في أول تحول جديد لحركة السوق العالمية والتي اعتادت بتصدير ماركاتها العالمية إلى منطقة الشرق الأوسط عموماً ومنطقة الخليج على وجه التحديد، بدأت هواتف الإمارات تجربتها الرائدة بغزو السوق البريطانية لتعلن بذلك عن أول وجود حقيقي للمنافسة واسم عالمي جديد يضع أقدامه في أعرق المناطق التجارية عالمياً.
وبدأت »أكسيوم تليكوم« أهم شركة اتصالات في دولة الإمارات تجربتها في خدمة زبائنها في لندن بأحد أهم شوارع العاصمة البريطانية مقابل أسواق »هارودز« في منطقة النايزبردج. وأكد راكان عبدالله مدير فرع الشركة في لندن أن الهدف من وجود أكسيوم تليكوم في العاصمة البريطانية هو خدمة زبائن الشركة في كل مكان يمكن ان يتواجدوا فيه.
وقال عبدالله لـ »البيان«: إن الشركة تحاول من هذا الامتداد العالمي الى الحفاظ على زبائنها وخدمتهم حتى لو كانوا متواجدين حول العالم ومنها في المملكة المتحدة وعاصمتها لندن. مشيرا إلى انه في فترة الصيف تشهد لندن توافد كبير من قبل السياح العرب عموما والخليجيين خصوصا ممن يرغبون في الاستجمام في بريطانيا ومن هنا كان الهدف الرئيسي في خدمة زبائننا بشكل خاص والزبائن العرب الموجودين في لندن.
ويعمل راكان عبدالله منذ 5 سنوات مع »أكسيوم تليكوم«، وهي التابعة لمجموعة البناي بإدارة فيصل، عبدالعزيز وفهد البناي. والجدير بالذكر أن الشركة تنتشر فروعها في دولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى منطقة الخليج وبعض الدول العربية، حيث هناك 70 فرعا تقريبا حول العالم، منها 300 فرع في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها. وتوجد في دبي 80 فرعا تقريباً.
وأشار عبدالله إلى ان تواجد »أكسيوم تليكوم« في لندن ليس الغرض منه زيادة الدخل أو الحصول على مدخول مالي إضافي، وإنما توفير الخدمة كاملة لزبائن الشركة في أوروبا، »نحن نفتخر بأن نكون أول فرع عربي موجود في منطقة أوروبا«. وذكر أن الطموح موجود بأن نكون احد المنافسين في المنطقة الأوروبية إذا ما تم التفكير في فتح فروع أخرى في أوروبا. »هناك فروع ستفتح منها فرع آخر في لندن، كما ان النية موجودة لفتح فرع في فرنسا، لكن الى الآن الصورة غير مكتملة بهذا الشأن«.
وحول نوعية الخدمات التي تقدمها »أكسيوم تيلكوم« لزبائنها في لندن، قال عبدالله: أن زبائننا يتمتعون بمعاملة خاصة في حال تعرض أجهزتهم الى العطل او حاجتهم إلى أي نوع من المساعدة في مجال خدمات الهاتف النقال، بالإضافة الى أننا نقدم خدمتنا الى الزبائن الذين يحملون هواتف من السوق الخليجية، وفي حال اذا ما واجهوا أي مشاكل فنحن مستعدون لتقديم الخدمة. »نركز حاليا على خدمة الزبائن أكثر من أي عملية أخرى«.
ونوه الى أن شركتهم وفرعها في لندن يوفر أحدث أنواع الهواتف النقالة بصورة أسرع من السوق البريطانية نفسها مع كامل الضمان. »لدينا عدد من الموديلات وصلتنا قبل أن تصل الى السوق البريطانية ومنها k8100 سوني اركسون. موضحا أن هواتفنا جزء منها باللغة العربية وأخرى باللغة الانجليزية فهي حسب طلب الزبون.
أما عن الأسعار فيقول عبدالله: ان أسعارنا مناسبة جدا، لكن بسبب الضريبة الموجودة في السوق البريطانية فالسعر مرتفع قليلا عن الأسعار في منطقة الخليج، »الضريبة فقط رفعت الأسعار لكن يمكن الحصول عليها للذين يرغبون في استردادها من المطار عند مغادرة البلد«.يذكر أنه تم افتتاح فرع »أكسيوم تليكوم« في لندن الشهر قبل الماضي في منطقة النايزبردج في لندن.
وفي سؤاله حول ما يمكن ان تضيفة »أكسيوم تليكوم« الى السوق البريطانية، قال عبدالله: ان الإضافة ربما تكون من نوع آخر، فوجود شركتنا في أوروبا وهي التي تمثل بحد ذاتها ماركة او اسم عالمي هو بحد ذاته يعتبر تجربة هي الأولى من نوعها في المنطقة، فكما هو معروف ان الماركات والأسماء العالمية لمختلف أنواع السلع هي تصدر في الغالب من أوروبا الى منطقتنا في الخليج، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تصدير ماركة أو اسم عربي أو خليجي الى أوروبا، ومن هنا يدخل عنصر التجدد في الموضوع، حيث ان دبي أضحت تصدر الماركات الى العالم ومنها الآن أوروبا.
وأضاف: انه بفضل القائمين على الشركة، الذين استلهموا فكرة الإبداع من قائد دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فإن الإمارات بدأت تغزو العالم هذه المرة عبر اسم عالمي في مجال الهواتف النقالة. متمنيا أن الغزو لا يتوقف عند أوروبا وحسب وإنما الى العالم ككل.
وفيما يتعلق بانطباعات الجمهور العربي من المقيمين في بريطانيا، بعد دخول أول اسم عربي للهواتف النقالة، أكد عبدالله أن زبائننا العرب والزوار بشكل عام حينما يزورون الفرع في لندن يشعرون براحة نفسية كبرى. »حينما يدخل أحدهم الى المحل ويجد الموظفين يتكلمون العربية ويشرحون له ما يصعب عليه فهمه من أمور فنية باللغة الانجليزية من قبل أشخاص يشاركونه نفس الثقافة والخلفية هو بحد ذاته يوفر لهم راحة نفسية وسهوله في التعامل«. »كما ان الخليجيين سعداء بوجود الفرع«.
وأوضح ان فرع »أكسيوم تليكوم« لندن لم يبدأ بعد بنظام العقود، ألا انه قال: سنبدأ ذلك قريبا، فحاليا نبيع الجهاز لوحده فلو وصلنا الى مرحلة العقود وغيرها أتوقع ان يكون هناك جذب لجميع الزبائن العرب، والتي من المنتظر ان تكون مع 3 شركات هي (فودافون ، أو تو و 3 موبايل) »سنأخذ منهم التصريح بعمل العقود مع هواتفهم النقالة، وفي هذه الحالة سنبدأ العمل بشكل فعلي«.
لندن ـــ راشد العيد:
