كشفت دراسة حديثة عن أنه يجري سنوياً تحويل ما يقرب من 7 مليارات يورو »بشكل رسمي« من أبناء دول جنوب البحر المتوسط المقيمين في أوروبا إلى أسرهم في المنطقة.

وأشارت الدراسة التي أعدها بنك الاستثمار الأوروبي ووزع ملخص لها بالقاهرة أمس إلى عدم الاستخدام الأمثل لهذه التحويلات التي تتوجه إلى ثماني دول من جنوب المتوسط وهي (مصر والمغرب والجزائر وتونس والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين).

وأوضح بنك الاستثمار الأوروبي، الذي يوجد مقره في لوكسمبورغ، أن الوسائل المستخدمة لتحويل هذه المبالغ تمنع من استغلالها في تمويل الاستثمارات الإنتاجية،

معتبراً أن هذه الأسباب ترجع إلى تدني مستوى البنوك المستخدمة من قبل المهاجرين والمتلقين لها، أو العقود الخاصة التي تجريها شركات تحويل الأموال والخدمات البريدية، إلى جانب غياب شفافية تكلفة التحويل.

وأضاف البيان أن هذه العقبات تتسبب أيضا في ارتفاع تكلفة خدمات التحويل والتي ترتفع في بعض الأحيان إلى 18 في المئة من إجمالي المبلغ المحول أو التكلفة الناتجة من تحويل العملة للمتلقين لهذه الأموال.

وذكر البنك أن هذه الدراسة تعتبر أساسا قويا لانطلاق عملية التشاور حول سبل تحسين شروط التحويل أمام المهاجرين، وزيادة أثر هذه التحويلات على جهود التنمية في دول جنوب المتوسط الشريكة.

وتعتزم »الآلية الأوروبية لتسهيل الاستثمارات في جنوب المتوسط «، خلال اجتماعاتها المقبلة، وضع هذه المسألة على جدول أعمال لجان الخبراء لزيادة الوعي بين البنوك في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والدول المتوسطية الشريكة للتركيز على أربعة محاور.

وتشمل هذه المحاور تشجيع استخدام وسائل متقدمة للتحويلات، وتحسين فاعلية نظم دفع الأموال في دول جنوب المتوسط بربط بنوكها ومصارفها بالنظم الأوروبية والدولية،

وتحسين شروط إعادة التمويل في بنوك دول جنوب المتوسط من خلال تسهيل وصولها إلى الأسواق الدولية لرؤوس الأموال بالرغم من تدني مستوى الائتمان بالدولة محل إقامة البنك.

كما تشمل إيجاد حاجة ماسة إلى توفير المعلومات للمهاجرين بشأن أفضل طرق لتحويل أموالهم لموطنهم الأم من خلال أدوات جديدة مثل مواقع الإنترنت أو تعريفهم بأفضل الوسائل للاستفادة من مدخراتهم في الدول الأم.

القاهرة ـــ محسن محمود