طالب تقرير صادر عن أحد بيوت الخبرة الصينية الحكومة الصينية بإصلاح أسعار الموارد من أجل تحقيق نمو اقتصادي أكثر فاعلية. وذكر التقرير الذي أعده مركز أبحاث التنمية التابع لمجلس الدولة أن إصلاح الأسعار ينبغي أن يزيد من تكاليف منتجات الموارد للشركات في ظل حالة نمو شاملة.

ودعا التقرير إلى إصلاح أعمق لآلية تشكيل الأسعار الخاصة بالكهرباء، والبترول، والغاز الطبيعي، والفحم، والمياه للسماح للسوق بالقيام بدور اكبر في توزيع الموارد. وارجع المركز حالة النمو الكبيرة الحالية في استهلاك الطاقة إلى نظام الأسعار الذي لا يعكس ندرة الموارد.

وتظهر إحصاءات المركز أن المياه هي أثمن الموارد في الصين ولكن أسعارها في الصين تمثل فقط ثلث المتوسط العالمي. وذكر التقرير أن انخفاض السعر قاد إلى استهلاك موارد المياه وتبديدها. وحدثت نفس المسألة في الأراضي الريفية.

وتقترح المنظمة البحثية إصلاحاً أعمق لنظام الأراضي ورفع تكاليف استخدام الأراضي لحماية حقوق المزارعين. وترى انه يتعين تحسين سياسات الضرائب للتشجيع على ترشيد الموارد وتقييد التبديد.

وتظهر الإحصاءات الحكومية أن استهلاك الطاقة في الصين بالنسبة للوحدة من إجمالي الناتج المحلي ارتفع بصورة طفيفة بنسبة 0.8 في المئة في النصف الأول من العام. وتمثل هذه الأرقام تحدياً كبيراً على المخططين الاقتصاديين في الصين الذين خططوا لتحقيق خفض نسبته أربعة في المئة في استهلاك الطاقة للوحدة من إجمالي الناتج المحلى في البلاد هذا العام.

وفي سياق متصل قالت معلومات صادرة عن مصلحة الدولة لإدارة النقد الأجنبي إن مشكلة عدم توازن الإيرادات والمصروفات الدولية لا تزال آثارها جلية في الصين حتى الوقت الحاضر. وطالبت بضرورة دفع تحقيق التوازن الأساسي في هذا المجال من خلال الوسائل الاقتصادية والقانونية والعلوم والتكنولوجيا الحديثة.

وطرحت المصلحة مختلف السياسات لتصليح نظام إدارة النقد الأجنبي في النصف الأول من هذا العام مع تحقيق بعض المنجزات في هذا الصدد. وأوضحت الإحصاءات أن رصيد الحسابات المؤسساتية الجارية للنقد الأجنبي بنهاية يونيو من هذا العام قد ازداد 27 بالمئة عما كان عليه في نهاية العام الماضي ,

حيث ازداد حجم الاستثمارات المباشرة والتعاقدية الصينية في الخارج في النصف الأول من هذا العام بنسبة 28.2 بالمئة مع ازدياد قيمة مبالغها بنسبة 76.3 بالمئة وموافقة ستة بنوك صينية على شراء حصة 8.8 مليارات دولار أميركي من النقد الأجنبي لخدمة الزبائن.