كشف خالد القاسم، نائب المدير العام للتخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، عن أن عدد الرخص الصادرة في دبي في النصف الأول من عام 2006 بلغ نحو 5322 رخصة بزيادة نسبتها 176% عن الفترة المقابلة من عام 2005، مشيرا إلى أن الرخص الصادرة في هذا العام شهدت ارتفاعا كبيرا لجميع فئات الترخيص.
وقال القاسم في حوار مع »البيان الاقتصادي« إن العمل جاري لإنشاء الطاقم الإداري والفني في مشروع »مؤسسة دبي لتنمية الصادرات« قبل نهاية العام الجاري، كما نوه بنوعية إنجازات الشباب المواطن من خلال »دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة«. كما تحدث القاسم بالتفصيل حول آداء إقتصاد دبي والدولة، وفي أبرز نشاطات الدائرة وإنجازاتها وبرامجها.
وفيما يلي نص الحوار:
٭ ما هو تقييمكم للنشاط الاقتصادي في الدولة وفي دبي على وجه الخصوص ؟
ـ يشهد اقتصاد إمارة دبي انتعاشاً ملحوظاً. وعلى الرغم من ان الاتجاه ينصب بشكل رئيسي على الاستثمار في القطاع العقاري، فإن دائرة التنمية الاقتصادية تسعى جاهدة لتصويب الاتجاهات، والإضاءة على باقي القطاعات الأخرى التي تشهد نموا جيدا وذلك ضمن نوال سياسة تشجيع التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدائرة.
وقد بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 11.6% في عام 2005، وارتفع متوسط دخل الفرد بمعدل 11.5% حيث بلغ 15ر109 ألف درهم. وساهمت القطاعات الاقتصادية في تحقيق النمو الاقتصادي بدرجات متفاوته، فبلغ معدل نمو قطاع العقارات السنوي 24.2% في عام 2005، وبلغ معدل نمو القطاع المالي نحو 22.6%، والسياحي 15.8%، وقطاع التجارة 14.8%، وقطاع التشييد 11.7%، والنقل والتخزين والاتصالات 11.5%.
وارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك من 3.5% في عام 2003، إلى 5.1% في عام 2004، وتمثل الارتفاع الرئيسي في مجموعة الإيجارات وملحقات السكن. كما ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت إلى 35.2 مليار درهم في عام 2005،
مشكلاً نسبة 25.6% من الناتج المحلي الإجمالي في وقت بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي لدولة الإمارات نحو 64.3% بالأسعار الجارية. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً. كما بلغ معدل نمو الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية نحو 18.6%، والتي بلغت نسبة مساهمتها نحو 64.3% في عام 2005، مما يعني نجاح سياسات التنويع الاقتصادي.
وبلغ حجم الاستثمار بالدولة نحو 93.7 مليار درهم في عام 2005، مشكلاً نسبة بلغ قدرها نحو 19% من الناتج المحلي الإجمالي. تركز نحو 49% من حجم الاستثمار في قطاعات الصناعات الاستخراجية والتحويلية والكهرباء والمياه والتشييد والبناء والزراعة.
وبلغ حجم الاستثمارات في قطاع النقل والتخزين والاتصالات نحو 17.7 مليار درهم، بينما بلغت نسبة قطاع العقارات في إجمالي الاستثمار نحو 10.4 مليارات درهم. تركز نحو 61% من إجمالي الاستثمارات في قطاعات النقل والتخزين والاتصالات والصناعات التحويلية والاستخراجية والعقارات.
وحقق الميزات التجاري فائضاً بلغ 163 مليار درهم في عام 2005. وحققت الموازنة العامة فائضاً بلغ 83.2 مليار درهم في عام 2005، مقارنه بعجز قدره 1.5 مليار درهم في العام الماضي، مما يعكس تحسن الأداء الاقتصادي بنسبة ارتفاع إيرادات النفط والغاز نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
٭ ما هو عدد الرخص الفعالة الصادرة في دبي خلال النصف الأول من العام 2006 مقارنة بالفترة عينها من العام الماضي؟
ــ بلغ عدد الرخص الصادرة في دبي في النصف الأول من عام 2006 نحو 5322 رخصة، مقارنة بنحو 1927 رخصة خلال نفس الفترة من عام 2005، أي بنسبة زيادة بلغت 176%.
٭ أين تركزت الأنشطة المرخصة بشكل رئيسي؟
ـ تركزت الرخص الصادرة في النصف الأول من العام الحالي في فئة الترخيص التجاري، حيث بلغ عددها 3923 رخصة، تلتها المهنية 979 رخصة، ثم انطلاق 206 رخص، ثم السياحية 126 رخصة، والصناعية 88 رخصة.
٭ وماذا عن الزيادة في عدد الشركات خلال النصف الأول من العام الحالي؟
ـ ارتفع عدد الشركات المرخصة في النصف الاول من عام 2006 بنسبة زيادة بلغت 176% مقارنة بالفترة عينها من العام الماضي.
٭ ماهو المعدل الشهري والأسبوعي واليومي لعدد الرخص؟
ـ بلغ المعدل الشهري لعدد الرخص في النصف الأول من العام الحالي نحو 887 رخصة، أي بواقع 222 رخصة في الأسبوع، و32 رخصة في اليوم.
٭ ما الذي يميز رخص هذا العام عن الرخص الصادرة في العام الماضي؟
ـ تتميز الرخص الصادرة في هذا العام مقارنة بالعام الماضي بالارتفاع الكبير الذي طرأ على جميع فئات الترخيص وبالإقبال الملحوظ على الرخص السياحية والتي تجاوزت الرخص الصناعية.
كما يمكن تسجيل ملاحظة مهمة تتمثل في أن هناك زيادة في عدد رخص »انطلاق« وهي التي يستفيد منها الشباب والشابات المواطنون في تأسيس وإدارة أعمالهم من منازلهم..
وهذا نتيجة لتوجه الحكومة نحو تشجيع المواطنين للدخول في قطاع الاعمال عبر مشاريعهم المتوسطة والصغيرة، ونتيجة لجهود الدائراة ومبادراتها في تأهيل وإعداد الشباب المواطنين من خلال دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وورش العمل المتنوعة.
دور المواطنين
٭ ما هو عدد المواطنين المتقدمين لهذه الرخص؟ وماذا عن الجنسيات الأخرى؟
ـ بلغت الرخص الصادرة للمواطنين 6482 رخصة.. أما الرخص الصادرة للوافدين فقد بلغ عددها نحو 4772 رخصة. وهناك ملاحظة مهمة في هذا السياق وهي تتمثل في أن يساهم المواطنون ينشطون في مختلف القطاعات الاقتصادية بالإمارة.
واستنادا إلى احصائية الرخص حسب الجنسية والنوع، فقد بلغت نسبة رخص المواطنين نحو 58% من إجمالي الرخص الصادرة موزعة على الأنشطة الصناعية والتجارية والمهنية. ومن خلال استثمار رؤوس الأموال في الأنشطة الاقتصادية يقوم المواطنون بدور فعال في عملية النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة.
٭ ما هو واقع وحجم الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية؟
ـ ارتفع الاستثمار الإجمالي بشكل ملحوظ، وبلغ حجمه نحو 35.2 مليار درهم في عام 2005، بمعدل نمو سنوي بلغ 10.7% مقارنة بالعام الماضي.
٭ أين تركزت هذه الاستثمارات؟
ـ هناك استثمارات في مختلف القطاعات على النحو التالي: في قطاع النقل والتخزين والاتصالات 23.1%.. يليه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 15.1%.. ثم قطاع العقارات وخدمات الأعمال بنسبة 15%.. وقطاع السياحة 11.3%.. وتجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح 1ر10%.. والتشييد والبناء 6.2%.. والكهرباء والغاز والمياه 5.7%.. والنفط الخام والغاز الطبيعي 4%.. ثم قطاع الخدمات الحكومية 3.1%.
أشكال الدعم
٭ ما هي أشكال الدعم الذي تقدمه دائرة التنمية الاقتصادية للشركات ـ والمصانع لدفع عجلة القطاع؟ وماذا عن مركز التنمية الصناعية؟
لقد أنشأت الدائرة مركز التنمية الصناعية في إطار سياسة دعمها للصناعة الوطنية.. ومن خلال هذا المركز انطلقت الدائرة بسلسلة إجراءات وفعاليات لدعم هذا القطاع وتزويده بالخبرات والتخصصات اللازمة. وكانت البداية مع إجراء الدراسات المستفيضة والمسوحات الميدانية للوقوف والتعرف على واقع القطاع الصناعي في دبي.
بعد ذلك قامت الدائرة بتوفير دراسات قطاعية ركّزت على موضوع العرض والطلب في كل قطاع وهذه كانت إحدى الإجراءات. ثم تأسست وحدة داخل المركز للترخيص الصناعي بحيث يقوم المستثمر الصناعي باستكمال كافة إجراءات بدء المشروع من خلال هذه الوحدة التي تقوم بدورها بالتنسيق مع مختلف المؤسسات في الدولة من اجل استكمال التراخيص الصناعية مثل وزارة المالية والصناعة.
وهناك جهود كثيرة أخرى تقوم الدائرة بتقديمها، منها توفير الدراسات القطاعية التي تحلل الوضع الحالي والعرض والطلب وفرص التصدير في قطاعات محددة.. وتنظم ورش عمل للمصدرين حول أسواق التصدير ومتطلباتها وإجراءاتها وشروطها.. وتعد الدائرة ملفات فرص استثمار لمشروعات واعدة، وتقوم بالترويج لها ومساعدة المستثمرين الراغبين في تنفيذها..
وتوفر الأدلة الإرشادية للمستثمرين الصناعيين التي تبين الإجراءات، وتقدم المعلومات الأساسية لإعداد دراسات الجدوى والمواقع الممكنة لإقامة المصانع، والأسعار السائدة للخدمات، وما إلى ذلك..
كما تقوم الدائرة بتشجيع التشبيك بين المؤسسات الصناعية الكبيرة والصغيرة على المستوى القطري والدولي لتنمية العلاقات التشابكية التي تعزز جدوى المشروعات وذلك باستخدام النظم الإلكترونية الحديثة والأساليب المتطورة..
وإلى جانب هذا، تقدم الدائرة الاستشارات الصناعية حول جدوى المشروعات الصناعية وفرص الاستثمار ومصادر التقنية وأسواق التصدير.. كما توفر الدائرة الإحصائيات الاقتصادية والصادرات والواردات للمساعدة في الدراسات، وتتعاون بشكل وثيق مع مركز الإحصاء في بلدية دبي من اجل توفير أحدث البيانات وبصورة مستمرة.
دبي لتنمية الصادرات
٭ ماذا عن مشروع »مؤسسة دبي لتنمية الصادرات«؟
ـ توّجت دائرة التنمية الاقتصادية جهودها في مجال تنمية الصناعة من خلال رفعها اقتراح مشروع »مؤسسة دبي لتنمية الصادرات«، الذي صدر مؤخراً عن حكومة دبي. ويهدف هذا الطرح إلى تشجيع الصادرات إلى الخارج وتقديم خدمات مختلفة للمصدّرين وإلى اكتشاف أسواق جديدة للبضائع المصنّعة في دبي.
وتضم المؤسسة في مجلس إداراتها ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة دبي والمنطقة الحرة لجبل علي، إضافة إلى أربعة ممثلين من مختلف القطاعات الصناعية، ومنها »دوبال«.ويجري حالياً العمل على إنشاء طاقمها الفني والإداري للبدء بنشاطها قبل بداية العمل المقبل.
٭ فازت اقتصادية دبي، بجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز قبل فترة قصيرة.. ما المميز في أداء دائرتكم عن باقي الدوائر؟
ـ ما يميز دائرتنا في تأثير أدائنا المباشر على النمو الاقتصادي من خلال ما تقوم به من جهد ومن خلال تهيئة المناخ الاستثماري الجاذب والمراجعة المستمرة لإجراءاتها وإطلاقها لمبادرات جديدة تصب مباشرة في مسيرة القطاع الخاص..
وكون الدائرة تعد من الدوائر التي تقوم على الدوام بالإطلاع على أفضل الممارسات العالمية في المجالات الاقتصادية والتنموية والإدارية على حد سواء. وخير دليل على ذلك، عدد المبادرات والمشاريع التي قامت الدائرة بإعدادها ورفع مذكرات بشأنها إلى الحكومة والتي أبصر بعضها النور،
مثل »مؤسسة دبي لتنمية الصادرات«، و»مدينة دبي الصناعية«، و»الهيئة الائتمانية«، وغيرها.فالمميز في أدائنا هو استمراريتنا بطرح وإطلاق المشاريع والأفكار الجديدة ومساهمتها بشكل واضح في دفع عجلة التنمية إلى الأمام.
دبلوم المشاريع
٭ ما هو تقييمكم لبرنامج »دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة« ولإنجازات الشباب المواطن من خلاله؟
ـ حقق الدبلوم نجاحا بارزا. وأحد المؤشرات على ذلك هو الإقبال الشديد على التسجيل فيه والانتساب إليه، حيث كان من المقرر عقد دبلوم واحد في العام، ولكن نتيجة للطلب الشديد نظمنا دبلومين خلال العام الجاري، وهناك توجه لتنظيم دبلوم ثالث هذا العام أيضاً.
ويحظى البرنامج باهتمام كبير من قبل كثير من الجهات، سواء من قبل الشباب الراغب في إطلاق مشاريعهم الخاصة، أو من قبل القطاع الخاص الذي بادرت بعض مؤسساته إلى إبداء الرغبة في تبني بعض البرامج المتخصصة في هذا الدبلوم ودعم المنتسبين إليه. كما حظي الدبلوم باهتمام الجامعات وبعض المعاهد من أجل اعتماده كبرنامج دراسي في هذه الجامعات.
أما بالنسبة لإنجازات الشباب، فنحن راضون عن نوعية الأعمال التي تم تأسيسها، ولكن نحن نتأنى في عملية تقييم هذه الإنجازات حتى تصبح في وضعية جيدة تقبل التقييم لانه من غير الصحيح الحكم عليها في البداية.
٭ ما الذي أسهم به إطلاق الدائرة الاقتصادية بدبي »جائزة دبي للبحوث الاقتصادية«؟
ـ نبعت فكرة تأسيس »جائزة دبي للبحوث الاقتصادية« من قناعة القيادة العليا لدائرة التنمية الاقتصادية بأهمية البحث العلمي كقاعدة ارتقت لاقتراح وتنفيذ السياسات الاقتصادية والتنموية من جهة، وكذلك في ضرورة بناء قاعدة بحث علمي على مستوى الإمارة لتكون منطلقا للتحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وصولا إلى مرحلة التنمية الاقتصادية المستدامة من جهة أخرى.
ويعتبر مثلث البحث العلمي الذي يشكل المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات القطاع الخاص والقطاع الحكومي أركانه الثلاثة بمثابة المركز الرئيسي والضمانة الرئيسية لاستمرار النهضة الاقتصادية التي تشهدها إمارة دبي على وتيرتها الراهنة. لذلك جاءت فكرة إطلاق الجائزة من قبل الدائرة وقد تعاونت مع جامعة زايد بدبي في تنفيذ دورتها الأولى.
وقد وضعت دورة الجائزة اللبنة الأولى في الطريق السليم الذي نأمل أن يقود إلى إرساء قاعدة للبحث العلمي في دبي، على أن يتم ترسيخها من خلال الدورات المقبلة للجائزة لتكون محصلتها النهائية تقوية أواصر التعاون بين الأضلاع الثلاثة للبحث العلمي لتسهم بدورها في الارتقاء باقتصاد دبي ليصبح في مصاف الاقتصادات العالمية المتقدمة.
ووصل عدد البحوث إلى 140 بحثا وهو رقم جيد في دورة الجائزة الأولى. وتلا ذلك اهتمام خاص من قبل القطاع الخاص من خلال طلب هذه البحوث ومن خلال إبداء استعدادهم لدعم هذه الجائزة بمختلف الوسائل المادية أو غيرها.
٭ ما هو واقع التوطين في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي؟
ـ من المعروف أن الدائرة تعد من الدوائر الأولى التي اهتمت بهذا الموضوع. وتبلغ نسبة التوطين في الوظائف القيادية 100% خلال عامي 2004 و2005. أما نسبة التوطين في الدائرة بشكل عام فقد ارتفعت من نحو 79.5% في عام 2004 إلى 80.95% في عام 2005.
النافذة الواحدة للخدمات
٭ هل جرى افتتاح مكاتب جديدة للشركات في الدائرة؟ وهل افتتحت الدائرة مكاتب جديدة لها؟
ـ بشكل عام تحرص الدائرة على التأكيد على آلية »النافذة الواحدة للخدمات«، وبالتالي تقوم بين فترة وأخرى باستقطاب المؤسسات والدوائر الحكومية ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي والصناعي وتشجيعها من أجل افتتاح مكاتب خدمة لها في مقر الدائرة لتوفير الوقت والجهد على المراجعين والمستثمرين.
وقد تم افتتاح مكتب لغرفة تجارة وصناعة دبي، ومكتب لــــ »تكنو بارك« أو مدينة التقنية، ومدينة دبي الصناعية، بالإضافة إلى اتصالات وتجاري. كما قامت الدائرة بافتتاح مكاتب خدمات متكاملة لها في منطقة الطوار.
٭ هل حقق البرنامج الإلكتروني للاقتراحات الذي أطلقته الدائرة أهدافه؟
ـ نعم. فقد تم اختصار الوقت بالنسبة للردود على الاقتراحات من أسبوع إلى نفس اليوم أما فيما بتعلق بالمشاريع فتم اختصارها من شهر إلى أسبوع على حسب نوع المشروع، للعلم فإن البرنامج الجديد أسرع من ناحية الردود على الاقتراحات بحيث يتم إرسال الاقتراحات إلى المدير مباشرة. وقد تم استلام نحو 131 مقترحا منذ إطلاق البرنامج.
٭ ما الذي أثمرت فيه اتفاقية التعاون بين الدائرة الاقتصادية بدبي ومعهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية. وأين أصبح »بيت اسكتلندا« في دبي؟
ـ وقعت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مذكرة تفاهم مع معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية بمدينة دندى باسكتلندا أثناء زيارة وفد الدائرة الرسمي برئاسة نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية للمعهد في نوفمبر من عام 2005. وقد شكلت مذكرة التفاهم مدخلاً مناسباً لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين دبي واسكتلندا.
وبناء على ذلك فقد قام وفد الدائرة بزيارة معظم المؤسسات والفعاليات ذات النفوذ داخل الاقتصاد الاسكتلندي على المستويين العام والخاص، وقام بإطلاعهم على تجربة دبي التنموية كما قام الوفد في ذات الوقت بالإطلاع على أفضل الممارسات التي تتبعها تلك المؤسسات في ترقية أعمالها وذلك بهدف الاستفادة منها لتطوير قطاع الأعمال داخل الإمارة.
وقدم الوفد اقتراح تأسيس »بيت اسكتلندا« على الجهات المعنية وإبراز ضرورة وأهمية وجود مثل هذه المؤسسة بهدف ترسيخ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. كما قام وفد حكومي وتجاري من اسكتلندا بزيارة دبي للاستفادة من تجربتها التنموية في تعزيز المسار التنموي للمقاطعة من جهة ولتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية في بين البلدين.
