على الرغم من النشاط العقاري الذي تشهده قطر إلا أن شركات المقاولات القطرية تعاني مشاكل كبيرة حيث ذكرت غرفة تجارة وصناعة الدوحة أن 857 شركة مقاولات أغلقت خلال العام الحالي في قطر، ليتراجع عدد شركات المقاولات العاملة في قطر إلى 1435 شركة برأسمال 065 ,5 مليارات دولار هذا العام مقابل 2292 شركة برأسمال 9,6 مليارات دولار خلال العام الماضي.

وعزا مقاولون هذا التراجع الكبير إلى الخسائر الفادحة التي تعرضت لها الشركات العاملة في قطر جراء ارتفاع أسعار مواد البناء، فضلا عن أن 70% من شركات المقاولات متوقفة عن العمل في الوقت الراهن بسبب نقص مواد البناء، وأهمها عدم توفر الاسمنت السائل لخرسانات الريدمكس وهو ما يعمل على توقف معظم شركات المقاولات العاملة بالدوحة.

ويرى متعاملون في سوق الأسمنت القطري أن التجار يتحكمون في الاسمنت القادم من السعودية بالطريقة التي يريدونها وذلك في ظل الضغط والطلب المتزايد علي الاسمنت والتي تسبب نقصها في توقف العديد من مشاريع البناء، حيث وصل سعر طن الاسمنت القادم من السعودية إلى 6, 123 دولارا في حين أن سعره في مصنع قطر للاسمنت لم يتجاوز 4 ,71 دولارا وسعر الطن السائب 63 دولارا.

وتتحمل شركات المقاولات الفارق في الأسعار في حين أن الجهات التي أبرمت العقود ترفض تحمل أي ارتفاع قد يطرأ على مواد البناء أثناء تنفيذ المشاريع. ووصلت نسبة الزيادة في مواد البناء وخاصة مادة الأسمنت إلى 300% في الوقت الذي وصلت فيه نسبة الزيادة في مواد التشطيب مثل الكهرباء والسباكة إلي 100% وهو ما انعكس أيضا على الأيدي العاملة التي تقوم بتركيب أعمال التشطيب.

كما يعاني قطاع المقاولات القطري من ندرة الكوادر كون العديد من المهندسين المقيمين فضلوا ترك هذا القطاع والتوجه لمناطق أخرى، فضلا عن القصور الواضح في استخراج تأشيرات بعض الدول المصدرة للكوادر والأيدي العاملة الماهرة.

(رينا)