أفادت دراسات مصرية صادرة عن أحد المراكز البحثية أن خسائر الاقتصاد المصري من التدخين بلغت 6 مليارات دولار سنويا خسائر واجملت الدراسة ان الحكومة المصرية تتحمل نفقات باهظة جراء معالجة الأمراض الناتجة عن التدخين لأنها تتجاوز نصف مليار دولار بالإضافة إلى وجود فاقد اقتصادي يصل إلى 33 مليار جنيه سنويا فضلاً عن فقد 88 مليون يوم عمل بسبب تفشي ظاهرة التدخين بين فئات الشعب المصري.

وأشار باحثون مصريون إلى أن نسبة استهلاك التبغ في مصر ارتفعت من 12 مليار سيجارة في السبعنيات إلى 52 مليار عام 1997، وأنه على مدة الثلاثين عامًا الماضية تضاعف عدد المدخنين بنفس المعدل السريع وهو مستمر في الزيادة بمعدل 8 % سنويا، وقد ذكر إحصاء تم إجراؤه عام 1990 أن هناك 30 مدخنًا جديدًا في مصر كل ساعة.

من جانبه أكد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط د.حسين عبد الرزاق الجزائري أن التكلفة السنوية المباشرة في مصر لمعالجة الأمراض الناجمة عن استخدام التبغ تصل إلى 545 مليون دولار وأن النسبة المئوية لوفيات السرطان الناجم عن التدخين بين الرجال توالي ارتفاعها بعدما كانت 9 ,8 % عام 1974 لتصل إلى % 85 ,14 عام 1987.

فيما يتسبب التدخين في 90 % من حالات سرطان الرئة في صر. وكانت إحصائيات مصرية قد كشفت عن أن 21 % من الشعب المصري مدخنون ويبلغ عددهم نحو 13 مليون مدخن 42 %منهم من الذكور، و10 % من الإناث و 42 % من الأطباء و21 % من الشباب أقل من العشرين عامًا و 35 % من شباب الجامعات. وأشار أطباء متخصصون أن التدخين مسؤول عن 75 % من أمراض القلب، و 80 % من أمراض الجهاز التنفسي والنزلات الشعبية بسبب احتواء السجائر على خمسة آلاف مواد سامة في كل سيجارة.

وتشير إحصائيات مصرية في هذا الشأن أن عدد السجائر، التي يقوم المصريون بحرقها تصل إلى أكثر من 85 مليار سيجارة سنويا تؤدي إلى فاقد اقتصادي قدرة 33 مليار جنيه سنويا، كما يكلف احتراق 39 مليون سيجارة يوميا 14 مليار جنيه سنويا وفاقد لعدد 88 مليون يوم عمل بما يعادل 8 مليارات جنيه بينما تصل جملة ما تنفقه الحكومة المصرية لمواجهة أمراض التدخين 7 ,24 مليار جنيه سنويا تتسبب في فاقد اقتصادي يبلغ 7 ,34 مليار جنيه بالمقارنة بالعوائد الناجمة عن الضرائب والرسوم المفروضة على استيراد وتصنيع التبغ، والتي لا تتجاوز 7 ,1 مليارات جنيه.

وأشار باحثون إلى أن الأسر المصرية تنفق نحو 13 % من ميزانيتها لمواجهة أضرار التدخين إضافة إلى تسببها في تقليل إنتاجية العالم بنسبة 27 % .

ويشير تقرير منظمة الصحة العالمية عن بعض الدول العربية والشرق أوسطية إلى أن دول الخليج وحدها تنفق 800 مليون دولار على استهلاك التبغ سنويا كما زادت نسبة الاستهلاك في الشرق الأوسط بنسبة تجاوزت 24 % وأن نسبة ما تنفقه العائلات ذوو الدخل المحدود على التبغ قد يصل إلى 60 % وتتصدر مصر قائمة بلدان الإقليم الأكثر استهلاكا للتبغ، وتنفق نحو 454 مليون دولار سنوياً تمثل تكاليف علاج الأمراض التي يسببها التبغ، بينما تنفق المغرب على التبغ ما يفوق إنفاقه على التعليم، وعلى ضوء التقرير فإنه يوجد في العالم نحو 3,1 مليار مدخن، يتركز 84 % منهم في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وفي الجزائر يموت سنويا 15 ألف حالة بسبب أمراض ناتجة عن التدخين، والعجيب أن نسبة المدخنين تكاد تكون ثابتة برغم التحذيرات الطبية المستمرة من أضراره التي ثبت أنها تصيب الإنسان بأكثر من 25 مرضا أهمها أمراض القلب والصدر، ويتسبب في مقتل 5 ملايين شخص في العالم سنويا، كما أدى إلى قتل 60 مليون شخص في الفترة من عام 1950 حتى عام 2000 أي أكثر من وفيات الحرب العالمية الثانية.

القاهرة ـ «البيان»: