كسر المؤشر العام لسوق دبي المالي أمس، حواجز المقاومة العليا فوق المستوى 411 نقطة بإغلاقه عند 414.07 نقطة، في توجه ظهر مع انطلاق أول شرارة تداول في جلسة الأمس. وأشار المراقبون إلى أن التوجهات الخضراء التي عمت على سوق دبي خاصة وفي بداية تعاملات أبوظبي عامة تبعاً للأنباء الإيجابية المتلاحقة عن بدء تطبيق الهدنة في لبنان وانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من بعض المناطق.

في المقابل لم يتمكن سوق أبوظبي من المحافظة على اتجاهه الصعودي، الذي بدا طاغياً على التعاملات الأولية لأسهمه نظراً لعمليات جني أرباح سريعة على بعض الأسهم رغم الميل الواضح لعدد كبير من أسهم الشركات المدرجة للارتفاع، وعلى إثره، انخفض مؤشر السوق بمقدار 4.36 نقاط عائداً إلى المستوى 4360.51 نقطة.

في المقابل انعكس أداء سوق دبي الإيجابي على المؤشر العام للسوق الإماراتي ارتفاعاً بنسبة 0.50%، بعيد إغلاقه عند المستوى 4359.17 نقطة، بإجمالي تداولات بلغت قيمتها 600 مليون درهم وهو الأعلى منذ 6 أسابيع على الأقل، موزعة على 87.32 مليون سهم بتداول 6.464 آلاف صفقة. وتفيد حركة مؤشر دبي بدخول قوي للسيولة في الدقائق الأخيرة الأمر الذي قدم خدمة للمؤشر في ظل توجه بعض المضاربين لجني أرباح ارتفاعات الجلسة منذ بدايتها.

المحفّز والطمأنينة

ويفضي عدد من مديري المحافظ إلى فكرة مفادها أن ما حدث في الأسواق أمس يثبت الحاجة لمحفز إيجابي وإن كان نفسياً لإعادة شيء من الطمأنينة إلى نفوس المستثمرين على غرار التأثيرات النفسية السلبية التي خلفتها أحداث لبنان، الأمر الذي كبح جماح تأثيرات الأرباح الإيجابية الخاصة بأسهم الشركات القيادية في دفع السوق وتغيير اتجاهه صعوداً.

من جانب آخر، أبدى مراقبون، تفاؤلهم بالمرحلة المقبلة، بعد بدء عودة المصطافين إلى الدولة وتغير اتجاهات الأسواق تبعاً لمرحلة الصيف الراكدة التي مكنت الأسهم من تعزيز المؤشرات وتدعيم مواقفها بشكل هادئ وإن كان البعض لا يتفق مع هذه الفكرة.

في المقابل أشار محللون إلى ضرورة الالتزام بضبط النفس وعدم الانجرار، بشكل متسرع وراء اخضرار المؤشرات، على أمل انتهاء عقدة التراجع، مشيرين، إلى أن توجهات المستثمرين على الأجل الطويل لن تتمكن من إيقاف عمليات المضاربين وتوجهاتهم بجني أرباح ارتفاعات الأمس في دبي خاصة عقب بروز المؤشرات بشكل لافت وهي تكسر نقاط المقاومة البعيدة، مؤكدين على أهمية عودة الاستقرار وتدعيم المستويات الحالية مجدداً لتكون نقطة انطلاق جديدة.

إعمار نجم التداولات

وكان سهم شركة إعمار العقارية نجم تداولات الأمس، بعد استحواذه على ما نسبته 45% من إجمالي قيمة تداولات السوقين، وارتقاء سعره إلى المستوى 11.55 درهماً، مقارنة مع السعر 11.25 درهماً الذي أغلق عليه في الأول من أمس، بفارق ارتفاع بلغ 30 فلساً وبنسبة نمو بلغت 2.66%، ولفت مؤشر دبي الأنظار منذ انطلاق التداولات صباحاً عقب افتتاحه مرتفعاً بفارق 3 نقاط، عن إغلاقه السابق، وإغلاقه على ارتفاع نسبته 1.47% بفارق 6 نقاط.

