يلعب القطاع السياحي في إمارة الشارقة دوراً بارزاً في دعم الناتج المحلي للإمارة إذ يشهد هذا القطاع نمواً ملحوظاً وازدهاراً في كافة عناصره عاماً تلو الآخر خاصة في السنوات الأخيرة وذلك بفضل الجهود التي تقوم بها هيئة الإنماء التجاري والسياحي،

ويواصل هذا القطاع تسجيله لحضور بارز بين مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة إذ كان من أبرز القطاعات الاقتصادية فاعلية خلال العام الماضي وحظي باهتمام واسع من قبل عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية بعد أن ثبت لها بالأرقام أن الشارقة قد باتت مركز جذب للسائحين من مختلف أنحاء العالم،

وذلك لما تتمتع به من مختلف عوامل الجذب السياحي أضف إلى ذلك أن ما تزخر به من آثار تاريخية وطقس معتدل وبيئة طبيعية تعمل بشكل مستمر على جذب المزيد من السائحين والمستثمرين.

وتشير الأرقام والإحصاءات والتوقعات الصادرة عن الهيئة إلى التطور المستمر والزيادة المضطردة في أعداد نزلاء الفنادق فقد بلغ إجمالي عدد النزلاء في العام 2002 حوالي 670 ألف نزيل من مختلف الجنسيات وارتفع هذا الرقم إلى 850 ألف نزيل في 2003،

ثم ازداد في العام 2004 إلى نحو مليون نزيل ،كذلك الأمر في العام2005 بالإضافة إلى الزيادة الملحوظة في النصف الأول من العام الحالي. وهو ما يعني أن الإقبال على السياحة في الشارقة ينمو بمعدل يزيد على 20% سنويا، وعليه يتوقع أن يصل عدد نزلاء الفنادق في الشارقة هذا العام إلى 1.2- 1.3 مليون نزيل في مختلف المنشآت الفندقية.

أما عن إشغالات الفنادق فقد حققت بدورها قفزة كبيرة خلال السنة الماضية لتصل إلى أكثر من 85% تمثل متوسط الإشغال طوال العام وهي مؤشرات تؤكد أن هذا القطاع ينمو بقوة حيث يتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 90 % خلال العام الحالي.

كان محمد علي النومان, مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة قال إن هذا الارتفاع في نسب الإشغال الفندقي في الشارقة يشير بوضوح إلى ازدياد حجم التدفق السياحي إلى الإمارة.

وان الهيئة تعتمد على إستراتيجية واضحة تعتمد في جوهرها على تطوير القطاع السياحي في الإمارة من خلال استهداف الأسواق المهمة للمعنيين بصناعة السياحة والعمل على تنظيم فعاليات وأنشطة من شأنها رفد عملية الترويج السياحي بشكل مباشر وذلك من خلال المشاركة في المعارض السياحية والتجارية المهمة تماماً كما هو الحال في مشاركتنا هذا العام في فعاليات معرض سوق السفر.

هذا بالإضافة إلى تنظيم الجولات الترويجية والفعاليات التسويقية والسياحية، فإن هذه الارتفاع يحمل مدلولات واضحة على المتغيرات التي يمر بها القطاع السياحي في الشارقة.

وكانت الشارقة قد استقطبت في العام 2004 أكثر من مليون سائح من مختلف دول العالم، ثم ارتفع هذا العدد بشكل ملحوظ بنسبة تصل إلى 25% في العام المنصرم 2005 وذلك نتيجة لخطط الترويج المتواصلة وتنويع المنتج السياحي الذي تقدمه الإمارة لزوارها وسائحيها من مختلف أنحاء العالم.

وقد استحوذ مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي على 30% من نسبة السياح المتدفقين إلى الإمارة خلال العام الماضي. وتشير مصادر فندقية إلى أن استمرار التدفق السياحي على الإمارة يتطلب دخول المزيد من الفنادق إلى الشارقة حيث إن نسب الإشغال في تزايد مستمر

وقد أعلن بالفعل عن بدء تنفيذ عدد من الفنادق من بينها 4فنادق فئة 5 نجوم تقوم بتنفيذها شركة الحنو في مشروعها الضخم جزر النجوم إضافة إلى مشاريع أخرى تتعلق بالتطوير السياحي.

تلفت مصادر بشركات السياحة والسفر إلى أن موسم الصيف لا يزال يسجل تدفقات من سياح خليجيين حيث يفضل كثير منهم الإقامة بالشارقة مع عوائلهم حيث يتوافر المناخ العام الذي يفضلونه والذي يحافظ على خصوصية الأسرة ولاتخفي هذه المصادر أيضا أن نسب الإشغال العالية في فنادق دبي يكون لها تأثيرها الايجابي على نسب الإشغال في الشارقة وهو ما يؤكد تكامل القطاع السياحي في الإمارات.

الشارقة – مصطفى عويضة