كانت الفكرة بأن نقوم باختيار عدد من الأسر المستفيدة من مساعدات «بيت الخير» للقيام بتدريبهم وتوفير فرص عمل لهم من خلال برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية. عندما ذهبنا إلى «بيت الخير» للحصول على القائمة كانت المفاجأة..

توقعنا قائمة مكونة من بضعة أسماء لكننا فوجئنا بقائمة تضم أكثر من 300 أسرة، جميعها فيها باحثون عن عمل. وقمنا بالفعل، بالاتصال بهم جميعا ودعوتهم لحضور اليوم المخصص للتوظيف.

اتصلنا بخالد ودعوناه ليوم التوظيف، وكان موعده في الساعة الثامنة صباحا، لكنه كان حاضرا هناك في تمام الساعة السابعة رغم طول المسافة التي قدم منها في منطقة حتا!

خرج خالد وقد تلقى عروضا للعمل من ثلاث شركات.

اليوم، يعمل خالد في إحدى الشركات التجارية وقد تمكن من شراء أول سيارة لأسرته. وبعد الانتهاء من عمله يذهب لإكمال دراسته الجامعية في إحدى الكليات المحلية.

أيضا، حضرت الوالدة شيخة مع ابنتها عفراء، وعندما حان موعد المقابلة بقيت الوالدة شيخة في غرفة الانتظار إلى أن خرجت ابنتها عفراء من المقابلة وعلى وجهها ابتسامة لا تعبر عنها ألف كلمة..

تعمل عفراء اليوم كموظفة خدمة العملاء في إحدى الشركات الوطنية. وقد تمكنت من سداد فاتورة الكهرباء لمنزل أسرتها هذا الشهر.

إننا نود أن نوجه من خلال منبرنا هذا، رسالة شكر إلى جميع الشركات التي تواجدت في يوم التوظيف، وتلك التي تبذل الجهود المتميزة في سبيل رد الجميل إلى هذا الوطن الكريم الذي أعطى ولم يبخل.

نشكر كارفور، يونيمكس، مجموعة الفطيم، مؤسسة جمعة الماجد وغيرها لما قدموه من دور هائل أعاد الثقة إلى نفوس هؤلاء الشباب وأسرهم الذين طالما سدت في وجوههم أبواب الأمل.

وندعو كذلك جميع أخواننا وأخواتنا المواطنين إلى استغلال هذه الفرصة والمساهمة في خدمة الوطن، وأن يبتعدوا عن الانتقائية في الوظائف ويسعوا للانضمام إلى مسيرة التقدم يدا بيد نحو مستقبل واعد.

مدير برنامج الإمارات لتطوير الكوادر البشرية