أعلنت شركة أموال للاستثمار القائمة في سلطنة عمان بالتعاون مع شركة (إن سي إل) لإدارة الصناديق خلال مؤتمر صحافي عقد في أبراج الإمارات عن إنشاء صندوق استثماري عقاري تبلغ قيمته 400 مليون دولار في الصين. ويعد الصندوق الجديد للأراضي وحدة ائتمانية تقع في جزيرة كايمان وتديرها شركة إن سي إل المحدودة لإدارة الصناديق فيما يعد بنك برمودا المملوك والتابع للبنك البريطاني HSBC الوصي على الصندوق.

وعلى هامش المؤتمر قال صالح العولقي ـ الرئيس التنفيذي لشركة أموال للاستثمار إن المؤتمر جاء نتيجة جهود مكثفة ومفاوضات مع مجموعة وان يان وهي مجموعة استثمارية صينية متخصصة في الاستثمار العقاري، وتلك هي المرة الأولى للمجموعة التي تقوم بها في منطقة الشرق الأوسط، ونحن عندما شاهدنا الإنجازات العظيمة التي حققتها المجموعة بالذات في قطاع تشييد وتطوير العقار في الصين تشجعنا على إنشاء هذا الصندوق،

وأوضح أن المجموعة حققت أرباحا خيالية في الصين منذ عام 1990 وخاصة في ظل الطفرة التي يعيشها سوق العقار الصيني. منوهاً أن دولاً مثل الإمارات بدأت تتجه للاستثمار في الصين في ظل النمو الاقتصادي المتسارع الذي تعيشه، يشجعها على ذلك التشريعات الاقتصادية الجديدة التي خرجت للسطح في الصين والتي أصبحت تفتح أبوابها أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها.

وعما إذا كانت هناك رغبة لدى الخليجيين للاستثمار في سوق الصين علي الاستثمار في بلدانهم قال العولقي: أولا الهدف من الاستثمار هو العائد على الاستثمار، لو أعلنا عن الأرقام الحقيقية للعائد على الأرباح فقد يقول بعض المستثمرين ان فيه نوعاً من المخاطرة العالية، لذلك في الصندوق قلنا للمستثمرين ان العائد لن يكون أقل من 15 % سنويا لمدة خمس سنوات كذلك سيكون هناك مشاركة في الأرباح بنسبة 65 %،

كما أن المبالغ الأصلية ستعود إليهم في أول عامين من الاستثمار، ففي دول الخليج العائد على الاستثمار ليس كبيرا، فالطلب المتزايد والانفجار السكاني في الصين الذي يدفع من انتقال السكان في الصين من ضاحية إلى أخرى يدفع بتزايد الطلب على العقار هناك، ولا ننسى أن رأس المال دائم البحث عن أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة في أي دولة كانت.

أيضا أريد أن أذكر عامل الأمان في الصين، حيث توجد تشريعات صارمة تحمي من عمليات غسيل الأموال والفساد... الخ، فنحن لم نترك ثغرة واحدة في هذا المشروع، وتم دراسته بعناية فائقة، الصين أيضا بدأت بالحد من عملية المضاربة في السوق العقاري مقارنة بدول الخليج التي تشهد فيها أسواق العقار مضاربة بسبب شركات التمويل وهذا أمر ليس له وجود في الصين، فمثلا عند شراء العقار في الصين لأول مرة فبإمكانك الاقتراض لحدود 50 %، ولكن إذا ما رغبت بشراء عقار ثاني عندها يقل التمويل، حتى لا يساعد ذلك على عملية المضاربة.

وعن تقييمه للطفرة العقارية التي تعيشها الإمارات قال: طالما هناك ضخ للسيولة في دول الخليج وفي دبي بالذات فأتوقع أن تستمر الطفرة العقارية الحاصلة في المنطقة وخاصة في دبي، وأعتقد أن حكومة دبي على وعي كامل بما سيحدث وبالتالي تحرص على الحد من عمليات المضاربة، فمثلا هناك شركات عقارية كبرى مثل إعمار بدأت تتجه خلال السنوات الثلاث الأخيرة للاستثمار في مشاريع في شمال أفريقيا وأميركا ودول أخرى عديدة، فهي بحاجة للسيولة لكي تضخها في مشاريع أخرى. وهناك حالة من التشبع إلى حد ما مقارنة بحجم السكان الموجودين والمتوقعين في دبي.

وعن تقييمه لقطاع العقار في عمان قال: بشكل عام هو إيجابي حيث بدأت الطفرة العقارية تتجه للسلطنة، فعمان تمتلك أكبر مساحة في منطقة الخليج بعد السعودية، ففي السابق كان التركيز لا يخرج عن محيط العاصمة والآن بدأ التركيز على بناء وتشييد العقار خارج محيط العاصمة، فقبل عشر سنوات مثلاً كان سعر قطعة الأرض التي لا تتجاوز 500 متر مربع تصل إلى 10 آلاف درهم أما الآن فقد تجاوز سعرها إلي 160 ألف درهم، فهناك إقبال من المستثمرين الخليجيين على شراء الأرض والعقار في عمان.

وكشف العولقي عن مفاوضات حكومية جارية لاستقطاب شركات صينية للاستثمار في قطاع البناء والتشييد في سلطنة عمان بتكلفة تتجاوز مئات الملايين من الدولارت، وأضاف عندما يتم التوقيع مع الشركة الصينية لتشييد مشاريع عقارية ضخمة في السلطنة سنقوم بالإعلان عنها وستكون تلك هي المرة الأولى لشركة صينية تفوز بعقود في حقل البناء والتشييد في عمان. وختم بالقول نحن نرحب بالشركات الخليجية الأخرى للاستثمار في مشاريع عقارية في سلطنة عمان فهم إخواننا والأولوية بالتأكيد لهم.

وعلى هامش المؤتمر قال أحمد محمد ضاعن رئيس المجموعة المصرفية للشركات ونائب المدير الإقليمي للإمارات الشمالية في بنك أبوظبي الوطني إنه ليس لنا وجود في الصين، وبالتأكيد لدينا نظرة مستقبلية لتمويل مشاريع ليس في الصين فقط وإنما في دول أخرى. ونحن لدينا قسم مختص بشؤون الاستثمارات الخارجية، ومن هنا يتم عملية تقييم وعلى اثرها يتم تقرير إذا ماكان البنك سيمول تلك المشاريع، فلدينا وجود في واشنطن وبريطانيا وفرنسا ومصر والكويت،

والسودان ودول أخرى عديدة وبالنسبة لنا سوق الصين يعد سوقاً جديداً بالنسبة لنا. ونحن لا نريد أن نتعجل الأمور ولكن نعمل على نقل الصورة بشكل واضح للإدارة من خلال حضور المؤتمر والاستماع للمتحدثين والقرار في النهاية سيكون للإدارة. وعما إذا كان عدم الاستقرار الذي يعيشه الشرق الأوسط سيدفع المستثمرين للاستثمار في دول كالصين والهند فقال: هناك مخاطر في أي استثمار كان ولكن هذا الأمر لا يحد من الاستثمار.

دبي ـــ كفاية أولير: