أعلنت وزارة التجارة السنغافورية أمس نمو اقتصاد الدولة بنسبة 1 ,8% من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بفضل الأداء القوي لقطاع التصنيع. وجاء معدل النمو أعلى من التقديرات الأولية التي كانت قد أعلنت في وقت سابق وبلغت 5 ,7%. وقد عدلت الحكومة السنغافورية توقعاتها بشأن معدل النمو الاقتصادي للعام الحالي ككل من 5 ,6% إلى 5 ,7% وكان اقتصاد سنغافورة قد سجل خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 4 ,9% وهو ما ساعد الحكومة على تعديل توقعاتها بشأن أداء الاقتصاد بشكل عام خاصة في ظل الآفاق الايجابية للاقتصاد العالمي.

وبشأن النصف الثاني من العام الحالي ذكرت وزارة التجارة السنغافورية أنها تتوقع استمرار الطلب العالمي القوي على الالكترونيات وهو القطاع الرئيسي في اقتصاد سنغافورة. في الوقت نفسه حذرت الوزارة من احتمال تباطؤ النمو الاقتصادي. وأشارت إلى أن أسعار النفط المرتفعة مازالت تشكل عامل قلق رئيسيا. وكان قطاع التصنيع في سنغافورة قد حقق خلال الربع الثاني من العام الحالي نموا بنسبة 12% عن الفترة نفسها من العام الماضي وهو أقل من معدل النمو خلال الربع الأول من العام الحالي حيث كان 21%.

في الوقت نفسه تراجع معدل نمو قطاع الخدمات مع استبعاد قطاع الخدمات المالية الذي حقق نموا بمعدل 5 ,9% مقابل 7 ,8% خلال الربع الأول من العام. وزادت التجارة الخارجية لسنغافورة بنسبة 18% في حين زادت صادراتها غير النفطية بنسبة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. من جهة أخرى أظهرت دراسة نشرت نتائجها مؤخراً تزايد الاستثمارات السنغافورية في آسيا وبخاصة في الصين.

وذكرت إدارة الإحصاء السنغافورية أن إجمالي استثمارات الشركات السنغافورية في الخارج بلغ 328 مليار دولار سنغافوري (208 مليارات دولار أميركي). وذكرت صحيفة ستريتس تايمز السنغافورية التي نشرت الدراسة أن هذه الأرقام اعتمدت على البيانات المتاحة حتى نهاية 2004 وهي أحدث بيانات متاحة في هذا الصدد. وتستحوذ آسيا على 9 ,48% من إجمالي الاستثمارات السنغافورية في الخارج. في حين استحوذت منطقة البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية على 5 ,24% وأوروبا على 7 ,9%.

وأصبحت الصين أهم مقصد للاستثمارات السنغافورية حيث استقطبت بمفردها 2 ,36% من إجمالي استثمارات سنغافورة في الخارج. وجاءت ماليزيا في المركز الثاني بحصة قدرها 3 ,15%، ثم إندونيسيا بحصة قدرها 8 ,10%.