أكد خبراء الأغنية والموسيقى أن بورصة الحفلات الغنائية شهدت في الفترة الأخيرة عدة تقلبات بسبب الأحداث التي تشهدها الأراضي اللبنانية، وأشاروا إلى أن المطربين اللبنانيين كانوا نجوم وضحايا هذه التقلبات بعد ما هبطت أجور عدد منهم، وتوقف عدد غير قليل عن إحياء الحفلات الغنائية.
و توقع متعهدو الحفلات زيادة أجور العائدين منهم للساحة الغنائية بعد انتهاء الحرب اللبنانية، وأشار نقاد أنه من المحتمل أن تزداد أجور نجوم أمثال نانسي عجرم التي تصر حتى الآن على رفض إحياء أي حفلات طالما أن الحرب قائمة، ويتوقع أن يصل أجرها في أول حفل تقبل إحياءه إلى 60 ألف دولار، ويتوقع في نفس الوقت انخفاض أجر هيفاء وهبي التي توقفت عند 35 ألف دولار وأرجعوا ذلك لكثرة الحفلات التي أحيتها مؤخراً.
نفس الأمر ينطبق على ميريام فارس التي تستأنف نشاطها بحفل بالأسكندرية بعدما تقاضت عنه 18 ألف دولار، ومن المتوقع أن ينخفض أجرها في حفلات قادمة إلى 15 ألف، ويتوقع أن ترتفع أجور كل من أليسا ونوال الزغبي، لاسيما بعد قرارهما بوقف نشاطهما الفني حسبما أعلن متعهدو الحفلات، ليصل إلى 40 ألف دولار عن الحفلة الواحدة.
وفي الوقت الذي تراجعت فيه بورصة المطربين اللبنانيين تشهد بورصة مطربي الخليج رواجاً بعدما زاد الطلب عليهم في القاهرة بسبب انتعاش حركة السياحة العربية، ووصل أجر محمد عبده إلى 100 ألف دولار وحسين الجسمي إلى 70 ألفا، وعبد الله الرويشد إلى 65 ألف دولار، وأحلام الإماراتية إلى 50 ألف دولار.
ومنذ اندلاع شرارة الحرب في لبنان احتار عدد من المطربين في تأجيل مشاريعهم الفنية من عدمه، ورفض البعض مبدأ الفرح من الأساس تضامناً مع الوجع اللبناني، فقد أكدت لطيفة أنها غير مهيأة نفسيا للغناء فكيف تغني وقلبها يحترق ورفضت الغناء على جثث الشهداء، وقامت بإلغاء حفلتها في قرطاج.
وقد سلك هذا الطريق فنانون أكدوا على أن الغناء ليس السبيل الأقوى والأبلغ في ردع العدوان الإسرائيلي، وأن هناك طرقاً أخرى يمكنهم من خلالها المساهمة في إنقاذ ضحايا الحرب، ولجأ راغب علامة إلى توفير أماكن للنازحين بسبب العدوان الإسرائيلي، وإرسال المساعدات لهم عن طريق اليونيسيف، وكانت أليسا قد أعلنت أنها ستخصص ريع أول حفل لها بعد انتهاء الأزمة إلى لبنان لحساب الهيئة العليا للإغاثة.
على الجانب الآخر قرر آخرون أن يقدموا ما في جعبتهم متجاوزين كل المأسي والوجع الذي أثقل صدر الشعب العربي، كما فعلت نجوى كرم التي قالت أغني لأن صوتي حياتي، وأضافت «لا أملك» مدفعاً لأحارب، بل أملك صوتاً سأساعد به أبناء بلدي المهجرين والمحتاجين.
القاهرة ـ «البيان»:
