أظهرت جموع المستثمرين في سوق دبي المالي، أمس، وعياً واهتماماً كبيرينً بالمنطق الاستثماري المتعلق بأسهمهم عقب اتجاه الغالبية العظمى نحو التحفظ على ممتلكاتهم والعزوف عن القيام بعمليات بيع، أملا في جني أرباح الارتفاعات الصاروخية التي حققتها الأسعار على مدار الأيام الثلاثة الماضية.
فقد وقفت أحجام التداول المنخفضة في دبي، حائلاً أمام فرق المضاربة التي قررت تسييل أسهمها والدفع باتجاه جني أرباح جديد، في خطوة مشابهة لما حدث خلال الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الحالي.
فعلى الرغم من اتجاه الأسهم في دبي بشكل خاص للتراجع بعد مرور أول نصف ساعة من الجلسة، إلا أن عزوف المستثمرين بدا جلياً من خلال قيمة التداول التي لم تتمكن من تسجيل 200 مليون درهم على أقل تقدير، إذ بلغ إجمالي قيمة تداولات دبي أمس، 196.779 مليون درهم موزعة على 25 مليون سهم من خلال 2.064 ألف صفقة.
وفي محصلة النتائج تمكن المؤشر العام للسوق الإماراتي من تسجيل تماسك مع ميل للارتفاع بنسبة بلغت 0.06%، بعيد إغلاقه عند المستوى 4384.24 نقطة، ومتداولاً على 36.80 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 260 مليون درهم، موزعة على 2.908 ألف صفقة.
وتحركت القيمة السوقية على وقع النتائج المستقرة بمقدار 351 مليون درهم إلى المستوى 556.873 مليار درهم مقارنة مع المستوى 556.522 ملياراً الذي بلغته في الأول من أمس.
ومع انتهاء تداولات الأمس، باتت فكرة ضبط النفس أكثر وضوحاً بالنسبة للمستثمرين، إذ يرى المراقبون أن بوادر عودة السيولة المتجمدة واقتناعها بإيجابية ما يحدث في الأسواق ساعد على إقناع عدد كبير من صغار المستثمرين في إمكانية الدخول مجدداً ومحاولة تعويض الخسائر التي منوا بها خلال النصف الأول من العام الحالي.
وأشاروا إلى أن هذا لا يعني إلغاء تأثير المضاربين الذين حاولوا بوضوح خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، جني أرباحهم رغم معرفتهم بوجود سيولة ذكية شكلت خط دفاع أساسي في السوق وهي التي كسرت شوكة جني الأرباح وساعدت على بناء قواعد سعرية جديدة على بعض الأسهم والمؤشرات.
إعمار يتشبث
وأظهر سهم إعمار القيادي تشبثاً واضحاً بمستوياته المسجلة والتي باتت تشكل قاعدة سعرية شبه أساسية بالنسبة للمحللين، إذ أغلق على سعر 11.70 درهماً، وهو ما يبقيه قرب المستويات 11.60 درهماً و11.80 درهماً، رغم بلوغه المستوى 12 درهماً أثناء الجلسة قبل الماضية، إلا أن الخبراء لم يعولوا على اختبار مستوى الـ 12 درهماً، كثيراً نظراً لضرورة العودة للاستقرار وتدعيم المستويات السعرية الجديدة التي تمكن السهم من بلوغها في ظرف أيام قليلة.
وسجلت أسهم أرابتيك تراجعاً إلى السعر 4 دراهم، وسهم أرامكس إلى السعر 3.19 دراهم، وأملاك إلى السعر 6.05 دراهم، والمتكاملة إلى السعر 5.08 دراهم، والخليجية للاستثمارات إلى السعر 9.69 دراهم، وتبريد إلى السعر 2.82 درهم، ودبي الإسلامي إلى السعر 9.85 دراهم،
ودبي للاستثمار إلى السعر 4.60 دراهم، وتمويل إلى السعر 2.98 درهم، فيما ارتفع سهم شعاع إلى السعر 4.53 دراهم، وأسهم دبي التجاري إلى السعر 7.96 دراهم، ودبي الوطني إلى السعر 10.80 دراهم، والإمارات الدولي إلى السعر 14 درهماً.
أبوظبي يستفيد
وعلى النقيض، فقد استفاد سوق أبوظبي من تراجع وتيرة الاندفاع المسجلة في دبي، ليعود مؤشره صعوداً بمقدار 13.02 نقطة، إلى المستوى 3472.53، ومحققاً مكاسب بنسبة 0.38% رغم ضعف قيمة تداولاته التي أغلقت في حدود 62 مليون درهم.
وتباين أداء الأسهم في سوق أبوظبي بين ارتفاع وهبوط إذ سجلت أسهم أبوظبي التجاري صعوداً إلى السعر 7.70 دراهم، وأبوظبي الوطني إلى السعر 22.95 درهماً، والاتحاد الوطني إلى السعر 8.64 دراهم.وسجل سهم آبار ارتفاعاً إلى السعر 3.41 دراهم، واتصالات إلى السعر 18.35 درهماً.
في المقابل تراجعت أسهم أبوظبي الإسلامي إلى السعر 66.50 درهماً، وتراجع سهم دار التمويل إلى السعر 7.69 دراهم، والشارقة الإسلامي إلى السعر 3.03 دراهم، ورأس الخيمة العقارية إلى السعر 1.72 درهم، ودانه غاز إلى السعر 1.81 درهم، وطاقة إلى السعر 2.82 درهم، بلدكو إلى السعر 3.91 دراهم.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.41% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.01% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.01% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 2.61%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 شركة من أصل 99 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 28 شركة.
وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 127.9 مليون درهم موزعة على 10.93 ملايين سهم من خلال 695 صفقة، واحتل سهم «أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 14.58 مليون درهم موزعة على 2.41 مليون سهم من خلال 273 صفقة.
وحقق سهم «الإسمنت الوطنية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 15.5 درهماً مرتفعا بنسبة 4.73% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 15.500 ألف درهم،
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «سيراميك رأس الخيمة» الذي ارتفع بنسبة 3.83% ليغلق عند المستوى 5.97 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 90 ألف سهم بقيمة 540 ألف درهم.
وسجل سهم «البحيرة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.37 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 2.059 ألف سهم بقيمة 17.234 ألف درهم، وتلاه سهم «الوثبة للتأمين» الذي انخفض بنسبة 10% ليغلق عند المستوى 4.14 دراهم من خلال تداول 24.024 ألف سهم بقيمة 99.459 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 35.9% وبلغ إجمالي قيمة التداول 286.97 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 12 شركة من أصل 99 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 80 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 32.78% ليستقر عند المستوى 4.968 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 34.10% ليستقر عند المستوى 3.715 آلاف نقطة،
وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 35.01% ليغلق عند المستوى 3.983 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 51.06% ليغلق عند المستوى 512 نقطة.
دبي ــ سمير حماد