لأنها دبي تبقى وجهة الزوار الفضلى، ومن مختلف أصقاع الأرض يؤمها البشر، وفي الصيف لا تخجل هذه الإمارة من حرارة أجوائها وظروفها التقليدية المعروفة، فهي وبحزم وإرادة قهرت عوامل الطبيعة وانتصرت على الصعوبات، فأضحت محط أنظار قاصدي المتعة والترويح عن النفس من مختلف الجنسيات،

كيف لا ومراكزها التجارية العملاقة تأسر في كل يوم مئات الآلاف من المتسوقين والزوار، فتنقلهم من عناء العمل والتفكير بصعوبات الغد إلى النقيض الإيجابي، إذ استطاعت دبي تحويل وجهات الطائرات العربية إليها حيث متعة مفاجآت الصيف بألوانها العالمية التي توافق أذواقاً متباينة.

في أي بقعة من إمارة دبي لا تخفى على أحد الحركة السياحية والتسويقية المنتعشة نسبياً قياساً مع هذه الفترة الصيفية قبل عدة أعوام حيث لم تكن عجلة المفاجآت تدور، فهذه الفعاليات الصيفية استطاعت وبفعل رؤية حكيمة الوصول إلى قلوب الكثيرين،

وعبور الحدود التقليدية للدول لتجعل من دبي مقصداً عالمياً لا تتردد شريحة كبيرة من بني البشر في المجيء إليها كلما سنحت لهم الفرصة أو ظروف العمل، فلم تعد حرارة الصيف قائمة أمام إصرار التقدم والحداثة الذي تمكن وحتى فترة قريبة من تحويل دبي إلى مصيف عالمي آخذ من بلاد الإسكيمو بعض الملامح.

المهندس أنور سعيد الخروصي القادم من سلطنة عُمان مع عائلته أكد أن دبي تمثل بالنسبة إليه وجهة لا يمكن الاستغناء عنها، وهو على الدوام يفضل المجيء إليها، إذ تصل عدد المرات التي يأتي فيها إلى الإمارات أكثر من عشر في العام الواحد

وذلك على الرغم من أن مكان عمله في بلده الأصلي، مشيراً إلى أنه درس في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا لكنه لا يجد فارقاً في مقارنة دبي مع المدن الحديثة والعالمية هناك، سواء في التطور التقني أو العمراني أو السياحي أو التجاري.

الفعاليات تتفوق

وأضاف أن فعاليات الصيف في الإمارة تجذب سنوياً آلاف الزوار والسياح الذين ظلوا لسنوات عديدة يفضلون إمضاء إجازاتهم السنوية الصيفية في بلاد أوروبية، إذ أن الفعاليات التي تهتم بالصغار والمقامة في المراكز التجارية وفي مدينة مدهش الترفيهية تتفوق على ما هو موجود في الدول الغربية، فالمراكز العملاقة والمجهزة بخدماتها وفق أعلى المعايير العالمية ألغت من هذه البقعة الصحراوية صفة الحرارة، وأضافت إليها مزيداً من ملامح البهجة والسرور.

وأوضح أنه في فترة الصيف يقبل آلاف المواطنين العمانيين على قضاء إجازاتهم إما في صلالة أو في دبي، إذ باتت هذه الإمارة وبفعل الخطط التسويقية والترويجية والإمكانات المادية الهائلة، تحظى بقناعة نسبة كبيرة من المواطنين العمانيين والعرب وحتى الأوروبيين، وفي الصيف فإن نسبة العمانيين الذين يزورون دبي وينعمون بمفاجآتها الكثيرة تفوق العشرة في المئة من مجموع السكان.

تسوق وترفيه

خالد المالكي مواطن قطري كان وعائلته قبل أن يصل إلى دبي منذ بضعة أيام في إجازته الصيفية في لندن، لكنه كما قال جاهد نفسه على النهل من فعاليات صيف دبي شيئاً من المتعة يضيفها إلى رصيد عائلته في هذه الإجازة، وبالرغم من أنه لا يخفي رغبته البقاء في أجواء معتدلة في أوروبا خلال إجازته،

إلا أنه لا ينكر في المقابل أن ما توفره دبي في الصيف من فعاليات عالمية وأماكن تسوق وترفيه خيالية، والتي تنال إعجاب الكبار وترضي فضول الصغار إلى حد كبير، ومن الصعوبة بمكان إيجاده في البلدان الأوروبية.

أما المواطن السعودي عادل الشمري الذي يعمل مديراً لشركة مقاولات وتعمير، فيعتبر أن مكانة دبي خاصة والإمارات عامة بين البلدان العالمية أضحت إلى حد كبير في المراتب الأولى على مستوى المنطقة، والأمر الإيجابي الذي ساعدها لبلوغ هذا الهدف هو قدرتها على مخاطبة العالم الخارجي والتعامل معه بلغات عدة،

فكانت النتيجة توجه استثماري عالمي ساهم بقوة في تطورها ومواكبتها للعالم الأول، وما إقبال مئات الآلاف من مختلف الدول على زيارتها واتخاذها مصيفاً وملاذاً لهم في فترات إجازاتهم إلا دليل على المكانة الرفيعة التي وصلت إليها هذه المدينة على مستوى العالم.

زائر صيفي

وتابع أن المكانة الرفيعة التي احتلتها دبي حتَّمت عليها العمل من أجل إرضاء الأذواق المتشعبة، فوفرت أحدث المراكز التجارية والمعالم السياحية التي تحولت لاحقاً إلى علامات بارزة لدبي وللإمارات على مستوى العالم، وفي خضم هذه التوجهات جاءت مفاجآت صيف دبي التي تسللت إلى قلوب العائلات العربية والخليجية بدرجة كبيرة،

حتى عجزت هذه الأسر عن مواجهة فضول أبنائها الصغار، وتحولت بشكل روتيني إلى زائر صيفي سنوي للاستمتاع مع صغارها بالفعاليات المتواصلة في مختلف المراكز التجارية، بعد أن كانت وبصورة عامة تقصد سنوياً أماكن بعيدة بثقافات مختلفة لدول أوروبية وآسيوية.

وائل عثمان مواطن مصري يقيم في الإمارات، عاد قبل فترة قريبة من زيارة له إلى بلده وأقاربه، فآثر أن يرتب أموره في اليوم الأول الذي وصل فيه إلى الإمارات، وجاء في اليوم التالي مع عائلته إلى مدينة مدهش حتى لا تفوته فرصة الاستمتاع بفعاليات صيف دبي التي دخلت شهرها الأخير،

مشيراً إلى أجواء ترويحية وثقافية هادفة قلما يُوفر مثيلاً لها في العالم العربي وحتى الغربي، ومؤكداً أهمية فعاليات الصيف المتواصلة في المراكز التجارية العصرية في دبي، والتي عكست لدبي وللإمارات صورة إيجابية فحواها التألق والعالمية.

دبي ــــ عنان كتانة