أكد تركي بن عبدالله اليحيا المدير التنفيذي لمجموعة شركات الفهد السعودية في الإمارات أن بيئة الاستثمار في الدولة مريحة ونجحت في جذب العديد من المستثمرين، مشيراً إلى أن مستقبل الاستثمارات في الإمارات يعد بتحقيق الكثير.
وكشف عن أن حجم استثمارات المجموعة في الإمارات حــالــياً يصــل إلـى 800 مليون درهـم وســوف يصـل إلـى 5 مليارات في غضون العامين المقبلين مؤكداً الفرص الكبيرة لنجاح كافة المشاريع الاستثمارية التي تقام في الدولة.
وقال في حوار مع »البيان الاقتصادي« إن استثمارات مجموعة الفهد في المملكة العربية السـعودية تصـــل إلـى 4 مــليارات دولار وتعـمل فــي 23 نشاطاً اقتصادياً يأتي في مقدمتها مجال المقاولات وصناعة المعدات والآليات الثقيلة.
وأشاد اليحيا بقانون التملك العقاري الذي أصدره صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، مشيراً إلى أن هذا القانون سيسهم في جذب العديد من الاستثمارات في المجال العقاري، مؤكداً بأن إمارة أم القيوين تتميز بمواصفات وطبيعة جغرافية تساهم في نجاح كافة المشاريع المختلفة.
وكشف المدير التنفيذي لمجموعة شركات الفهد عن بدء العمل التجريبي في مصنع الخرسانة الجاهزة في صناعية أم القيوين الذي أنشأته المجموعة مؤخراً بتكلفة 120 مليون درهم، موضحاً أن المصنع يعتبر الأكبر في الإمارات الشمالية ويغطي أسواق الشارقة وعجمان ورأس الخيمة.
وطالب اليحيا بضرورة التنسيق بين الدوائر الحكومية لاسيما الخدمية لتقديم خدمات متميزة لرجال الأعمال لافتاً إلى ضرورة قيام حكومة أم القيوين بتطوير البنية التحتية في الإمارة والتوسع في الدوائر الحكومية من أجل مواكبة الطفرة المقبلة على الإمارة.
وذكر اليحيا أن ما تحقق في دبي من نجاحات حافز لنجاح مختلف المشاريع الاقتصادية في دول الخليج العربي، مشيراً إلى أهمية المشاريع الاقتصادية المشتركة ما بين الإمارات والسعودية مؤكداً نجاح مشاريع اعمار في السعودية.
وأبدى عميق حزنه لما يجري الآن في لبنان جراء العدوان الغاشم من قبل العدو الإسرائيلي مؤكداً أن لبنان سوف تعود بفضل الاستثمارات العربية أكثر قوة ومنعة.
وفيما يلي نص الحوار
٭ كم يبلغ حجم استثمارات مجموعة الفهد؟ وما هي مجالات نشاط المجموعة؟
ـــ تأسست مجموعة شركات الفهد عام 1968 في مدينة عنيزة في منطقة القصيم بالسعودية كشركة بناء وإنشاءات صغيرة. ثم نمونا وتطورنا إلى شركة عملاقة متعددة المجالات والفروع تنتشر في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية ومنطقة تبوك.
ويبلغ حجم استثمارات المجموعة 4 مليارات دولار وتعمل في 23 نشاطاً أبرزها المقاولات وصناعة الخرسانة الجاهزة، وتملك المجموعة أكبر المصانع في السعودية في مجال الفولاذ المذاب وسبك المعادن والبلاط وتصنيع مياه الشرب.
كما تعمل في مجالات التجارة والسياحة والعقارات. ويعتبر مجال الفندقة من أحدث مجالات المجموعة ونقوم الآن ببناء منتجع في المنطقة الشرقية بهدف تنوع الأنشطة الاقتصادية.
٭ البعض يرى أن كثرة التنوع في الأنشطة يشتت الجهود والأفكار، فكيف تنظرون إلى ذلك؟
ـــ التنوع في الأنشطة سلاح ذو حدين لكن رجل الأعمال الناجح يعرف كيف يختار الأنشطة المتكاملة، فالمقاول مثلا يمكنه أن يدخل في مجال العقارات وذلك على ضوء الخبرة. والتنوع لدينا جاء لتكامل القطاعات التي نعمل فيها أكثر من 35 عاماً.
وقرارنا بدخول مجال القطاع الفندقي جاء بسبب دراسة حالة السوق والفرص المتاحة وتحليل مجريات السوق. والأنشطة الاقتصادية يجب أن تكون عبارة عن سلسلة متناسقة من الأنشطة التي يكمل بعضها البعض وتضيف قيمة اقتصادية وخبرة لمجموعة الشركات.
5 مليارات درهم في الإمارات
٭ وماذا عن الاستثمارات في الإمارات؟
ـــ حجم استثماراتنا حالياً في الإمارات يصل إلى 800 مليون درهم. وسوف يصل إلى 5 مليارات درهم خلال العامين المقبلين، ونعمل في مجالات الصناعة والعقارات والسياحة وبدأنا في المجال الصناعي وذلك لأن مجلس إدارة الشركة يرى أن الصناعة هي أساس للتطور
وإذ أردنا أن نطور المجالات المختلفة لابد أن نهتم بالصناعة وعلى أساس ذلك تم إنشاء مصنع للخرسانة الجاهزة في صناعية أم القيوين. كما سنعمل في مجالات المقاولات والعقارات وإنشاء الفنادق ومراكز التسوق.
٭ متى يبدأ العمل في مصنع الخرسانة الجاهزة؟ وكم تبلغ تكلفته؟
ــــ المصنع بدأ العمل والآن في طور الإنتاج التجريبي. وعندما أتحدث عن صناعة الخرسانة الجاهزة فهي احدى المجالات العريقة للمجموعة، ولدينا في السعودية 15 مصنعاً في الرياض تعمل على مدار أربع وعشرين ساعة وتتميز بالجودة والنوعية.
وحازت مصانع المجموعة على الكثير من شهادات الجودة والكفاءة وتصل تكلفة مصنع أم القيوين للخرسانة إلى 120 مليون درهم. وسوف يتم الافتتاح الرسمي بعد 45 يوماً. وأرى أنه من السهل فتح مصنع للخرسانة الجاهزة، فالمسألة ليست معقدة لكن الفرق يكون في نسبة الخلطات.
وعملية صب برج بارتفاع 60 طابقا غير صب مبني صغير من طابق واحد وصب الخرسانة على أرض قريبة من البحر تختلف عن البر. لذا تأتي هنا ضرورة التركيز على الجودة والنوعية والكفاءة.
ولدينا مختبرات لفحص نوعية الخرسانة ورصيد طويل من الخبرة في هذا المجال. وقمنا بإنجاز أضخم المشاريع الحكومية في السعودية. وبالنسبة لمصنع أم القيوين فيعتبر الأكبر في الإمارات الشمالية.
وسوف يغطي أسواق الشارقة وعجمان وأم القيوين، كما سيساهم في تعمير المناطق المحيطة بالمصنع. وقمنا مؤخراً بتوقيع اتفاقية مع إحدى الشركات الألمانية للوصول إلى أرقى مستويات الجودة في الإنتاج ونحن دائماً شعارنا في العمل الأمانة للوصول إلى تحقيق النجاح لكسب ثقة العملاء.
بيئة استثمارية مريحة
٭ كيف ترى واقع الاستثمار في الإمارات؟
ـــ أنا منبهر بالإمارات فالمستثمر يجد حفاوة ويلقى استقبالاً رائعا. وحقيقة الإمارات خلقت بيئة استثمارية مريحة وجاذبة لرجال الأعمال. ولاشك أنه من ناحية الموارد الطبيعية كثير من الدول تملك ما تملكه الإمارات ودبي بصفة خاصة لكن حكومة دبي عرفت كيف توفر الجو المناسب لنجاح المشاريع المتنوعة.
وبقية الإمارات أخذت تسير على نفس الركب وأصبح البترول ليس النشاط الرئيسي لدعم اقتصاد الدولة الآن الكثير من الأنشطة الاقتصادية تساهم في تعزيز التنمية الشاملة،
والكثير من الدول بها فرص استثمارية ولكن مغمورة، انما الإمارات عرفت كيف تسوق الفرص الاستثمارية وسوق الإمارات مبشر بالكثير وذلك لوجود نعمة الأمن والاستقرار السياسي إضافة إلى وجود السوق الاستهلاكي الكبير ونحن نطمح بتحقيق الكثير من المشاريع التي تعود بالنفع للجميع في الدولة.
٭ كيف وجدتم القوانين الاستثمارية في الدولة؟
ــــ ليس هنالك قانون ينال رضا الجميع. ومادام هناك سوق يتطور واقتصاد ينمو بسرعة فلابد من تماشي القانون مع التطور الاقتصادي. ولاشك أن هناك تسهيلات كثيرة في الإمارات وليست هناك عقبات في وجه المستثمرين.
لكن توجد بعض الملاحظات البسيطة مع علمنا بأن القائمين على أمور الدولة يبذلون قصارى جهدهم لجذب المزيد من الاستثمارات وإن كانت هناك حاجة لتطوير علاقة الدوائر الحكومية مع رجال الأعمال،
مثال العلاقة مع مكاتب العمل والعمال وإدارات الجنسية والإقامة ووزارة الصحة، فسلسلة الإجراءات يصعب فصلها. لذا يجب تفعيل التنسيق بين هذه الجهات لإنجاز المعاملات في وقت وجيز.
ومن المشاكل التي نواجهها فعلاً مشكلة استخراج التأشيرات حيث نقوم بتقديم الأوراق ودفع الرسوم وتخرج الموافقة وعند الذهاب لإدارة الجنسية والإقامة ترفض المعاملة نتيجة لتشابه الأسماء أو غير ذلك، فلماذا لا يتم الربط بين العمل والعمال والجوازات حيث يتطلب استخراج المعاملة أسبوعا في العمل وكذلك أسبوعاً في الجوازات وهذا وقت مهدر. ويتطلب ذلك تنسيقا أفضل فالوقت أغلى ما يملكه رجل الأعمال.
٭ كيف تم اختيار أم القيوين لإقامة استثمارات المجموعة؟
ـــ نحن والحمد الله من أوائل الشركات التي دخلت أسواق أم القيوين. وأول شركة سعودية في الإمارة ويرجع هذا الأمر إلى بعد نظرة الشيخ عبد الرحمن الفهد عضو مجلس إدارة المجموعة في اختيار أم القيوين للانطلاقة والعمل.
وأقول إن الكثيرين يتتبعون الأسواق الجاهزة. ونحن ننظر إلى السوق إلى أين يتجه وليس هنالك شيء يعيق تطور السوق في أم القيوين حيث تملك كل مقومات النجاح لذلك قامت المجموعة بشراء 60 مليون قدم بصناعية أم القيوين. وعموما فإن مقومات نجاح الاستثمارات المختلفة متاحة في أم القيوين ورأس الخيمة نسبة للموقع الجغرافي.
وعموما، فإننا عندما قمنا بشراء الأرض في المنطقة الصناعية في أم القيوين كان ذلك قبل الإعلان عن مشاريع شركة اعمار وشركة تعمير كل ما في الأمر هنالك بعد نظر ورؤية ثاقبة لمجريات السوق.
برج الفهد
٭ هل لديكم مشاريع سياحية سيتم تنفيذها في القريب العاجل؟
ـــ طبعاً لدينا العديد من المشاريع السياحية أبرزها برج الفهد الذي تبلغ تكـلفته 160 مليون درهـم. ويـتكون مـن 36 طـابـقـاً ويـطل على شـاطئ أم القيوين ونحن انتهينا من كافة الإجراءات وفي انتظار الموافقة النهائية لعملية التشييد
وفي هذا الجانب أشيد بجهود كل من سمو الشيخ عبد الله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين ورئيس الشرطة والأمن العام والشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الأراضي والأملاك وجهودهما الكبيرة من أجل تطوير الإمارة وتسهيل إجراءات المستثمرين.
٭ ما مـدى تأثير قانـون تـمـلك العـقـارات الـذي صـدر مؤخراً في أم القيوين على نشاط السوق العقاري في الإمارة؟
ـــ لا شك أن عملية التملك دائماً هي أحد أعمدة الاستقطاب التجاري للناس وكذلك ضمان لعملية الاستقرار وهي خطـوة واعــية من حكومــة أم القيوين من وجهة نظرنا كرجال أعمال بأن المشاريع العقارية الخاصة بالتملك تحقق عائداً سريعاً للمستثمر
كما سوف تنجح الشركات لاستقطاب الناس للإقامة في أم القيوين بصــورة دائمة ويـجـب عــدم النظـــر إلى أم القيوين للسكن فقط بل يجب العمل على إنشاء المشاريع الصناعية والسياحية وأن تصبح الإمارة تستقطب الناس من أجل التعليم والصحة والعمل لأن السوق العقاري دائماً يمر بمراحل والآن مرحلة الطلب وسوف يأتي يوماً يكون العرض أكثر من الطلب.
٭ ألا تؤثر كثرة المشاريع العقارية سلباً على أداء السوق العقاري؟
ــــ لاشك أن بعض الشركات الأجنبية تتنافس في سوق العقارات وزيادة الطلب أدى إلى ارتفاع الأسعار في دبي والشارقة وعجمان وأغلب المشاريع العقارية الجديدة التي أعلن عنها سوف تنجز مع حلول عام 2007. وبحلول عام 2009 سيعود سوق العقارات إلى معدله الطبيعي ولا ينهار السوق العقاري لأن الإمارات ترتكز على قاعدة صلبة في الأسواق.
أسعار مرتفعة
٭ البعض يرى أن الأسعار الحالية غير واقعية، فهل توافقون على ذلك؟
ـــ الأسعار الحالية ارتفعت بصورة غير طبيعية نتيجة لكثرة الطلب وقلة العرض قبل عامين لا تستطيع أن تحصل على شقة في دبي أما الآن تغير الأمر وبعد اكتمال مشاريع إعمار في دبي سوف يحصل توازن في السوق.
٭ المحللون يرون أن الوقت الراهن لا مجال فيه لاستمرار الشركات العائلية؟
ـــ نحن كنا مؤسسة عائلية قبل 3 سنوات ونتيجة لوعي القائمين على الأمر تم التحول إلى شركة لها هيكل إداري وتعمل بنظام مؤسسي في غياب أصحاب الشركة أو حضورهم تعمل الشركة وهي شركة مساهمة مغلقة على عائلة الفهد في الوقت الراهن.
٭ هل لديكم نية للتحول لشركة مساهمة عامة؟
ــــ هناك فوائد للتحول إلى شركة مساهمة عامة. ونحن الآن نعمل على وضع هيكلة لمجموعة الشركات منُذ ثلاث سنوات وذلك عن طريق احدى الشركات العالمية وهي KBNG بغرض الاستمرارية والتنافس في الأسواق الخليجية وسهولة الإجراءات ونعلم عند تحول الشركة إلى مساهمة عامة سوف يتضاعف الربح.
٭ هل تؤيد التحالفات والاندماجات بين المؤسسات الصغيرة؟
ــــ نعم لاسيما التحالفات الاقتصادية، فهي تقوي أداء الشركات عن طريق تبادل الخبرات ونحن في المجموعة خلال الثمانية أشهر الماضية قمنا بزيارات للخارج حيث تم إرسال وفود إلى الصين والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا ودعينا شركات من ماليزيا
وذلك بهدف الاطلاع على الأفكار الجديدة ودمج الخبرات الأجنبية، وفي الوقت الراهن الذي ينتصر دائماً هو العلم والدراسة للأسواق ونجد أن النظرة في الأسواق العربية قاصرة وتفتقر إلى الدراسات التحليلية وقليل من الشركات لديها من يقومون بعملية دراسة وتحليل السوق. وعندما أقوم بفتح مركز تسوق في منطقة ما يجب دراسة طبيعة المجتمع والمناخ والمنتج الذي يباع ومعرفة المستهلكين.
٭ هل ترون ضرورة وجود محللين للأسواق في كل الشركات؟
ـــ نعم، بعض الشركات لديها محللون للأسواق قبل العمل في أي مشروع من أجل امتلاك مقومات النجاح وذلك بالارتكاز على دراسات السوق وعند تحليل السوق تكتشف فرصاً جديدة لم تكن ظاهرة للأعيان.
جيل التأسيس
٭ هل يتفق الجيل الثاني من أبناء الفهد مع الجيل الأول في الرؤى والأفكار الاستثمارية؟
ــــ مهما يكن من أمر، فنحن أبناء الجيل الأول وتربينا على يديهم وهم أصحاب النظرة ويظلون هم القدوة والنبراس الذي ينير لنا الطريق وهم الجيل الذي أسس كل شيء ولكن لكل عصر معطياته وعوامله. ونظرتنا للعمل أنه دائماً يجب دائما ملاحقة التطور في الأسواق.
وعندما تكون لنا وجهة نظر لا تتماشى مع الجيل الأول نجلس على طاولة النقاش. وهم دائماً يمنحونا الفرصة لنضيف شيئا لرصيد العمل كما أن عقلية الجيل الأول متطورة ولم تقف عند زمان معين.
٭ أين أنتم من التجارة؟
ــــ اسم مجموعتنا شركة الفهد للصناعة والتجارة والمقاولات ونعمل في مجال تجارة المعدات الثقيلة أجهزة التكييف ونحن نورد للعديد من الشركات في الإمارات المعدات والآليات الثقيلة.
٭ ما هو المطلوب من الدوائر الحكومية لجذب مزيد من الاستثمارات؟
ــــ المطلوب في أم القيوين التي تشهد طفرة اقتصادية كبرى التوسع في الخدمات الحكومية وتطوير العمل لاسيما في مكتب وزارة العمل يجب أن تتوسع كافة القطاعات الحكومية لتواكب النمو الذي يحدث في القطاع التجاري والصناعي والعقاري في الإمارة.
الأم الحنون
٭ ما هي فلسفة المجموعة في الاهتمام الكبير بالصناعة على الرغم من أن عائد الصناعة غير سريع؟
ـــ الصناعة هي الأم الحنون.. خيرها للجميع. ونحن لا نسعى لتحقيق الربح السريع. والصناعة هي الأساس والإنتاج ويكفي بأنها تضيف شيئاً للبلد وهي تحرك المال في عجلة متوازنة في كل القطاعات من خلال الصناعة تكسب الخبرات ويستفيد قطاع المقاولات والعقارات
وهي خلف كل تقدم حقيقي وفي غياب الصناعات نجد ارتفاع أسعار المواد الأولية المختلفة لذلك ترى المجموعة المساهمة الحقيقية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية هي الصناعة التي تقوم على أسس من المعرفة والجودة يغرض الاستمرارية.
سهام قاتلة
٭ كيف تقيمون أداء أسواق الأسهم الخليجية؟
ـــ سوق الأسهم بشكل عام أسيئ استخدامه والأسهم بدل من أن تكون ساحة تجارية أصبحت سهاما قتلت الكثير من الناس. وعندما أتحدث عن أسواق الأسهم أتكلم من خلفية أكاديمية في هذا المجال المشكلة الأولى في أسواق الأسهم الناس تجهل ماهية سوق الأسهم حديث عامة الناس سهم الشركة ما أرتفع ولعب الناس بالسوق وهو الآن يلعب بالناس.
٭ لكن بعض الناس كسبوا ملايين وراء أسواق الأسهم؟
ــــ طبعاً فهي لعبة لابد من خاسر وكاسب فيها. ونجد أن 80% من الناس تمتلك أسهماً لشركة ما ولا يعرفون ما هي مشاريع هذه الشركة وحجم استثماراتها والربح والخسارة والكثير يمتلك أسهم شركات لا يعرف نوعية النشاط
إضافة إلى غياب الشفافية لدي الشركات ونجد الكثير من الشركات لا تفصح عن الخسارة وتسارع إلى إعلان الأرباح وأنا أعرف الكثير من الشركات الخاسرة تخرج على صفحات الصحف وتؤكد بأنها حققت أرباحاً.
ضرورة الشفافية
٭ هل غياب الشفافية والمعلومات المضللة وراء نزيف أسواق الأسهم الخليجية؟
ـــ الشفافية مهمة في كل شيء بداية من الأجهزة الحكومية وهيئات الأوراق المالية وأهم شيء في أسواق الأسهم الشفافية وعندما نجد شركة خاسرة ومئات الآلاف تشتري أسهم نفس الشركة هذا أمر غير منطقي في حين نجد شركة عملاقة لها مشاريع في كل مكان ونجد أسهمها تنزل هنا أمر يربك
وتفشل كل النظريات في تحليل واقع أسواق الأسهم الخليجية يجب بداية توعية الناس بماهية سوق الأسهم، وفي السعودية السوق لم ينكسر بل هي عودة للمستوى الطبيعي لذلك توجب إصدار قوانين صارمة من هيئات الأوراق المالية وإلزام الشركات بعقد الجمعيات العمومية والإفصاح عن الخسائر مهما تكن وذلك لصالح صغار المستثمرين.
٭ كيف ترون أثر الإجراءات التي اتخذتها حكومة السعودية لإعادة الحيوية والنشاط لسوق الأسهم؟
ـــ تدخل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية جاء في الوقت المناسب وجاءت الإجراءات للحد من خسائر الناس وذلك عن طريق تجزئة الأسهم والسماح للأجانب بالدخول في سوق الأسهم نجحت حلول الحكومة من إخراج الناس من معمعة الأسهم
وهذه الإجراءات سوف يكون لها أثر إيجابي على المدى البعيد على حركة وأداء سوق الأسهم. كما أرى أن بعض القنوات الفضائية جلبت محللين لا يعرفون شيئاً عن واقع سوق الأسهم فقط يحفظون مصطلحات وهذا الأمر أدى لزيادة نزيف أسواق الأسهم.
٭ هل وسائل الإعلام ساهمت في عملية نزيف أسواق الأسهم الخليجية؟
ــــ الإعلام أمانة ونجد أن عامة الناس يصدقون ما تتلقاه عبر وسائل الإعلام ولا أحب أن أعمم فبعض القنوات الفضائية والصحف حريصة على إخراج المعلومات الصحيحة وإبراز أصحاب العلم والدراية بواقع سوق الأسهم. لكن البعض الآخر يقدم أناسا بصفة محللين لأسواق الأسهم وهم بحاجة لمعرفة سوق الأسهم. فكل كلمة يجب أن تكون محسوبة وأي خبر يمكن أن تخسر من خلفه أكبر الشركات مئات الملايين.
اذا، أطالب بضرورة عدم أخذ الأمور بعشوائية في وسائل الإعلام المختلفة. وأشيد هنا بدور منتديات الانترنت التي ساهمت بدور كبير في نشر المعلومات الحقيقية عن أسواق الأسهم عن طريق أصحاب العلم والدراية وكذلك الصحف تلعب دوراً كبيراً في إبراز المعلومات الحقيقية.
حصد الثروات
٭ ما مدى مساهمة مجموعة الفهد في دعم البرامج والأنشطة الاجتماعية في أم القيوين؟
ــــ نجد أن الشركات الأجنبية في الغرب تستقطع جزءا من الميزانية للأنشطة الاجتماعية. ودور الشركات يجب ألا يكون فقط لحصد الثروات يجب أن تساهم في حل قضايا المجتمع وهذه الأعمال واجبة وليس فضلاً وعندما أتحدث عن الإمارات أرى نفسي في وطني لذلك نسعى إلى الإسهام في عملية التوطين وهي من أبرز الأولويات لدينا 40% من الإدارة مواطنون،
إضافة إلى تنمية الموارد البشرية وإرسالهم للخارج في دورات تدريبية في مجالات متنوعة ونحن يجب أن نساهم في كافة الأنشطة الاجتماعية وخلال الفترة الماضية ساهمت المجموعة في رعاية البطولات الرياضية التي أقيمت مؤخراً في أم القيوين كما قامت المجموعة بتشييد مبنى في النادي العربي وعلى تواصل دائم مع مراكز الاجتماعية.
٭ إلى أين وصل مشروع مجمع فلل الجميرا في دبي؟
ـــ فكرة المشروع مازالت قائمة وتجري الآن مناقشات مع الجهات الحكومية في دبي كما لدينا الكثير من المشاريع الاستثمارية لتنفيذها في دبي والآن تجري الدراسة على هذه المشاريع.
فرص نجاح القطاع الفندقي
يرى اليحيا أن نسبة إشغال الفنادق في الإمارات هي الأعلى عالمياً ولدينا إحصاءات حول هذا الجانب وعن أداء السياحة عموما في الإمارات على مدار العام مما خلق نجاحاً متواصلاً للقطاع الفندقي إضافة إلى سياحة المؤتمرات والمعارض في دبي والقطاع الفندقي مربح
كما أن مستوى الخدمة في فنادق الإمارات يتميز بالجودة والرقي ولدي أصدقاء يحضرون باستمرار من أوروبا وأميركا يشيدون بمستوى خدمة الفنادق في دبي حققت نجاحاً كبيراً وهي ليست شركات أجنبية مثل فندق جميرا،
وكذلك فندق شاطئ الراحة في أبوظبي وهنا يأتي دور التجارة الواعية التي تخلق اسماً جديداً ودبي تميزت بالابتكار واستفادت من الخبرة الأجنبية ولم تقف عندها بل طورت الأفكار لذلك حققت النجاح.
إضاءة
قال المدير التنفيذي لمجموعة شركات الفهد إن ما يحدث في لبنان شيء مؤسف هز كل العالم. والاستثمارات العربية وخاصة الخليجية صلبة ولا يستطيع صاروخ أو قذف أن يؤثر فيها وليست استثمارات هشة. ونجد في الرياض ثلة حاولت العبث بأمن البلد والحمد لله لم يهتز الاقتصاد لأنه يرتكز على قواعد متينة.
ونحن نؤكد أن لبنان سوف يعود أكثر قوة، ولم تهز ثقة المستثمرين في لبنان لأنه أصبح وجهة استثمارية في الشرق الأوسط وهي محنة سوف تزول بمشيئة المولى العزيز الجليل.
حوار ـــ أسامة أحمد