واستفادت الأسهم المتداولة في دبي من روح التفاؤل والانتعاش على السهم القيادي، التي انتظرها المستثمرون طويلاً، والتي لاحت بوادرها في ختام تداولات الأسبوع الماضي، ليرتفع سهم أرابتيك إلى السعر 4.06 دراهم، وسهم أرامكس إلى السعر 3.21 دراهم، وسهم أملاك إلى السعر 6.10 دراهم، وسهم المتكاملة إلى السعر 5.08 دراهم، والاتحاد العقارية إلى السعر 3.24 دراهم، وسهم الخليجية إلى السعر 9.80 دراهم، وسهم تبريد إلى السعر 2.84 دراهم، ودبي الإسلامي إلى السعر 9.84 دراهم، ودبي للاستثمار إلى السعر 4.63 دراهم، وتمويل إلى السعر 3.02 دراهم وشعاع إلى السعر 4.40 دراهم.

تباين بأبوظبي

وفي سوق أبوظبي تباين أداء أسهم البنوك بين ارتفاع وهبوط إذ سجلت أسهم أبوظبي التجاري تراجعاًً إلى السعر 7.61 دراهم، وبنك الشارقة إلى السعر 2.85 درهم، والتجاري الدولي إلى السعر 5.50 دراهم، وأبوظبي الوطني إلى السعر 22.80 درهماً، في المقابل ارتفعت أسهم أبوظبي الإسلامي إلى السعر 66.60 درهماً، والخليج الأول إلى السعر 14.30 درهماً، والشارقة الإسلامي إلى السعر 3.02 دراهم،

وارتفعت أسهم الدار العقارية إلى السعر 6.28 دراهم، وآبار إلى 3.41 دراهم، ودانة غاز إلى 1.82 درهم، واتصالات إلى السعر 18.10 درهماً، وبلدكو إلى السعر 3.90 دراهم. من جانب آخر واصلت حالة الارتفاع طغيانها على اتجاهات أسهم الأسمنت التي سجلت ارتفاعاً لليوم الثاني على التوالي باستثناء تراجع سهمي اسمنت أم القيوين واسمنت رأس الخيمة إلى 2.31 درهم و2.28 درهم على التوالي.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 1.32%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.91%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.30%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.73%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 99 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 38 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 14 شركة.

وجاء سهم إعــمـار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 253 مليون درهم موزعة على 21.93 مليون سهم من خلال 1.344 ألف صفقة، واحتل سهم بنك الخليج الأول المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 83.6 مليون درهم موزعة على 5.85 ملايين سهم من خلال 9 صفقات.

وحقق سهم طيران أبو ظبي أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.66 درهم مرتفعاً بنسبة 6.40% من خلال تداول 31.500 ألف سهم بقيمة 83.840 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم الأسمنت الوطنية الذي ارتفع بنسبة 4.96% ليغلق عند المستوى 14.8 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول ألف سهم بقيمة 14.800 ألف درهم.

وسجل سهم البحيرة للتأمين أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.85 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.60% من خلال تداول 57.259 ألف سهم بقيمة 510 آلاف درهم، وتلاه سهم الاتحاد للتأمين الذي انخفض بنسبة 3.39% ليغلق عند المستوى 2.28 درهم من خلال تداول 7 آلاف سهم بقيمة 15.960 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 36.27% وبلغ إجمالي قيمة التداول 285.91 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 13 شركة من أصل 99 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 79 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 32.49% ليستقر عند المستوى 3.806 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 33.25% ليستقر عند المستوى 4.933 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 35.54% ليغلق عند المستوى 3.951 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 51.15% ليغلق عند المستوى 511 نقطة.

دبي ـــ سمير حماد: