تلقت المصارف العاملة في الدولة وغرف التجارة والمؤسسات الاستثمارية دعوات للمشاركة في مؤتمر حول صناديق الاستثمار ودورها في تنمية الاقتصاد الخليجي يعقد بالكويت يومي 4 و5 نوفمبر المقبل تحت رعاية وزارة التجارة والصناعة الكويتية.

وتشمل أهداف المؤتمر تنمية الوعي الاستثماري في هذا المجال لدى أفراد المجتمع الخليجي، من خلال توضيح مفهوم صناديق الاستثمار وأنواعها ومزاياها ومخاطر الاستثمار فيها، ومعايير اختيار الصندوق ذي الأداء الجيد.

كما تشمل تقييم أداء صناديق الاستثمار في دول مجلس التعاون بشكل عام مع التطرق لتجارب عدد من الدول ومن ذلك الكويت خلال الفترة (2000ـــ 2005) وخاصة من خلال الدور الذي تؤديه في توفير مصادر التمويل للمشروعات الإنمائية.

وتتضمن أهداف المؤتمر أيضا استشراف المستقبل بالنسبة لتجربة صناديق الاستثمار الحالية وخاصة دورها المنشود في تنشيط أسواق الأوراق المالية. وكذلك التعرف على احدث الأساليب الدولية لتطوير وإدارة صناديق الاستثمار.

ويحاول المؤتمر خلال جلسات انعقاده تحقيق الأهداف الرئيسية من خلال عدة محاور تتمثل في الآتي:

٭ المحور الأول: صناديق الاستثمار من الوجهة (النظرية، القانونية، التنظيمية والاقتصادية) وذلك من خلال مناقشة ما هية صناديق الاستثمار وأهميتها وأنواعها، ومزايا ومخاطر الاستثمار في هذه الصناديق، والجوانب القانونية والتنظيمية لصناديق الاستثمار، والجوانب الاقتصادية لصناديق الاستثمار، وخصائص المستثمرين في صناديق الاستثمار، ومعايير اختيار الصندوق ذو الأداء الجيد.

٭ المحور الثاني: صناديق الاستثمار في الكويت والدول الخليجية وذلك من خلال مناقشة النظم التشريعية المنظمة لعمل صناديق الاستثمار، والصفات المميزة لصناديق الاستثمار، وإدارة صناديق الاستثمار.

٭ المحور الثالث: تقييم تجربة صناديق الاستثمار خلال الفترة (2000ـــ 2005) وذلك من خلال تناول ملامح سوق صناديق الاستثمار خلال الفترة، التقارير المالية والبيانات المنشورة، استثمارات صناديق الاستثمار وتوجيهاتها، الدروس المستفادة من هذه التجربة.

٭ المحور الرابع: صناديق الاستثمار ودورها في تنشيط أسواق الأوراق المالية وذلك من خلال حجم هذه الدور، العلاقة بين صناديق الاستثمار والبورصات وانعكاساته على أداء صناديق الاستثمار.

٭ المحور الخامس: صندوق الصناديق وذلك من خلال التطرق إلى توجيه سلوكيات المستثمرين في سوق الأوراق المالية، وتقليل درجة المخاطر على الاستثمارات، وتنويع الدخل والمحافظة على العائد.

٭ المحور السادس: صناديق الاستثمار في المؤسسات المالية الإسلامية وذلك من خلال أنواع صناديق الاستثمار الإسلامية، والأنشطة الاستثمارية لصناديق الاستثمار الإسلامية، وتجارب إسلامية في هذا المجال، والتكييف الفقهي لصناديق الاستثمار الإسلامية.

٭ المحور السابع: الاستراتيجية المطلوبة للاستفادة من النمو الكبير لصناديق الاستثمار وذلك من خلال دراسة تجارب دولية في مجال صناديق الاستثمار، والأساليب الدولية لتطوير وإدارة الصناديق، ودور المصارف في تطوير الصناديق، وسمات الاستراتيجية المطلوبة لمواجهة التحديات.

وتشمل قائمة المشاركين: قيادات المؤسسات المالية والمصرفية، ورؤساء وجميع مديري وخبراء الاستثمار والتمويل والمصارف، وكل العاملين في المؤسسات المالية والمصرفية المختلفة ذات الارتباطات بموضوعات صناديق الاستثمار وأجهزة أسواق المال المختلفة، وكل الأكاديميين والباحثين وذوي الاهتمام في قضايا أسواق المال.

ووفقا لكتاب الدعوة فقد بدأت فكرة صناديق الاستثمار في الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية في بداية العشرينات من القرن الماضي، وأخذت تنمو ببطء حتى بداية الثمانينات من القرن الماضي، ثم أخذت في الزيادة بمعدلات كبيرة وأصبحت الآن إحدى أهم الوسائل المتخصصة في الاستثمارات في العالم.

وتعتبر صناديق الاستثمار من أهم الوسائل الاستثمارية التي تطرحها الشركات الاستثمارية، وان هناك أنواعا مختلفة من الصناديق الاستثمارية مثل صناديق الأسهم، السندات، العقار والأدوات المالية، كما تتعدد أدوات الاستثمار المستخدمة في صناديق الاستثمار

ومن ذلك أسهم وعقار ومشتقات وخيارات (أدوات التحوط) والمتاجرة بالعملات الأجنبية والاستثمار في الشركات الخاصة (غير المدرجة) وغير ذلك من أدوات، وتمارس صناديق الاستثمار دورها كصانع سوق حيث تدار من قبل خبرات متخصصة

الأمر الذي يعود بالنفع على جميع شرائح المستثمرين وتحديدا صغار المستثمرين، وتوفر الصناديق فرصا استثمارية عالية السيولة لحاملي وحدات الصندوق وبآجال قصيرة كما انها تحد من المخاطر التي يواجهها المستثمر.

كما ان الصناديق تكون مفيدة للبورصات حيث تتعدد أدوات الاستثمار المدرجة في البورصة الأمر الذي يعود عليها باستقطاب عدد اكبر من المستثمرين ومبالغ اكبر للاستثمار.

ونظرا لأهمية دور الصناديق الداعم لسوق الأوراق المالية وثم للاقتصاد ككل، فقد اعد هذا المؤتمر ليختص بهذا الموضوع الحيوي وآثاره الحالية المستقبلية على الاقتصاد الوطني، واستشراف المستقبل لهذه الصناديق.