كما أكد الوفد أهمية تأسيس »بيت اسكتلندا« باعتباره شرطاً لا غنى عنه للإسراع بوتيرة هذا التعاون من أجل مصلحة البلدين وكي تكون دبي مدخلاً للمنتجات الاسكتلندية ليس للدولة فقط وإنما لأسواق دول مجلس التعاون بصفة خاصة ودول المنطقة بصفة عامة.
٭ ما الذي أثمرت به الاتفاقية التي وقعتها اقتصادية دبي مع »الخليج للاستشارات الصناعية«؟
ـ تضمنت مذكرة التفاهم التي أبرمت مع المنظمة في ديسمبر 2005 محاور عديدة في تطوير الاستثمار الصناعي في الإمارة. فقد تم توقيع اتفاقيتين منبثقتين من مذكرة التفاهم منذ أن أبرمت المذكرة، وتم إنجاز بعض البرامج لربط ومضاهاة متطلبات المصانع الكبيرة وإمكانيات المصانع الصغيرة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي لتعزيز المبيعات وتوليد الفرص الجديدة لتلبية المتطلبات، وذلك من خلال قاعدة بيانات إلكترونية بتصنيفات فنية دقيقة.
كما تم إنجاز ورشة تدريبية نظرية وعملية للموظفين الذين سيعملون في وحدة المناولة والشراكة وشملت زيارات ميدانية للمصانع. ومن المقرر أن يقام مؤتمر للمناولة والشراكة الصناعية في أكتوبر المقبل في دبي بتنظيم مشترك بين الدائرة ومنظمة »الخليج للاستشارات الصناعية«.
وسيشارك في المؤتمر نخبة من مراكز المناولة والشراكة المتميزة في العالم ومنظمة »اليونيدو« المالكة لتقنية المناولة والشراكة، وكذلك الشركات الكبيرة التي تطرح فرص عمل، والشركات الصغيرة التي لديها الإمكانيات للإنجاز.
كذلك تم إبرام اتفاقية لإعداد عشرة ملفات استثمار لمشاريع صناعية تقام في الإمارة تدرس بصورة وافية من حيث السوق ومصادر التقنية وتحليل الربحية. وجرى التعاون مع المنظمة في توفير الإحصائيات والدراسات لإعداد خطة التنمية الصناعية لدبي ضمن الخطة الاقتصادية لإمارة دبي التي شاركت في إعدادها الدائرة مؤخراً.
٭ كيف تقيمون أداء مصرف الإمارات الصناعي؟
ـ يلعب المصرف الصناعي دورا مهما في تنمية القطاع الصناعي، حيث يوفر التمويل اللازم للمشروعات الصناعية، والدراسات والبحوث التي تساعد المستثمرين. وبلغت قيم القروض والتسهيلات المعتمدة بواسطة المصرف في نهاية عام 2004، نحو 3022 مليون درهم، لحوالي 472 مشروعاً،
جاء توزيعها كما يلي؛ المعادن غير الحديدية بنسبة 19.5%، والمواد الغذائية بنسبة 17.7%، ومنتجات البلاستيك والمطاط 14.8%، والمعادن الأساسية 13.3%، والصناعات الأخرى 34.7%.وهذه نسب جيدة من عدد المشروعات الصناعية الفاعلة في تعزيز النمو الصناعي.
وضمن أنشطته التنموية قام المصرف في عام 2004 بإعداد 35 ملفا صناعياً وثلاثة ملفات استشارية تضمنت بيانات لدراسة مدى جدوى المشاريع الصناعية المزمع تنفيذها من قبل المستثمرين في القطاع الصناعي حيث تم تزويدهم بإحصائيات مفصلة ساعدتهم في استكشاف فرص الاستثمار، وذلك طبقاً للتقرير السنوي للمصرف في عام 2004.
حوار ـ ضياء عبد العال
