سجل الاقتصاد في منطقة اليورو خلال الربع الثاني أسرع معدل نمو فصلي في ستة أعوام معززا التوقعات برفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين وليس مرة واحدة هذا العام. وأورد يوروستات مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي أمس ان الناتج المحلي الإجمالي في 12 دولة تتعامل باليورو ارتفع 0.9 في المئة في الأشهر من ابريل إلى نهاية يونيو مقارنة بالربع السابق وهو أسرع معدل نمو منذ الربع الثاني لعام 2000 الذي شهد ازدهارا بفضل أنشطة الانترنت.
وأضاف المكتب أن معدل النمو السنوي للناتج المحلي الاجمالي زاد إلى 2.4 في المئة من اثنين في المئة في الربع الاول 1.7 في المئة في الربع الاخير من عام 2005. وتوقع محللون ان يبلغ معدل النمو الفصلي 0.7 في المئة والسنوي 2.3 في المئة. من جانبه قال هولجر شميدينج الاقتصادي في بنك اوف أميركا »لم يعد هناك ثمة شك بشأن التعافي. ساهمت عوامل خاصة في صدور بيانات جيدة جدا ولكن من الواضح ان هناك اتجاها أعلى للنمو«.
ولن تصدر الأرقام المفصلة لعناصر نمو الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية الشهر الجاري ولكن يقول اقتصاديون ان بيانات الدول تلمح إلى ان الطلب المحلي المتمثل في الاستهلاك والاستثمار الخاص غذى النمو في منطقة اليورو في الربع الثاني. وتابعوا انه ربما ساهمت إقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا وكذلك انتعاش أنشطة البناء عقب الأحوال الجوية السيئة في الشتاء في المبالغة في الاستهلاك خلال شهري يونيو ويوليو لكن رغم ذلك يظل النمو قويا.
وقاد النمو أكبر اقتصاديين في منطقة اليورو فرنسا وألمانيا اذ بلغ معدل النمو فيهما 1.2 في المئة و0.9 في المئة على الترتيب في الربع الثاني مقارنة بالربع السابق. وقال اقتصاديون ان الأداء القوي في الربع الثاني يؤكد تقريبا مواصلة البنك المركزي الأوروبي دورة رفع تكلفة الإقراض التي بدأها في ديسمبر لوقف الضغوط التضخمية الناجمة عن زيادة القروض لمستوى قياسي وأسعار النفط.