توقع خبراء ومحللون بالبورصة المصرية أن تستمر موجة النشاط التى تشهدها البورصة المصرية منذ ما يزيد على ستة أسابيع مدعومة بالعديد من الانباء الايجابية سواء على الصعيد السياسى فى المنطقة أو الاقتصادى الخاص بالأرباح القياسية للشركات عن النصف الاول من العام الحالى.
وقالوا إن صدور قرار مجلس الامن بشأن وقف إطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله من شأنه أن يزيد من حالة الاطمئنان والثقة لدى المستثمرين خاصة الاجانب فى الاسواق العربية بشكل عام والبورصة المصرية على وجه التحديد .
وتوقعوا أن يؤدى وقف إطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله (فى حال تنفيذه) إلى عودة المستثمرين الاجانب إلى نشاطهم القوى فى اسواق المنطقة وعلى رأسها البورصة المصرية مع عودة الهدوء السياسى والعسكرى الى المنطقة مرة أخرى.
ويرى محسن عادل، محلل أسواق المال، ان وقف اطلاق النار فى لبنان من شأنه أن يدعم الاتجاه الصعودى للبورصة المصرية، مشيرا إلى أن التوترات فى المنطقة أدت الى الحد من صحوة الاسهم المصرية خاصة مع التراجع المستمر فى تعاملات المستثمرين الاجانب فى الفترة الاخيرة.
وأشار إلى أن وقف اطلاق النار من شأنه أن يعيد الاستقرار إلى المنطقة مما يشكل عاملا مشجعا لعودة المستثمرين الاجانب واجتذاب شرائح جديدة منهم إلى الاسواق العربية، خاصة المصرية، بعد التراجع الكبير الذى شهدته أسعارها فى الشهور الماضية تأثرا بعمليات التصحيح تارة وبالاحداث فى المنطقة تارة أخرى.
وقال محسن عادل إن إنهاء الحرب فى لبنان سيؤدى إلى بدء جهود إعادة الإعمار وعودة الحياة إلى طبيعتها فى لبنان والمنطقة مما سيؤدي إلى إعادة نشاط الشركات المصرية التى تتعامل مع السوق اللبنانية فضلا عن مساهمة الشركات المصرية المتوقعة فى جهود الاعمار والتى تتجاوز تقديراتها الاولية نحو 10 مليارات دولار.
وأضاف انه فى حال تنفيذ مطالبة الامم المتحدة بإنهاء الحرب سيؤدى ذلك إلى تقليص حدة عمليات جنى الارباح التى كانت متوقعة فى السوق والتى بدأت فى النصف الاخير من الاسبوع الماضى، وذلك مع عودة القوة الشرائية الاجنبية الى البورصة المصرية مرة أخرى.
وتوقع أن تقود الاسهم الكبرى والنشطة فى السوق تعاملات البورصة المصرية فى الفترة المقبلة خاصة الاسهم التى شهدت عمليات جنى ارباح قوية نسبيا فى نهاية الاسبوع الماضى وعلى رأسها اسهم المجموعة المالية هيرميس والاسكان والنسيج.
من جانبه رأى محمد رشدى نائب مدير ادارة المحافظ ببنك قناة السويس ان التأثير الايجابى لقرار مجلس الامن سيظهر فى حال تطبيقه ، مشيرا الى ان المستثمرين الاجانب سينتظرون تحقق ذلك فعليا على ارض الواقع من خلال اعلان الطرفين.
وأشار الى أن هناك اندفاعاً قد يحدث من صغار المستثمرين نحو عمليات الشراء تأثرا بالاعلان وهو ما قد يدفع بالاسعار للارتفاع القوي فى بداية جلسة تداولات اول ايام الاسبوع خاصة ان ذلك يتزامن مع اعلان شركة هيرميس عن تقدمها لشراء شركة اموك فى تحالف يضم معها مجموعة القلعة الخليجية.
ونوه إلى أن هذا الاعلان من شأنه أن يسهم فى زيادة نشاط السوق خاصة وان سهم المجموعة المالية هيرميس يعد أنشط الاسهم فى البورصة المصرية حاليا. ورأى محمد رشدى ان المحرك الرئيسي لتعاملات البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة سيكون نتائج اعمال الشركات والاحداث الجوهرية الخاصة بها وهو ما يرجح حدوث انتقائية فى النشاط وصعود الاسهم.
وأشار إلى أن الارباح القوية التى اعلنتها شركات الاسمنت ساهمت فى زيادة نشاط اسهمها في البورصة خلال الاسبوع الماضى، ونفس الحال متوقع بالنسبة لشركات المطاحن مع اقتراب موسم إعلان الميزانيات السنوية لها والجمعيات العمومية وإعلان توزيعات الارباح.
وتوقع استمرار نشاط أسهم قطاع الاسكان والعقارات فى الفترة المقبلة مع زيادة أسعار العقارات وارتفاع تقييمات الاراضى بعد صفقة سيدى عبد الرحمن، مشيرا إلى أن هناك بعض الشركات تترقب إعلان أحداث جوهرية مثل تجزئة أسهم شركة جنوب الوادى للاسمنت والاسكندرية للغزل والنسيج او التوزيعات المجانية لاسهم شركة المنتجعات السياحية.
وأوضح أن الفترة الحالية تشهد انعقاد العديد من الجمعيات العمومية للشركات فى مقدمتها المصرية للاتصالات وهيرميس إضافة إلى ترقب إعلان نتائج اعمال الشركة العربية لحليج الاقطان، مشيرا إلى أن الكشف عن أنباء ايجابية بشأن هذه الشركات سيسهم فى زيادة قوة السوق ونشاطه فى الفترة المقبلة.
القاهرة ـــ محسن محمود
