قال تقرير تضمن استطلاعاً لآراء خبراء الاستثمار في مجموعة »ميريل لينش« إن التشاؤم إزاء النمو الاقتصادي العالمي والقلق حول قوة أرباح الشركات وتوقف الولايات المتحدة عن زيادة معدلات الفائدة دفعت مديري الاستثمار إلى إعادة النظر في موقفهم السلبي من السندات الذي طالت مدته.
ووفقاً للتقرير فإن 22% فقط من مديري الاستثمار ينظرون إلى أسواق السندات العالمية على أنها فوق قيمتها الأساسية، نزولاً من 48% كانوا مع هذا الرأي في مايو الماضي. كما أشار التقرير إلى أن موزعي الأصول بدأوا في تغيير موقفهم السلبي من السندات لأول مرة منذ ثلاث سنوات.
وقال نحو 46% من المديرين إنهم يتحفظون إزاء اقتناء السندات مقابل 65% كانوا على هذا الرأي في يونيو. وفي الوقت ذاته يتابع المستثمرون إبداء مستوى عالٍ من تجنب المخاطر.
ويقول دافيد باورز، كبير مصممي الاستثمار العالمي في ميريل لينش: »السؤال المهم الذي يبرز هذا الخريف هو، هل هذه السيولة ستتوجه للاستثمار في الأسهم أم السندات. إن كيفية إجابة المستثمرين عن هذا السؤال يمكن أن يختصر إذا كانوا يتوقعون أن يكون مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي قلقاً أكثر من خطر التضخم أو من خطر تباطؤ النمو«.
وإذا كانت هموم أرباح الشركات ستدفع موزعي الأصول إلى أن يعودوا إلى السندات فذلك يتوقف على كيف يوازن رئيس الاحتياط الاتحادي بن برنانكي بين مخاطر التضخم وضعف النمو الاقتصادي.
وكان أول سؤال طرح على مديري الاستثمار في هذا الشهر هو هل الاحتياطي الاتحادي اشدّ قلقاً إزاء ارتفاع التضخم أو إزاء التباطؤ في النمو الاقتصادي. وأعرب 33% عن قلقهم إزاء النمو الاقتصادي مقابل 27% أجابوا عكس ذلك. ورأى 37% انه يتوجب على الاحتياطي الاتحادي أن يتنبّه إلى النوعين.
ويرى تقرير ميريل لينش أن الهموم الاقتصادية ستتغلب على القلق من التضخم. ويتوقع دافيد روزنبرغ خبير ميريل لينش الاقتصادي في أميركا الشمالية أن يحافظ الاحتياطي الاتحادي على معدلات الفائدة الحالية حتى مطلع السنة القادمة ثم يعمل على خفضها.
وحول سؤال عمّا إذا كانت معدلات الفائدة أعلى ممّا لو كان آلن غرينسبان لا يزال رئيساً، أجاب 57% بلا. وعندما سُئل المشتركون بالاستطلاع إذا كان البنك المركزي الأميركي سيتبنّى هدفاً صريحاً للتضخّم، أعرب نصف المجيبين تقريباً أنهم ضد هذا التوجّه.
ويقول روزنبرغ: »يتبيّن من هذا الجواب انه من الخطأ الافتراض أن وجهاً جديداً في الاحتياطي الاتحادي ليست له أهمية. لا شكّ أن لدى برنانكي تحدياً اكبر من غرينسبان في التعبير. كما ولم يكن الرئيس وحده هو الذي غادر ولكن تبعته استقالات أخرى. فقد شاهدنا هذه السنة تواري أناس لديهم 53 سنة من الخبرة في صياغة السياسة النقدية«. وكالات
تدهور اقتصادي وضبابية في أرباح الشركات
قال التقرير إن الاعتقاد أن الاقتصاد العالمي سيتدهور في الإثني عشر شهراً المقبلة أصبح الآن يقرب من الإجماع وتتوقع غالبية 70% من المديرين أن يضعف. غير أن الأكثرية الساحقة لا تتوقع أن يتحوّل الضعف إلى ركود، لكن ثلثي فريق مديري الثروات يصفون الاقتصاد أنه في المرحلة الأخيرة من دورته.
وتظهر هذه النظرة في القلق على أرباح الشركات. وهنا تتوقّع أغلبية 52% من مديري صناديق الاستثمار أن تتدهور الأرباح في الإثني عشر شهراً القادمة مقابل 34% في يونيو.
كما أن النسبة المئوية للذين يتوقعون أن تنمو الأرباح بالسهم 10% أو أكثر في السنة القادمة قد انخفض إلى 29% من 39% في يونيو. ويتوقع 53% أن تضعف هوامش الشركات التشغيلية خلال السنة القادمة صعوداً من 40% في يونيو.
ويبقى النفور من خوض غمار المخاطر عالياً فللشهر الثالث على التوالي، تترقب غالبية 54% أن ترتفع تقلبات سوق الأسهم عن المستويات الحالية. ويتوقع 43% من مديري صناديق الاستثمار أن تكون أسواق الأسهم العالمية أدنى ممّا هي عليه في الوقت الراهن بعد ستة أشهر من الآن.
