يقول نوماس كروتين أستاذ العلوم السياسية في كولورادو كوليج إن القيادة فن يمكن اكتسابه فالإنسان لم يولد قائداً أو مهندساً أو طبيباً وان كثيراً من الساسة تلقوا تدريباً مكثفاً على أصول القيادة ومضى كروتين قائلاً: الواقع أن التدريب على القيادة السياسية يشبه إلى حد بعيد التدريب الذي يتلقاه دارسو الطب ليصبحوا أطباء.
وكذلك لابد من دراسة الحقوق أولاً لامتلاك ناصية العلم ثم الحصول على فترة تدريبية بمساعدة أعضاء الكونغرس ثم إدارة احد المكاتب الصغيرة وهو الأمر الذي يحاكي عمل الطبيب المقيم وفي غمرة ذلك كله يكتسب المرء ملكات المساءلة وفن التسويات وبناء التحالفات
وكافة الإبداعات المطلوبة ولا يتورع كروتين عن الإشارة إلى الدور الذي تلعبه الجينات فأغلب الناس لا يملكون سمات القيادة لمنعهم من التصادم فهم يتهربون منه غير أن على القادة المقارعة والإقدام نحوها والانخراط منها والتعاطي معها واستخدامها.
ويقول كروتين إن نشأة الإنسان لا تجعل منه قائداً ما لم يجري تطويرها وهذا هو دور المدارس.ويتحدث كروتين عن وبست بونيت بالقول انه معهد تدريبي حيث يطلبون إمهالهم أربع سنوات ليعطوك جنرالاً وهذا بطبيعة الحال لا يتحقق بين عشية وضحاها ولكنه لا محالة كائن.
فالطلبة الدارسون في ويست بوينت يلمسون في داخلهم جنرالاً والذين ينخرطون في الدراسات العليا يملكون خصال القيادة والحافز والطموح والرغبة في التضحية في سبيل الأهداف والدراسة لا تحولهم إلى قادة وإنما تمدهم بالأدوات التي تؤهلهم ليصبحوا قادة أكثر مراساً
ومثل هذا التدريب ينصب في الغالب على المضمون فلكل حقل قاعدة بياناته الخاصة من المعلومات الأساسية فلابد من الإلمام بأشياء معينة عن إدارة مدينته ومسائل أخرى لقيادة جيش المعلومات وما لم يمتلك المرء ناصيته المعلومات وما لم يمتلك المرء ناصيته وحتى لو امتلكها فإن النجاح غير مؤكد إذ لابد من وجود عناصر كافية.
وفي السياق ذاته قال ايدايفريث ناظر ريدووس سيتي وهي بلدة قرب سان فرانسيسكو إن المعرفة المعنية تقل أهمية لكما صعد المرء سلماً أعلى وأضاف ايفريت الذي يعتبر نفسه قائداً رغم انه ليس معنياً بمعرفة أي شيء عن معالجة المجاري وخطوط الحافلات أو عن كيفية محاربة الجريمة، وأردف أن مهمته تنحصر في دمج الدوائر مجتمعه لأمور أكثرأهمية ليس من اجل بناء بلدة فعالة ولكن بهدف بناء مجتمع بناء.
ترجمة - وائل الخطيب
