أكد أوليج ريابتسيف المدير العام لشركة بوش المطورة والمصنعة للتقنيات والأنظمة الإلكترونية والكهربائية المخصصة للسيارات في الشرق الأوسط، أن حجم تجارة قطع غيار السيارات في المنطقة يبلغ أكثر من 11 مليار دولار أميركي.
في المقابل يبلغ حجم المنتجات المقلدة 220 مليون دولار أميركي مستحوذة على 20% من أسواق الشرق الأوسط. وتقدر الخسائر في مجال صناعة قطع الغيار بحوالي 100 مليون دولار أميركي.
وتبرهن الإحصاءات الخاصة بـ »البيان الاقتصادي« على أن مبيعات السيارات في الإمارات حققت زيادة سنوية قدرها 20% خلال النصف الأول من العام الحالي، وتعتبر هذه النسبة موازية للطلب على خدمات ما بعد البيع وعلى قطع غيار السيارات الأصلية والمقلدة، حيث تم تسجيل أكثر من 20 ألف مركز صيانة لتصليح السيارات في الدولة. إضافة إلى دور دبي الفعال كمركز استراتيجي في منطقة الخليج، إذ تستحوذ الإمارة على أكبر نسبة ملكية سيارات في العالم.
وتعتبر الإمارات من أهم الأسواق المستوردة والمصدرة لقطع غيار السيارات كونها بوابة للتواصل مع 1.5 مليار مستهلك في المناطق المحيطة، وتوفر سوق الإمارات مجموعة متكاملة من قطع السيارات وقطع الغيار والكماليات وإطارات السيارات وأنظمة التحويل والأداء وأنظمة الترفيه داخل السيارة، بالإضافة إلى تجهيزات مواقف السيارات والمعدات اللازمة لتجهيز محطات البترول.
ويصف ريابتسيف العمل ضمن منطقة الشرق الأوسط بتجربة مميزة في ضوء أفاق النمو الكبيرة التي تتمتع بها الأسواق الإقليمية. ويتطور قطاع السيارات في المنطقة بشكل كبير ومتسارع فضلاً عن تزايد الطلب على السيارات الجديدة والمستعملة.
وبالنسبة لقطع غيار السيارات المقلدة تباشر السلطات المعنية في المنطقة بشن حملات ضد تجار قطع غيار السيارات المقلدّة. ونظراً لكون بوش شركة رائدة في مجال توزيع قطع الغيار الأصلية عالية الجودة، يقول ريابتسيف :»إننا نهتم بشكل كبير بالحد من الضرر الذي تسببه تجارة قطع الغيار المقلدّة في المنطقة«، مضيفاً يبلغ سعر المنتجات المقلدة 80% أقل من سعر المنتجات الأصلية، لكنها تؤثر بشكل سلبي على أداء السيارة، حيث لا يتعدى مستوى فعاليتها 30% مقارنة مع القطع الأصلية.
كما يشير ريابتسيف إلى المنتجات التي توفرها شركة بوش أو التي تصنعّها بالكفاءة والجودة العالية، حيث أنها تخضع لأبحاث معمقة ومعايير مراقبة للجودة، لذا فهي تضمن أعلى معايير السلامة. وتحرص الشركة، التي تتخصص في مجال قطع غيار السيارات منذ أكثر من 100 عام، على توفير منتجات تحقق أعلى مستويات الأمان.
ويولي السائقون أهمية كبيرة لموضوع الأمان، وفي هذا الإطار تبرز أهمية الاعتماد على قطع الغيار الأصلية.وقد دعت بوش مؤخراً إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق تجار قطع غيار السيارات المقلدة في الإمارات.
كما سلطت الشركة الضوء على أهمية تنظيم ندوات توعية لرفع مستوى وعي العملاء بمخاطر استخدام قطع الغيار المقلدة في سياراتهم.
ويسبب استخدام قطع الغيار المقلدة أضراراً كبيرة للسيارات.
ويمكن أن يؤدي تركيب فلتر زيت مقلّد، على سبيل المثال، إلى هبوط في أداء المحرك وربما إلى عطل المحرك نفسه، الأمر الذي قد ينجم عنه حادث مميت إذا جرى هذا الخلل على الطريق السريعة حيث تسير السيارات بسرعة عالية.
دبي مركز هام لإعادة تصدير قطع غيار السيارات تعد دبي مركزاً مهماً لإعادة تصدير قطع غيار السيارات والإكسسوارات، حيث سجلت تجارة إعادة بيع إكسسوارات السيارات في الإمارة نمواً سنوياً بنسبة 20% كما تعد قطع غيار السيارات واحدة من أول أهم عشرة منتجات يعاد تصديرها من دبي.
وتبرهن معارض قطع غيار السيارات التي تقام سنوياً في دبي أهمية هذا السوق، كما أنها تهدف إلى التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في أسواق منطقة الخليج المتنامية في مجال صناعة السيارات.
وأصبحت دبي بعد إطلاقها معرض أوتو ميكانيكا لعرض قطع غيار السيارات، أحدث مدينة في العالم تستضيف مثل هذا الحدث البارز بعد كل من سانت بطرسبرج وبوينس ايرس وبكين ومدينة جانجزاو الصينية ونيودلهي واسطنبول والمكسيك وكوالا لامبور والقاهرة وفرانكفورت.
فقد أحرزت المعارض التي أقيمت في دبي أهمية جيدة في ضوء ظاهرة الملكية العالية وكثافة السيارات في المنطقة، وتقدر المركبات في مجلس التعاون الخليجي (متضمناً السعودية، الكويت، قطر، عمان، البحرين والإمارات) بأكثر من 6.24 ملايين مركبة، حوالي 2 مليون مركبة مسجلة في الإمارات فقط، ونسبة النمو هي 10% في السنة.
دبي ــــ راشد دبدوب
