قالت مصادر بصناعة النفط إن شركات النفط العالمية لا تعتزم حتى الآن طلب المزيد من الخام من السعودية أكبر مصدري النفط في العالم لتعويض الإمدادات المفقودة من إغلاق حقل برودو باي التابع لشركة (بي.بي) في الاسكا.
وكان تباطؤ الإنتاج في أكبر حقول النفط الأميركية والذي يضخ 400 ألف برميل يوميا أثار توقعات بأن السعودية قد تزيد الإمدادات. ومن المنتظر أن تبلغ المملكة في الأيام القليلة المقبلة زبائنها بالكميات التي سيحصلون عليها في سبتمبر. وقال مصدر بإحدى الشركات «لن نطلب مزيدا من النفط السعودي في الوقت الحالي».
وكان مندوب بارز في أوبك قد قال في وقت سابق إن السعودية وغيرها من المنتجين في المنظمة مستعدون لتعويض أي نقص في النفط قد ينجم عن إغلاق حقل (بي.بي) إذا طلب عملاء ذلك.
وقال مصدر بشركة نفط كبرى أخرى ان خسارة خام برودو باي من المستبعد أن يكون لها أثر في المدى القصير. وتساءل مشتر كبير للخام السعودي قائلاً «عندما تنظر إلى ميزان الخام العالمي هل 400 ألف برميل يوميا تعني الكثير، لست مقتنعا أن العالم يحتاج لمزيد من النفط حالياً».
من جهة أخرى قال مسؤول كبير سابق بشركة النفط الحكومية أرامكو السعودية إن المملكة العربية السعودية تستثمر مبالغ كبيرة لتفادى مشكلات تآكل خطوط الأنابيب التي تسببت في إغلاق جزئي لحقل برودو باي في الاسكا التابع لشركة (بي.بي). وقال صداد الحسيني إن في السعودية قواعد شديدة الصرامة في هذا الشأن لان أحجام الإنتاج كبيرة جدا والعواقب قد تكون وخيمة للغاية. وتضخ المملكة حوالي تسعة ملايين برميل يوميا من الخام أي أكثر من 10% من الطلب العالمي البالغ 85 مليون برميل يومياً.
ومن شأن أي إغلاق للحقول في السعودية أكبر مصدري الخام في العالم أن تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع متجاوزة المستويات القياسية التي بلغتها بعد أن بدأت (بي.بي) إغلاق برودو باي أكبر حقول النفط في الولايات المتحدة.
وقال الحسيني ان عمليات فحص خطوط الأنابيب تجري بشكل دوري ويتم إصلاح المشكلات بسرعة. وأضاف أن السعودية تنفق الكثير من المال لتجنب هذه المشكلة ومن المحتمل دائما حدوث مشكلة صغيرة هنا أو هناك لكن ليس في أنظمة خطوط الأنابيب الرئيسية.
وقال الحسيني انه عندما يكون خط الأنابيب قديما تتم عمليات الفحص كل عامين أو ثلاثة أعوام على الأقل وبناء على الحالة يبدأ إحلال الأجزاء المتضررة من الأنبوب بشكل دوري. وأضاف أن خطوط الأنابيب الرئيسية يتم اختبارها من الداخل باستخدام جهاز يتحرك بامتدادها ويرسل بيانات عن حالتها.
ورفع إغلاق حقل (بي.بي) في الاسكا ترتيب مشكلة تقادم البنية التحتية لصناعة النفط في جدول أعمال الطاقة العالمي فيما يجاهد المنتجون لتلبية طلب عالمي متنام. وواجهت شركة النفط العملاقة انتقادات لعدم تحركها بسرعة أكبر لمواجهة المشكلة. وأعرب الحسيني عن دهشته لمواجهة (بي.بي) مثل هذه المشكلة بالنظر إلى أهمية الحقل وخط الأنابيب. (وكالات)
