قال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون إن اقتصاد بلاده يمر بمرحلة تحول ويتجه نحو إيقاع نمو أبطأ وأكثر استدامة من التوسع السريع الذي شهده في بداية العام. وأوضح »لدينا اقتصاد قوي في الولايات المتحدة، نحن نتحول فيما يبدو إلى معدل نمو أكثر استدامة«.
وقال بولسون أيضاً إن الصين في حاجة إلى زيادة مرونة نظام الصرف الأجنبي على المدى القصير ومن المأمول أن يؤدي هذا يوماً ما إلى تداول اليوان في سوق مفتوحة وحرة.ونما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي بلغ 2.5 في المئة في الربع الثاني متباطئاً بشكل حاد من معدل بلغ 5.6 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
وساهم هذا التباطوء لإيقاع النمو ومؤشرات اقتصادية أخرى مثل تباطوء الوظائف الجديدة في دفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى وقف حملته المستمرة منذ أكثر من عامين لزيادات أسعار الفائدة. وبعد 17 زيادة متتالية أبقى المجلس الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي بلا تغيير عند 5.25 في المئة.
وأظهرت بيانات صدرت أول من أمس الجمعة ارتفاع مبيعات التجزئة في يوليو بوتيرة أسرع من المتوقع بلغت 1.4 في المئة مما دفع البعض إلى الاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي قد يعيد النظر في توقفه عن رفع الفائدة.
وأشار التقرير إلى زيادة ملحوظة في إنفاق المستهلكين في يوليو على سلع من السيارات إلى الأجهزة الالكترونية لتزيد مبيعات التجزئة بمعدل اكبر من المتوقع. ووفقاً لوزارة التجارة فهذه اكبر زيادة شهرية منذ يناير وجاءت بكثير من توقعات اقتصاديين بان يبلغ 0.8 في المئة.
وعند عدم احتساب مبيعات السيارات ومكوناتها تكون مبيعات التجزئة زادت بنسبة واحد في المئة وهي أعلى زيادة أيضاً منذ يناير وتتجاوز التوقعات بأن تبلغ 0.5 في المئة.
وجاءت الزيادة في مبيعات التجزئة الشهر الماضي بعد تراجع نسبته 0.4 في المئة في يونيو والذي أظهرت البيانات بداية أن نسبته0.1 في المئة. وزادت مبيعات السيارات ومكوناتها 3.1 في المئة في يوليو بعد تراجعها 2.5 في المئة في يونيو. وجاءت الزيادة الكبيرة في مبيعات التجزئة وهي قوة دافعة رئيسية للاقتصاد.
وقال بولسون الذي تولى المنصب قبل شهر فقط بعد تركه رئاسة بنك جولدمان ساكس إن لديه ثقة كاملة في رئيس مجلس الاحتياطي بن برنانكي وهو أيضاً حديث العهد نسبياً بالمنصب إذ حل محل آلان جرينسبان في وقت سابق من العام.
وأضاف »رئيس مجلس الاحتياطي بن برنانكي خبير بارز حقاً. أكن تقديراً كبيراً جداً له وللعمل الذي يقوم به. لدي ثقة كبيرة في قدرته على القيام بهذا العمل على الوجه الأمثل«.
كما دعا بولسون الصين إلى محاولة تقليل معدل الادخار المرتفع وضمان عدم تفاقم التضخم في اقتصادها الذي ينمو بأكثر من عشرة في المئة سنوياً وفقاً لأحدث الأرقام.
وقال »الصين في حاجة إلى التحول من اقتصاد تقوده الصادرات إلى اقتصاد أكثر استهلاكاً«. ويجادل الكثير من المشرعين ورجال الأعمال الأميركيين بأن سعر صرف العملة الصينية المقيد بإحكام وفائضها التجاري المتضخم يغذيان ما يسمى بالاختلالات العالمية ويضعفان المصدرين الأميركيين.