تشكل القواعد الأمنية الجديدة في المطارات عقب إحباط خطط اختطاف طائرات من مطار هيثرو بلندن، خطراً على الأسواق الحرة وتجار التجزئة في المطارات، حيث تمنع هذه القواعد حمل سوائل أو عبوات أدوات التجميل. وكانت الأسواق الحرة فيما سبق تبدو آمنة ضد أي انخفاض في عدد المسافرين عقب الهجمات الإرهابية على عكس شركات الطيران، لكن هذه المحاولة أصابتها في مقتل.

وقالت كيلي برايس نائب رئيس شركة وستفيلد التي تدير عمليات التجزئة في مطارات واشنطن وفيرجنيا ونيويورك وفلوريدا إنهم لم يتوقعوا ذلك، وقالت حتى الآن كانت الأسواق الحرة بالمطارات سوقاً منتعشة، وقد تعود المياه لمجاريها، لكنه ليس من المعروف الآن متى يحدث ذلك، وقال مسؤول في وزارة الداخلية الأميركية لصحيفة نيويورك تايمز إن الوزارة تبحث تخفيف هذه القيود.

وقد تسمح للركاب مثالاً بحمل زجاجات سوائل صغيرة تحتوي على العطور أو مواد أخرى لا تشكل خطراً أمنياً بناء على الحجم.لكن الأسواق الحرة ومكتبات الصحف في المطارات تعثرت في الأيام الماضية بسبب تشديد الإجراءات الأمنية في الأسواق الحرة التي تحتوي أيضاً مئات المطاعم.

وألغت كثير من المتاجر كريمات اليدين وحتى العطور من قوائم مبيعاتها في مطار رونالد ريجان الوطني في واشنطن، وطلبت المطاعم ومكتبات الصحف في مطار نيو اورلينز الدولي من الركاب تفريغ زجاجات المشروبات في أكواب، وأغلقت بعض المتاجر في الأسواق الحرة أبوابها بكل بساطة.

فقد أغلق متجر يودي شوب في مطار سانت بول الدولي أبوابه بدلاً من المغامرة ببيع منتجات للركاب قد تكون لخطورة مثلما فعل متجر عطور في مطار اطلانطا الدولي.وهناك حالة من الارتباك بين المسؤولين في المطارات ومديري المحال التجارية هناك،

وقال نيك بيلو رئيس شركة ديلاوير نورث التي تدير 350 متجراً ومطعماً في 25 مطاراً في أنحاء أميركا إنهم أزالوا كريم اليد ومعجون الأسنان من على الأرفف، ثم أعادوها مرة أخرى ثم أزالوها عدة مرات خلال 36 ساعة.

ومن الصعب الحصول على أرقام المبيعات في الأيام الماضية لكنه يبدو أن متاجر الأسواق الحرة الكبيرة والصغيرة بدأت تعاني. فقد كانت ثلاجات المشروبات في مطار لاجارديا خاوية تقريباً بسبب منع حمل زجاجات السوائل بعد نقاط التفتيش،

وقال بويان بادرول مدير مكتبات الصحف في المطار إن نتيجة ذلك أن المكتبات التابعة له خسرت 15%، وقالت لافتة في مطار دنفر الدولي إنهم لا يبيعون أي مشروبات أو سوائل حتى المياه.

وقالت جين نودا البائعة في المتجر الذي وضع هذه اللافتة إنهم بدأوا منذ يومين إزالة المشروبات من الثلاجات، والآن لا يبيعون أي منها.وقال المسؤولون بالمطار لتبرير تعليماتهم بإزالة المشروبات والسوائل من على الأرفف إنهم يعتقدون إن هذا سوف يساعد أجهزة الأمن.وقالت تارا هاميلتون المتحدثة باسم هيئة مطارات واشنطن إننا لا نستطيع أن نترك الركاب يحملون هذه الزجاجات مرة أخرى.

وبدأ موظفو تشغيل أجهزة الفحص الأمني الوقوف عند البوابات الأمنية لمصادرة الأشياء المحظورة قبل دخولها الطائرات وهذا لم يحدث من قبل ونقلت دائرة أمن النقل أجهزة الفحص الأمني من نقاط التفتيش إلى البوابات لفحص الركاب مرة أخرى.

وبدأت بعض المتاجر الاستفادة من الوضع بنشر طاولات في مطار هيوستن ليضع عليها الركاب السلع التي تم مصادرتها لعدم السماح بصعودها إلى الطائرات.

لكن الأسواق الحرة في أوروبا تستعد لما هو أسوأ من ذلك. فقد أعلنت الخطوط الجوية البريطانية عن منع المبيعات على الطائرات خلال الرحلات لأجل غير مسمى ويشمل ذلك كل السلع وليس السوائل فقط.

وقالت الشركة إن هذا الإجراء سوف يوفر مساحة لوضع مياه الشرب للركاب على الطائرة، لأنه لم يعد مسموحا لهم الصعود للطائرات بالمياه في زجاجات. ويذكر أن هناك 70 يونيكا في مطار شارل ديجول في فرنسا تبيع سلعاً فاخرة مثل العطور.

لكن ليس مسموحاً لهذه المتاجر أن تبيع لأي راكب متوجه إلى بريطانيا أو أميركا، ويصل متوسط عملاء متجر بيوتي أنلميتد عشرة آلاف عميل يومياً، لكن في الأيام الأخيرة بلغ العدد أقل من نصف ذلك، ولم يشتر شيئاً إلا أقل من نصفهم أيضاً.

وتختلف استجابة شركات التجزئة لهذه التعليمات حيث حذرت هدسون جروب مثلاً ــ التي تدير آلاف المتاجر في أنحاء أميركا ــ الركاب من شراء السوائل إذا كانوا سيأخذونها على متن الطائرات.

لكن متاجر ستاربكس (مقاهي) قالت إنها ستترك التحذيرات لسلطات المطارات، وقالت فاليري اونيل المتحدثة باسم الشركة إن دورهم هو تقديم القهوة وليس تطبيق الإجراءات الأمنية.

ترجمة ــ أشرف رفيق