حاول رئيسا شركتي جنرال موتورز وفورد موتورز التنفيذيان إثبات أن استراتيجيتهما للخروج من الأزمة المالية وخسائر المبيعات تعمل جيداً برغم ارتفاع أسعار البترول والوقود، وانخفاض مبيعات السيارات الرباعية الرياضية والمستقبل الاقتصادي الغامض.

وقال مارك فيلدس رئيس شركة فورد لأميركا الشمالية في مؤتمر صناعي في مدينة ميشيجان مؤخراً إن شركته سوف تعلق تفاصيل خطة إعادة الهيكلة في أواخر سبتمبر وأن الخطة تهدف إلى خفض تكلفة الإنتاج وتسريع تنفيذ الخطة المالية التي تخفض العمالة بمقدار 30 ألفاً بحلول 2012.

وتحدث تنفيذيون من جنرال موتورز أيضاً كل على حدة عن مخططاتهم التي يقولون إنها تسجل تقدماً في إنقاذ الشركة الأولى في العالم لإنتاج السيارات. واعترف التنفيذيون بأن العملاء يتحولون إلى السيارات التي لا تستهلك كميات كبيرة من الوقود التي لا تدر أرباحاً كبيرة على الشركة.

لكنهم أعربوا عن ثقتهم في أن مجموعة موديلات السيارات الرباعية الرياضية الجديدة من إنتاج الشركة سوف تبلي بلاء حسناً في المبيعات، لأسباب منها أنها ستوفر في استهلاك الوقود أكثر من ذي قبل، وأعربوا عن تفاؤلهم بشأن ماليات الشركة المستقبلية رغم أنهم لم يتوقعوا حجم الأرباح من أميركا الشمالية.

وقد سبب تقدم جنرال موتورز في عملياتها في أميركا الشمالية حفاظاً على شركة فورد موتورز لتسريع خطط إنقاذها وسط ارتفاع أسعار الوقود والمنافسة الشرسة من شركات السيارات الآسيوية.

وقال فيلدس إن شركة فورد ملتزمة بتمويل موديلاتها إلى سيارات أصغر حجماً من ذات العائدات الأقل وإنتاج سيارات من الموديلات المعروفة باسم »كروس أوفر« أو متعددة الأغراض استجابة لرغبات العملاء الذين لا يريدون دفع الكثير لقاء استهلاك الوقود.

وتقول فورد إنها سوف تطرح تسعة موديلات جديدة خلال ستة أشهر، منها موديل جديد فاخر من لينكولن. كما تدرس فورد أيضاً مزيداً من خفض العمالة الدائمة، كما قال مسؤولون بالشركة، وقد خفضت فورد بالفعل 15% من العمالة الدائمة أو أربعة آلاف موظف وعامل خلال الربع الأول من العام.

وتهدف خطة فورد التي بدأت من بداية يناير العام الجاري إلى استعادة تحقيق الأرباح من سوق أميركا الشمالية بحلول 2008 لكن الشركة سجلت خسائر بمقدار 1.25 مليار دولار في أميركا الشمالية خلال النصف الأول من العام الجاري.

واستخدم بيل فورد رئيس الشركة ومديرها التنفيذي كنيث ليث رئيس تنفيذي جولد مان ساكس لمراجعة عمليات الشركة، مما قد يؤدي إلى تسريع إعادة الهيكلة أو بيع الأصول المتعثرة أواخر يوليو الماضي انها سوف تطبق خطة على مدى 60 يوماً, وأعلنت خسائر 254 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام, ثم قالت ان عملياتها من السيارات لن تسجل أرباحاً في 2006 كما توقعت من قبل.

ودافع فليدس عن خطته التي تستغرق 7 أشهر، وقال ان الشركة حافظت على حصتها في السوق خلال الربع الثاني مقارنة بالعام السابق وبدأت تتحسن عائدات إعادة البيع من موديلات مثل فورد فيوجن ولنكولن نافيجاتور، وقال فيلدس ان هناك إشارات عديدة على تحقيق تقدم في تنفيذ الخطة ونتائجها بغض النظر عن المنتقدين.

وتتوقع فورد نمواً في مبيعات أصغر السيارات إلى جانب نمو مبيعات الرباعية الرياضية الصغيرة والكروس أوفر حتى عام 2015 وتتوقع الشركة انخفاضاً بنسبة 14.4% في مبيعات سيارات الرياضية الرباعية الكبيرة، وهي الفئة التي كانت الأهم بالنسبة لمبيعات وأرباح الشركة، وقال فيلدس ان فورد لا تعتقد ان أسعار الوقود سوف تنخفض, وتقول ان مستهلكي السيارات يهتمون جداً بخفض استهلاك الوقود.

وأعرب التنفيذيون من جنرال موتورز في المؤتمر عن ثقتهم بأن موديلات الشركة من السيارات الرباعية الرياضية الكبيرة سوف تسجل مبيعات جيدة لأسباب منها خفض استهلاكها من الوقود.

وقد تبدأ جنرال موتورز في طرح سيارات الكروس أوفر الكبيرة في وقت لاحق من العام الجاري، وقال فرديريك هندرسون نائب رئيس جنرال موتورز للشؤون المالية إنها فرصة بالنسبة لهم أكثر منها مخاطرة، وأضاف يقول انه يتوقع توفير ستة مليارات دولار من تكلفة الانتاج في أميركا الشمالية خلال العام الجاري

ولابد ان تسجل الشركة عائدات 4.5 مليارات دولار في النصف الثاني من العام، لقد قللت جنرال موتورز الخسائر من سوق أميركا الشمالية إلى 547 مليون دولار خلال النصف الأول من العام مقابل 5.6 مليارات دولار في الفترة ذاتها العام الماضي.

وقال مارك لانيف رئيس مبيعات وتسويق جنرال موتورز في أميركا الشمالية ان المبيعات المتوقعة لبعض الموديلات كبيرة الحجم ارتفعت بنسبة 18% منذ 2005.

ترجمة: أشرف رفيق