انخفض خام برنت في التعاملات الآجلة في لندن أمس إلى نحو 74 دولارا للبرميل بعد ان دخلت الهدنة في لبنان يومها الثاني لتهدأ المخاوف من تعطل امدادات النفط. ونزل خام برنت 0.13 دولار إلى 74.17 دولارا للبرميل.

كما تراجع الخام الأميركي في التعاملات الالكترونية الآجلة لبورصة نايمكس 0.04 دولار إلى 49ر73 دولارا للبرميل. وفي المقابل زاد السولار 6.75 دولارات إلى 25ر645 دولارا للطن. وكان سعر الخام الأميركي الخفيف قد أغلق في اليوم السابق على انخفاض حاد، حيث تراجع سعر عقود سبتمبر 85 سنتا إلى 73.50 دولارا.

لكن لا يزال القلق ينتاب بعض المحللين إزاء التأثير المحتمل للنزاع بين ايران والغرب بشأن البرنامج النووي لطهران على امدادات النفط.وتوقع استطلاع مبدئي للرأي شمل ثمانية من محللي الصناعة ان تظهر احدث بيانات المخزونات الأميركية انخفاض مخزون الخام مع تنامي انتاج المصافي وثبات الواردات.

كما توقع الاستطلاع هبوط امدادات البنزين في حين ترتفع امدادات المشتقات نتيجة عوامل موسمية. وحذر المحللون في الوقت نفسه من حساسية أسعار النفط تجاه أي تغييرات عالمية قد تحدث مما يجعلها في حالة ترقب دائم.

وقال خبراء إن جزءا كبيرا من أسباب انخفاض الأسعار يعود إلى العودة التدريجية للانتاج في أكبر حقول النفط الأميركية بعد التوقف الجزئي بسبب تلف أصاب خطوط الانابيب الأمر الذي أدى إلى انخفاض الانتاج اليومي من هذا الحقل إلى 150 ألف برميل بدلا من 400 ألف برميل وسط آمال أن يعود الحقل إلى إنتاج 200 ألف برميل يوميا في أعقاب انتهاء أعمال الصيانة.

لكن روني تشابيل المتحدث باسم بي.بي قال ان الشركة ليس لديها بعد جدول زمني لاستئناف نصف انتاجها المتوقف من حقل برودو باي في الاسكا والتي توقف نصفها الاسبوع الماضي بعد أن أظهرت فحوص أمرت بها الحكومة وجود تآكل شديد في خط انابيب نفطي.

وأوضح تشابيل ان الشركة تعتزم مواصلة توريد الخام لمشتري خامها من الاسكا. وكانت كونوكو فيليبس واكسون موبيل الشريكان الآخران في الحقل قد أعلنا توقف شحنات خام الاسكا لظروف قاهرة الأسبوع الماضي.

في الأثناء اظهر استطلاع لأراء المحللين أن الطلب العالمي القوي على النفط واستمرار التوترات السياسية سيبقي على متوسط سعر النفط في عام 2007 فوق مستوى 64 دولارا للبرميل.

وأظهر أحدث مراجعة للاستطلاع المستمر لأراء 32 محللا ان متوسط سعر الخام الأميركي الخفيف في عام 2007 قد يبلغ 45ر64 دولارا للبرميل. وارتفعت التوقعات بنحو دولارين في الشهر الماضي. وسجل سعر الخام الأميركي مستوى قياسيا في التعاملات الآجلة بلغ 78.40 دولارا في منتصف يوليو مع اندلاع القتال في لبنان.

وفي الأسبوع الماضي ارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي إلى مستوى قياسي بلغ 78.65 دولارا للبرميل. وتراجعت أسعار النفط منذ ذلك الحين بنحو 6%.لكن المحللين ظلوا يتوقعون أسعارا مرتفعة في الأجل الطويل.

وأشاروا إلى استمرار المخاوف المتعلقة ببرنامج إيران النووي وأعمال العنف في نيجيريا والعراق وموسم الأعاصير الأميركي. وزادت أسعار النفط إلى ثلاثة أمثالها منذ عام 2002 مع امتصاص نمو الاقتصاد العالمي للطاقة الانتاجية الفائضة مما ترك المنتجين وشركات التكرير تجاهد لتلبية الطلب.