مشهد من فعاليات الزهور المكملة لأسابيع مفاجآت الصيف الذي تنظمه بلدية دبي احتضنه مركز البستان في منطقة الطوار، فوفر الأرضية الملائمة لعدد من الفقرات والأنشطة التي تليق بزواره، إذ وجد الصغار وعائلاتهم فرصة أخرى من المرح والترفيه اللذين أصبحا سمة حتمية للفعاليات المتغنية بها دبي،
والتي تتخطى حدود الروتين وتنقل الجمهور إلى أبهى لحظات الذكرى في آلية من التواصل والتبادل الصريح لأجواء الفرحة التي كان مصدرها الأبرز الأطفال المنغمسون في برامج وردية وجدت لتترك لديهم شعوراً غير مسبوق بحسب ما تؤكد مشاهد المساء الزاهية في »البستان«.
فعاليات عدة عملت في آن معاً بمركز البستان، وكل واحدة حازت على جمهور محدد من الزوار الكبار والصغار، إلى جانب ذلك تفرغ مجموعة من الشباب والفتيات المواطنين ليتولوا مهمة الترويح عن النفس وإدخال البهجة واللذة الطفولية إلى نفوس وقلوب الصغار،
حيث المسابقات والأسئلة التي تحاكي الجانب المعرفي لديهم، علاوة على ورش العمل المصممة خصصياً لتلون أيدي الممارسين الصغار بألوان وردية وتعطرهم بروائح زكية لا ينتهي مفعولها إلا بعد حين.
إضافة إلى ذلك وكما توضح ميّ الطويل مشرفة الفعاليات الوردية في مركز البستان، فإن بلدية دبي عمدت إلى ابتكار فعالية جديدة ذات مغزى يتوافق مع ألوان الزهور المتناثرة بين ثنايا المركز،
وفي ركن مقابل لمنصة الفعاليات الرئيسية المقامة وسط ساحة تستوعب مئات الأطفال والعائلات، أطلت اللجنة المنظمة بمبادرة مكملة لفعاليات الزهور، وهي فعاليات الشاي بنكهات زهور مختلفة، والتي تستهدف جمهور المفاجآت على اختلاف ألوانهم فتقدم لهم أكواباً من الشاي وبنكهات مختلفة يصل عددها في اليوم الواحد إلى أكثر من 150 كوباً.
وتعتبر الطويل أن هذه الفعالية التي تقدمها شركة »لبتون« لا يمكن أن تعد من قبيل الإعلان بقدر ما يمكن احتسابها فعالية مبتكرة تضاف إلى سلسلة الفعاليات الموزعة على عدد من المراكز التجارية،
مشيرة إلى توفير أكواب مجانية من الشاي وبنكهات مختلفة يصل عددها إلى 12 نكهة، الهدف منها إمتاع الجمهور بفقرات غير مسبوقة تساهم بشكل كبير في إبقاء المتابعين بأقصى درجات المتعة والرفاهية.
وهذه النكهات جاءت متناسقة مع ما تجري في مركز البستان من فعاليات، حيث كرنفال ومطر الزهور، ومنصة المسابقات المكللة بالورود والألوان المفرحة، علاوة على فعاليات ورش العمل التي تعنى بتنسيق الزهور المجففة والباقات الطبيعية والصناعية، وصناعة الزهور من الورق وباقات الايكيبانا وصناعة قبعات الزهور.
أما نكهات الشاي المتوفرة فهي بطعم العسل وزهرة المانجو والقرفة والنعناع والأناناس والخوخ والليمون والبرتقال واليانسون، والتي تقدم للجمهور وفق نوعين من الشاي وهما الأخضر والأسود،
وكل من يقبل على تذوق هذه الأصناف الوردية من الشاي يحصل على ورود تقدمها بلدية دبي، ليكون مساؤه كما تقول مشرفة الفعاليات مطعماً ومحاطاً من كل جوانبه بالورود والزهور.
غير ذلك كان بارزاً مشهد شباب في عمر الزهور جاءوا من أماكن متنوعة تدعيماً لإدخال الورود في قلوب محبيها، وإيماناً منهم بأهمية وجودهم إلى جانب إخوانهم الصغار والكبار في هذه الفعاليات التي تنظمها بلدية دبي.
وتوضح مي الطويل أن فعاليات الزهور في مهرجان الصيف التي تأخذ بلدية دبي على عاتقها في كل عام تنظيمها بأقصى درجات القبول والتوفيق، تفتح أمام الشباب فرصاً إضافية للتطوع والتواصل مع الجمهور، وهذا العام وصل عدد المتطوعين في مختلف مراكز دبي المقامة فيها فعاليات الزهور إلى أكثر من مئة شاب وفتاة موزعين على مختلف الفعاليات،
مشيرة إلى أن اللجنة المنظمة ومن خلال مقابلتها للمتطوعين وزعت هؤلاء الشباب على فعاليات مختلفة كل فرد حسب ما يملك من إمكانيات ومهارات تؤهله للتواصل والإبداع.
علياء المدني فتاة مواطنة تطوعت عن طريق بلدية دبي لتقف إلى جانب الصغار وتساعدهم في إدخال المتعة والفرحة إلى نفوسهم عن طريق الورود المتناثرة بين أيديهم على طاولة ورش العمل المقامة في أروقة المركز، حيث تقول إن التطوع نابع من داخلها،
فالتعامل مع الأطفال شيء جميل يريح نفوس الكبار، مشيرة إلى أنها تعمل في ورش العمل مع الصغار من مختلف الجنسيات، حيث يوجد فريق روسي من الفتيات يقدم خبراته إلى الأطفال المتعلقين بالورود وبأشكالها الفنية، ووجودها مع هذا الفريق يساعد كثيراً في التعامل مع الأطفال العرب، وعلى الأقل من يجهلون اللغة الإنجليزية.
أما الشاب المتطوع خالد أحمد حمزة والذي يعمل في دائرة الجنسية والإقامة في دبي، فقال إن شخصيته اجتماعية محبة للناس وللتعامل معهم، وعمله في المهرجان يحتم عليه إظهار أكبر قدر ممكن من الصبر والنفس الطويل،
حيث يقف كل مساء على المنصة الرئيسية الموجودة في مركز البستان ويواكب حركات الصغار وفرحتهم مع المسابقات المكللة بالورود والزهور، وهذه هي التجربة الأولى بالنسبة له،
حيث لم يسبق له أن وقف أمام مئات الأشخاص من الصغار والكبار وتواصل معهم في فقرات فنية ممتعة وهادفة تحتم عليه انتقاء الكلمات والجمل التي من شأنها إعلاء روح المنافسة والحماسة بين الأطفال الصغار.
وبحسب ما أجمع عليه المنظمون لفعاليات الزهور في مركز البستان، فإن علامات الود والتعاون تسود فريق العمل وبدرجة كبيرة، وبدون هذه الأمور لا يمكن لأي عمل أن ينجح ويخرج بصورة متوازنة،
وصيف دبي في كل عام يوفر فرصاً كثيرة وجميلة للاستفادة والتألق، سواء للصغار أو للشباب المتطوعين أو للجنة المنظمة لفعاليات الأسبوع، أو للعائلات القادمة لمتابعة هذه العروض والعيش معها لحظات ليس من السهل انتشالها من الذاكرة البشرية، لا سيما إذا كانت رائحتها وردية وقالبها مكللاً بالزهور.
دبي – عنان كتانة
