته المنظمة العالمية للتعبئة. غير أنه يبدو أن سوق الشرق الأوسط فاقت خطاها هذا التوجه العالمي، نظراً للازدهار الذي شهدته هذه الأسواق ولتزايد عدد السكان باستمرار ولوجود أسواق إعادة التصدير النشيطة التي أصبحت هي الأخرى من مراكز التجميع الرئيسية مثل دبي. فلا عجب بالتالي أن نرى شركات الإمداد للتعبئة في قطاع المرطبات تتوسع في مرافقها التصنيعية في الإمارات وفي منطقة الشرق الأوسط.

دبي ـــ »البيان«: