الشائعات، هذا السلاح الخفي لإجهاض أي عمل فني، استهدف مسلسل «آن الأوان» الذي انهالت عليه الشائعات بهدف إجهاضه قبل عرضه على المشاهد العربي.

وكانت هذه الشائعات قد بدأت بإدعاء أن الحالة الصحية للفنانة وردة سيئة وقد يؤدي ذلك لاعتذارها عن العمل الذي قد لا يلحق بالخريطة الرمضانية هذا العام، نظراً لحاجته إلى فترة تجهيز كبيرة باعتباره عملاً فنياً ضخماً، إلا أن وردة نفت ما تردد عن حالتها الصحية السيئة، ورفض أحمد صقر مخرج العرض شائعات تأخير اللحاق بالخريطة الرمضانية بتأكيد إنتهاء تصوير المسلسل سوى بعض المشاهد التي تحتاج إلى عملية المكساج والمونتاج، ونفى صقر أي خلاف بينه وبين وردة.

وقال إن كل ما تردد عن وجود خلاف هو شائعات المقصود منها زرعه بين أسرة المسلسل، وأكد صقر أن كل العاملين بالمسلسل تمتعوا بروح الأسرة الواحدة، ومع آخر أيام التصوير فاجأته وردة بتورتة كبيرة لتحتفل بعيد ميلاده وسط أسرة المسلسل المميز «آن الأوان»، خاصة بعد غياب لوردة دام 25 عاماً بعيداً عن الشاشة حيث كان آخر عمل درامي لها هو «أوراق الورد» مع الفنان زين العشماوي وكوثر العسال وعمر الحريري.

بدأت فكرة عودة الفنانة وردة بمكالمة تليفونية من جانبها للملحن صلاح الشرنوبي تخبره فيها عن رغبتها في تقديم مسلسل استعراضي غنائي ضخم، ووافقها على الفور وعرض عليها المشاركة في إنتاج العمل بجانب «مدينة الإنتاج الإعلامي» التي تتحمل تكاليف إنتاجية تصل إلى 75% من التكاليف الإجمالية، وقد اشترطت وردة قبل كتابة العقد ألا يقل أجرها عن 500 ألف دولار، بما يعادل 3 ملايين جنيه مصري نظير التمثيل فقط، بالإضافة لأجرها عن 6 أغنيات تؤديها خلال المسلسل والذي يبلغ حوالي 200 ألف دولار، ليصل أجرها ككل إلى 2,4 ملايين جنيه.

والمسلسل الذي أخرجه أحمد صقر هو من تأليف يوسف معاطي، وبطولة خالد سليم وروجينا وسعد الصغير وياسر جلال ونشوى مصطفى وضياء الميرغني والمنتصر بالله. توليفة فنية ويعالج المسلسل حسبما ذكر مؤلفه يوسف معاطي مشكلة تعانيها المجتمعات العربية حالياً، وهي تدني الذوق العام ويركز على ضرورة الاهتمام بالفن الجميل، لأن الفن الهابط، وإن كان مربحاً على المدى القريب، فإنه سيؤدي لانهيار الثقافة والذوق العام على المدى البعيد.

وأضاف معاطي ان السيناريو عبارة عن توليفة من الألوان الفنية منها الكوميدي والغنائي والدرامي، وهذا ما يجعل العمل متميزاً عن باقي الأعمال التي تعرض حالياً، وأشار الى أنه عبر عن فكرته الأساسية عن طريق قصة حياة فنانة مشهورة تعيش وسط أسرتها الصغيرة، ويتضمن العمل أغنيات عديدة لعدد من النجوم يشاركون في التمثيل وكلمات الأغنيات تم إسناد كتابتها لثلاثة شعراء هم عمر بطيشة، جمال بخيت وإبراهيم عبدالفتاح، وهناك 16 أغنية تؤديها الفنانة وردة، إحداها تحمل اسم المسلسل «آن الأوان» وآخرى عنوانها «كإنك معايا».

وهناك أربع أغنيات لخالد سليم، وأغنيتان لـ دولي شاهين، وثلاث أغنيات لسعد الصغير، ولأول مرة يقدم حسن حسني أغنية مع الأطفال ضمن أحداث المسلسل، بالإضافة ل«فيديو كليب» استعراضي غنائي تقدمه زينة تحت عنوان «سندريللا»، والأغنيات وزعها صلاح الشرنوبي، أما الوتريات ليحيى الموجي، ويقول المخرج صقر إن الاستعراض تؤديه كل من روجينا ودينا وسعد الصغير وزينة، نافياً وجود صلة للمسلسل من قريب أو بعيد بقصة حياة الفنانة وردة.

وعن دوره يقول المطرب الشاب خالد سليم، والذي يخوض تجربة التمثيل لأول مرة على الشاشة الصغيرة انه يلعب دور طالب جامعي، ليس له حظ في مجال الغناء والطرب برغم موهبته الفنية، ورغم ذلك يقف والده في طريق نجاحه.

أما روجينا التي رشحتها بطلة المسلسل وردة بعد رؤية مسلسلها الأخير «حكايات زوج معاصر» مع أشرف عبدالباقي وأعجبت بأدائها، فهي تقوم بدور ابنتها الصغيرة والدلوعة «همسة» والتي تتزوج من «مدير أعمال» والدتها في الشركة، وتكتشف بعد ذلك خيانته لها ولوالدتها.

وتقول نشوى مصطفى إنها تجسد دور «هايدي» الابنة الكبيرة للفنانة وردة ومتزوجة من رجل بخيل يقوم بدوره «إدوارد» وتعمل هي كنقيب شرطة. وكان الشرنوبي قد تلقى عروضاً من فضائيات عربية لشراء المسلسل، ووافق على عرض قناة «دبي» وأكثر من محطة على أن يكون لقناة «دبي» حق العرض الفضائي الأول، على أن يواكب العرض الحصري عرض المسلسل على إحدى القنوات الأرضية.

رغبة من صلاح الشرنوبي في أن لا يحرم المشاهد العربي من ميزة العرض الأول، وأكد الشرنوبي أن عمله كمنتج لن يؤثر على عمله كملحن وأن إنتاج الأعمال الدرامية هو حلم قديم راوده منذ عام 1991، وختم مشيرا إلى أن ميزانية المسلسل بالمشاركة مع مدينة الإنتاج الإعلامي وصلت إلى نحو 14 مليون جنيه مصري.

القاهرة ـ نور الهدى سعيد: