قال مصدر ليبي رسمي أمس إن الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون الأميركية جي بروير أبدي استعداد شركته لنقل أحدث التقنيات المتقدمة في مجال النفط واستكشافه إلي ليبيا من خلال المشاريع النفطية التي تنفذها في البلاد.
وأشار المصدر إلى أن بروير أبلغ ذلك لرئيس مؤسسة النفط الليبية شكري غانم خلال الاجتماع الذي عقداه في طرابلس مؤخراً، والذي تطرقا فيه إلى مجال نشاط الشركة الأميركية وعملها في الحقول النفطية الليبية.
ونقل المصدر نفسه عن بروير قوله إن شركة شيفرون ستعمل على الاستفادة من العناصر والقدرات الليبية في نشاطاتها وبرامجها تشغيلاً وتدريباً لإتاحة فرص العمل أمامها وتوطيناً للتقنيات الحديثة والمتقدمة في هذا المجال.
وخلال الاجتماع بين الجانبين تم استعراض نشاط العمليات والاستكشاف التي تقوم بها الشركة الاميركية في ليبيا، والمشروعات المختلفة التي يمكن للشركة المساهمة بها في تطوير وزيادة الإنتاج النفطي.
وتعول ليبيا على الخبرة الأجنبية لتعويض الآثار التكنولوجية للعقوبات الأميركية التي كانت مفروضة عليها والتي حرمت قطاع النفط الليبي لسنوات طويلة من الحصول على كثير من التكنولوجيات الجديدة في الصناعة النفطية.
وشركة شيفرون الي جانب أوكسدنتال وأميرادا هيس الأميركيتين كان لها نصيب الأسد في أول عرض عطاءات رخص لاستكشاف النفط واستخراجه بعد رفع الحظر الأميركي بحصولها على نحو 104 عروض، من بين 56 شركة نفطية عالمية شاركت في تلك العطاءات التي جرت في مطلع العام الماضي.
واختارت الحكومة الليبية هذه المجموعات الاميركية الثلاث في يناير 2005 للتنقيب عن النفط وتحديث منشآت البلاد النفطية المتداعية بسبب 18 سنة من العقوبات الدولية.
غير أن العطاء الثاني لاستكشاف النفط في ليبيا لنحو 44 قطعة بحرية وبرية، الذي شاركت فيه 96 شركة، فازت به الشركات الآسيوية بنصيب الأسد، من بينها خمس شركات يابانية رئيسية بقيادة ميتسوبيشي ونيبون بتروليوم اليابانيتين.
وفازت شركة ايني غاز الايطالية باربعة عقود متقدمة على المجموعة البريطانية بريتيش غاز التي فازت بثلاثة. وحصلت شركة توتال الفرنسية على عقد واحد بنسبة 27.8% من مجمل المشروع.
وتعتزم ليبيا كذلك استغلال ثرواتها من الغاز لتصبح من كبار المصدرين. ولم يحدد البيان عدد الامتيازات المطروحة للتنقيب عن الغاز. وحتى الآن ينصب تركيز أغلب المستثمرين على احتياطيات ليبيا من النفط.
لكن من المتوقع ان يتنامى الاهتمام بالغاز الليبي لان البلاد تريد زيادة استخدامها للغاز وتعزيز دورها كمصدر للغاز لأوروبا ومناطق أخرى
وتعمل ليبيا على جذب الاستثمارات الأجنبية فى مجال الطاقة وتشجيع الشركات العالمية على التنقيب عن النفط بهدف زيادة انتاج النفط وصادراته.
ودعت مؤسسة النفط الليبية في وقت سابق من الأسبوع الحالي كبريات الشركات النفطية العالمية للمشاركة فى جولة التعاقد الثالثة لاتفاقيات استكشاف النفط ومقاسمة إنتاجه فى ليبيا بعد أن جذبت جولتين سابقتين منافسات حادة بين كبرى شركات النفط العالمية. وحددت المؤسسة هذه الجولة الجديدة فى 14 منطقة للتعاقد تشمل 41 قطعة على مساحة إجمالية تقدر بـ 99437 ألف كيلومتر مربع .
كما تعمل من خلال فتح أبوابها أمام الشركات المنافسة للحصول على امتيازات النفط فى إطار عقود التنقيب والمشاركة في الإنتاج منذ بدء العمل بها عام 1974 لتعزيز استثماراتها النفطية فى هذا البلد الذي تقدر احتياطياته بأكثر من 36 مليار برميل فيما يقدر الاحتياطي الحالي من الغاز بنحو 45 تريليون قدم مكعب.
100 مليار برميل حجم الاحتياطي النفطي
تشير الاستقراءات الجيولوجية المعدة عن ليبيا الى أن 70 فى المئة من المساحات الواعدة فى اليابسة والمغمورة غير مستكشفة حتى الآن .
وكان خبراء جيولوجيون قد أكدوا أن ليبيا تمتلك احتياطات نفطية تقدر بأكثر من 100 مليار برميل استنادا لمخططات الأحواض الرسوبية وهو ما يعنى أن لديها مخزونا يوازى 10 فى المئة من الاحتياطي النفطي العالمي.
وتستثمر ليبيا أكثر من 30 مليار دولار فى مجال النفط والغاز. ومن المتوقع أن تتمكن من تصدير ثلاثة مليون برميل من النفط يوميا بعد زيادة السعة التخزينية للنفط الخام فى موانئ التصدير .
طرابلس – سعيد فرحات و الوكالات
