أعرب احمد محمود غيث الحوسني سفير الدولة لدى الجزائر عن اعجابه بالقفزة الاقتصادية التي تشهدها الجزائر منذ استلام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سدة الحكم مطلع 1999. وقال السفير في حوار مع صحيفة »الخبر« اليومية ان الجزائر حققت بيئة ومناخا اقتصاديا بات ملائما لرأس المال الأجنبي والعربي من خلال الاستثمارات التي تدعمها ظروف الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي

مشيرا في هذا الصدد الى ان الإستثمار الإماراتي يشهد تناميا ملحوظا في الجزائر منوها بشركات اماراتية تعمل منذ مدة في الجزائر ومنها الثريا للاتصالات اللاسلكية وشركة الإمارات للاستثمارات الدولية التي تملك 9 بالمائة من الاتصالات في أوراسكوم وغيرها.

ولفت الى ان فريقا من شركة »إعمار« قدم عرضا لخمسة مشروعات ضخمة اضافة إلى المشروع المشترك بإنشاء المحطة الكهربائية في منطقة شرشال بولاية تيبازة من خلال شراكة جزائرية إماراتية كندية تكلفتها نحو860 مليون دولار منها 51 بالمائة تعود لشركة مبادلة الإمارات وشركة لاوالان الكندية و49 بالمائة للجزائر. وقال السفير ان هناك العديد من رجال الاعمال من الامارات يزورون الجزائر للاطلاع على السوق الجزائرية بكافة القطاعات مشيرا ان عددا منهم جسد دراساته عن السوق باستثمارات فعلية ستظهر نتائجها خلال العام المقبل.

وكشف عن وجود دراسات لإقامة مصنع عملاق في الجزائر قد تصل طاقة إنتاجه إلى 750 ألف طن سنويا بتكلفة قد تصل إلى عدة مليارات وسيمثل أكبر مشروع صناعي من نوعه يقام في الجزائر وتحديدا في ولاية وهران غرب البلاد في مجال صناعة الألمنيوم بين شركة المبادلة وشركة دوبال وستشارك المؤسسة الجزائرية للمحروقات سوناطراك بنسبة في هذا المشروع العملاق.

وفي رده على سؤال حول حجم القروض التي منحتها دولة الإمارات للجزائر اوضح السفير ان الرقم وصل إلى 870 مليون دولار مشيرا إلى ان الإمارات مولت عددا من المشاريع منها وحدات سكنية ومشروعات في الطاقة والسدود مؤكدا على أن الحكومة الجزائرية ملتزمة بشكل دقيق بدفع أقساط الدين دون توقف وهذه ميزة تسجل لمصداقية الحكومة تجاه ديونها والدليل على ذلك دفع ديونها مسبقا لتصل في نهاية العام الحالي إلى أقل من 6 مليارات دولار.