صرح محمد المناعي الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ أبوظبي في حواره مع مجلة »الاقتصاد اليوم« الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن شركة مرافئ أبوظبي انبثقت عن شركة أبوظبي للموانئ التي تدير ميناء زايد والموانئ الأخرى في الإمارة، وبموجب اتفاقية الخدمات الإدارية الموقعة بين شركة أبوظبي للموانئ وموانئ دبي العالمية،

فقد أصبحت الأخيرة تتولى مهمة تطوير مرافئ أبوظبي. وقد جاء ذلك بعد الهيكلة الجديدة التي استحدثتها حكومة أبوظبي لقطاعي الموانئ والمطارات، إذ تم دمج دائرتي الموانئ البحرية والطيران المدني تحت دائرة النقل والتي تقع تحت مظلتها ثلاث شركات، شركة أبوظبي للموانئ، وشركة أبوظبي للمطارات، وشركة أخرى قيد التأسيس تختص بأمور المواصلات البرية.

أما شركة أبوظبي للموانئ فقد أنشأت تحت إدارتها شركة مرافئ أبوظبي التي أنيط إليها إدارة الموانئ في إمارة أبوظبي، كما ذكر سابقاً وبالتعاون مع شركة موانئ دبي العالمية التي لها باع طويل في مجال إدارة الموانئ سواء على الصعيد المحلي أو العالمي والتي أصبحت من كبار الشركات العالمية في مجال إدارة الموانئ.

وقد استطاعت شركة موانئ أبوظبي وخلال فترة قياسية من تأسيسها تطوير نوعية الخدمات المقدمة للعملاء لتحقيق رضا العملاء الحاليين واستقطاب عملاء جدد للميناء، إذ أن مفهوم الميناء لم يعد كما كان سابقاً يخدم البلد فقط بل أصبح يخدم المنطقة الإقليمية ككل.

وفي المستقبل القريب نأمل بأن يصل للعالمية. وعلى المستوى الإداري فإن التعاون مع الموانئ العالمية يعطي المزيد من الخبرات والثقة بالعمل، مما يدفع عجلة موانئ إمارة أبوظبي للوصول إلى أعلى المستويات من ناحية الإدارة والخدمات والتجهيزات والآليات.

وأكد المناعي على أن شركة أبوظبي للمرافئ ما زالت في بداية مشوارها، ونتوقع تحولات كبيرة في هذا القطاع، وحالياً هناك مجموعة من المعوقات التي تعيق العمل في ميناء زايد، منها موقع الميناء الذي يقع في قلب مدينة أبوظبي،

وأيضاً المشاريع السياحية الضخمة التي ستقام على مستوى الإمارة والتي سوف تؤثر بشكل كبير على رغبتنا في التوسع في تقديم خدماتنا، لكننا نحاول تطوير خدماتنا حسب الحاجة والإمكانيات المتاحة لحين الانتهاء من العمل في الميناء الجديد (ميناء خليفة الصناعي) في منطقة الطويلة والذي سوف يجهّز بأحدث التجهيزات لاستقطاب كبرى الشركات، والمسألة مجرد وقت.

وعن حجم المناولة المتوقع أن يحققها ميناء زايد خلال العام الحالي قياساً بالعام الماضي، توقع المناعي أن تعتمد الزيادة على العديد من العوامل منها النمو السكاني والاقتصادي سواء في الدولة أو في دول الجوار، وتوقعات الخطوط الملاحية، ومحلياً لدى الميناء زيادة كبيرة في المشاريع الاقتصادية في أبوظبي وفي دول الجوار،

ونحن الآن في محاولة تغطية هذه الزيادة بالطاقة الاستيعابية للمرافئ التي نديرها. وكما نعلم فإن الطاقة الاستيعابية تصل إلى 500 ألف حاوية نمطية تقريباً حققنا منها خلال العام الماضي 220 ألف حاوية، وفي هذه السنة نتوقع أن تصل إلى 20%. وكما ذكرت على الرغم من أننا نواجه بعض المعوقات في شأن حجم المناولة في ميناء زايد،

فمثلاً المعدات البحرية الموجودة تخدم جيلا معينا من البواخر، فضلاً عن عمق الأرصفة الذي يصل إلى 15 متراً، وطول إجمالي قدره 4375 متراً، لكننا نسعى إلى الارتقاء في جودة خدماتنا لتلامس المعايير العالمية. ومن هذا المنطق استطعنا ـــ حتى هذا الوقت ــــ إيجاد بيئة صحية للعمل وتسجيل معدل نمو جيد في مدة قياسية.

وأضاف المناعي في حواره مع مجلة »الاقتصاد اليوم« أن قطاع المواصلات ينقسم إلى ثلاثة أقسام (جوي وبحري وبري)، وبالنسبة إلينا فإن أهم هذه القطاعات هو القطاع البحري، من حيث انخفاض تكاليف النقل من خلاله، ولذلك نسعى لامتلاك شبكة مواصلات كاملة، لأنه من الصعب الوصول للعالمية دون توافر هذه المقومات.

مع العلم بأن القطاعات الأخرى لا تقل شأناً عن القطاع البحري، وكل القطاعات تكمل بعضها البعض. ومن الملاحظ أن الازدهار الاقتصادي الذي تشهده إمارة أبوظبي في الفترة الحالية، سيعطيها الحق بامتلاك أوسع شبكة نقل على مستوى المنطقة.

التي سيتم تنفيذها مستقبلاً أكد الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ أبوظبي أن الشركة تسعى لطرح برنامج إلكتروني يربطنا مع العديد من المؤسسات الملاحية العالمية والشركات الحكومية والخاصة في الدولة، مما سيوفر الوقت والجهد المطلوبين لإتمام المعاملات اليومية.