يحيي اليوم، الفنان اللبناني مروان خوري أمسية غنائية في مدينة صفاقس التونسية، وذلك في إطار مهرجانات الصيف التي تشهدها تونس، والتي تواكب عادة مهرجان قرطاج السنوي الدولي، كما يحيي خوري حفلا غنائيا ثانيا يوم الأربعاء المقبل، في مدينة سوسة التونسية بعد أن كان أحيا سهرة مماثلة في منتجع الحمامات أمس .

وكان الفنان خوري قد عقد ندوة صحافية في إذاعة «موزاييك إف إم» عند وصوله إلى تونس، تحدث خلالها عن سبب إصراره على الغناء في ظل الأوضاع الراهنة في لبنان، فشدد «على أهمية الصمود والالتزام بالعمل أيا كان نوعه، وأن مجرد الظهور والغناء في هذه المرحلة هو نوع من أنواع الصمود ودليل على أن العدو لن يستطيع إخبات صوت العالم العربي».

أضاف: «لا أنكر أنني ترددت في الأيام الأولى من الحرب واعتذرت عن بعض الحفلات وعانيت كثيراً لأن الحرب أثرت في نفسيتي سابقاً وهاهي اليوم تكرر ذات الألم على نفسي، وبعد فترة امتدت لشهر قررت أن أخرج من حالة الصمت تلك وأن أستمر في عملي لأنني أتحمل مسؤولية كل المحيطين بي ولا استطيع إلا أن أساعدهم».

ودعا خوري الصحافة العربية «لأن تراعي نفسية الفنان وأن تحترم مشاريعه وجولاته، فنحن نعيش الألم أيضاً مثلنا مثل كل فرد لبناني ولكننا في المقابل نتحمل الكثير من المسؤوليات التي تجعل عملنا بحد ذاته مسؤولية».

وختم مشيرا إلى أن الموسيقى بالنسبة إليه ليست ترفيها على الإطلاق، واعتبر أن أغنياته تحاكي كل الظروف المحيطة به وأنه بصدد إنجاز أغنية عن لبنان ولكنه مازال محتاراً بين غنائها من عدمه لأنه يرفض استغلال الظروف حسب تعبيره،

وقال: «الفن بالنسبة لي هو حالة من الانتشاء والراحة وأنا لا أستطيع أن أكتب وألحن أي شيء عندما أكون غير مهييء نفسياً كما هو الحال معي الآن، ولذلك اعتذرت للكثير من الفنانين الذين طلبوا مني كتابة أغان تحاكي الوضع الحالي فأنا لست فنان مناسبات».

ومن المقرر أن يغادر الفنان خوري تونس إلى المغرب في أعقاب انتهاء حفلاته، حيث سيقدم هناك أيضا حفلاً غنائياً قبل أن يعود أدراجه إلى بيروت.

حفلات قرطاج

أما على مسرح قرطاج الدولي فقد أحيت مساء أمس، الفنانة التونسية المعروفة سنيا مبارك حفلا فنيا شهده حضور جماهيري حاشد، وهي اختارت لعرضها عنوان «رحلة المتوسط» كونه جمع مختلف الأنماط الموسيقية المتوسطية من اسبانيا وإيطاليا وصولا إلى تركيا ولبنان،

وقد سبق الحفل ندوة صحافية عقدتها الفنانة مبارك، عبرت فيها عن أسفها لعدم تمكن الفنانة اللبنانية أميمة الخليل من الغناء معها كما كان مقررا. يذكر أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد كرم يوم السبت الماضي، الفنانة مبارك لمناسبة عيد المرأة التونسية الذي صودف أمس، وذلك تقديراً لتميزها واحترامها لفنها الراقي ولجمهورها.

حكيم غنى في تونس

بدوره، أحيا الفنان المصري حكيم، وفي حضور أكثر من 10 آلاف شخص، حفله الفني المقرر في إطار مهرجان قرطاج الدولي مساء الجمعة الماضي، وقد استبقه بندوة إعلامية أكد فيها على تأييده لفكرة عدم إلغاء الحفلات الفنية والنشاطات الثقافية تضامن مع لبنان ودعا الفنانين إلى التماسك والقوة،

وقال: إن العدو يريد إذلالنا وتعطيل حياتنا وإنتزاع الفرحة من صدورنا ولكن الشعب العربي لا يقهر فالغناء والعمل هما نوعان من أنواع الصمود الذي يجب أن يتحلى به الشعب العربي ككل. من جهة ثانية، أشار حكيم إلى أنه بصدد وضع الخطوط العريضة على فيلمه الجديد وهو من إخراج سعيد حامد وسيناريو أحمد عبد الله، معربا عن تفاؤله بنجاح هذا الفيلم،

وقال ان فشل فيلمه الأول «علي سبايسي» «سوء توقيت نزوله للأسواق، كما أنه تزامن مع صدور البومي الجديد (كلو بيرقص)، وقد غطى نجاح الألبوم الغنائي على نجاح الفيلم». وبعد قرطاج سيتوجه حكيم إلى أميركا في جولة على عدة مدن منها «لاس فيغاس»، «شيكاغو»، و«لوس أنجلوس»، وعندما سئل عن مشاريعه في العالم العربي علق مختتماً اللقاء «مسرح قرطاج يكفيني».

تونس ـ ضحى السعفي