يبقى المشهد الترفيهي المتنوع للقاهرة واحداً من عوامل الجذب السياحي لزوار العاصمة المصرية، بوجود تشكيلة لا تضاهى من المعارض والمتاحف والمسارح ودور السينما والمتاجر والمطاعم.

وستبقى القاهرة بإرثها الذي يمتد لسبعة آلاف سنة عبر التاريخ تستقطب الزائرين على الدوام. هذا ويضيف ثراء عوامل الجذب السياحي الحديثة فيها بعداً آخر إلى هذه المدينة العالمية الخلابة.

ويدرك بعض الزوار أهمية جدران المتحف الوطني للفن المصري الحديث التي تزدان بروعة أعمال فناني القرن العشرين، أهمية زيارة متحف محمود خليل في الدقي، حيث تعرض لوحات لمونيه، وغوغوين وفان غوخ.

وتتمتع منطقة وسط البلد بتجمع رائع لمعارض الفن المعاصر تفصلها عن بعضها مسافات بسيطة يمكن قطعها سيراً على الأقدام. ويتميز معرض بيت المدينة ذي الطوابق الثلاثة بكونه مزاراً يستحوذ على فكر سكان القاهرة، وعادة ما يتم تغيير المعروضات فيه كل شهر.

ومما يجذب الزوار العرب متحف الفن الإسلامي بطبيعة الحال، بينما تضمن المتاحف الأخرى، من زراعية وجيولوجية ومكتب البريد والسكك الحديدية والشرطة والعسكرية منها، حتى التي تعنى بعلم الحشرات منها، متسعاً للجميع على اختلاف اهتماماتهم.

ويقول احمد الخادم، رئيس هيئة السياحة المصرية: «إن مواقعنا الثقافية هي مصدر فخرنا واعتزازنا، ولكن على الزوار أن يتذكروا أن هناك الكثير الكثير مما تجدر زيارته غير الأهرامات والمتحف الوطني، فموسم الصيف في القاهرة موسم خيارات متعددة ونشاطات كثيرة تجعل الترفيه فيها بلا حدود».

وتعد منطقة التسوق النشطة في خان الخليلي مزاراً لا بد منه للزوار وغالباً ما تكون الجزء الأمتع من الرحلة. يعود تاريخ السوق إلى عام 1382 عندما قام الأمير جهاركس الخليلي ببناء فنادق (خان) للتجار.

ومن مكامن الجمال في القاهرة وجود العديد من المتاجر الراقية التي تبيع مختلف المتطلبات العصرية للمستهلكين، في جميع أنحاء المدينة، وفي مراكز التسوق الراقية.

ففي قلب منطقة الزمالك الراقية، افتتح مؤخراً فرع لسلسلة متاجر فريكشن Friction، لبيع الملابس الرجالية والنسائية، بالإضافة إلى المستلزمات البيتية العصرية.

أما المسرح والمدرج المفتوح في دار الأوبرا فتحتشد فيه جموع الزوار في الصيف لحضور حفلات الموسيقى العالمية والباليه وعروض فرق الأوبرا.

ولا يجد عشاق الأفلام أنفسهم امام خيارات قليلة حيث يعد محل حاح في المعادي جراند مول خياراً جيداً لمشاهدة الأفلام الأجنبية إضافة إلى العروض العديدة المتوفرة في الجنينة مول وطيبة مول. هذا وتقوم العديد من المراكز الثقافية العالمية في بعض الأحيان بعرض الأفلام الأجنبية مجاناً.

تستضيف الملاهي الليلية العائمة مثل «الباشا» و«الإمبيريال» العروض الحية طوال موسم الصيف، بينما يبقى نادي الجاز في القاهرة ملاذاً محبباً للزوار من شتى أنحاء العالم.

وعند الحديث عن فنون الطبخ القومية والعالمية، تتسم بأنها تلبي شتى الأذواق في هذا المجال.

فقد تم تحويل الباشا 1901، والذي يعد من أبرز المطاعم الترفيهية الرئيسية في القاهرة، من سفينة تعمل بالمجداف إلى قارب عائم يضم عشرة مطاعم ويرسو على ضفاف النيل في منطقة الجيزة.

وسيتم افتتاح مطعم للمأكولات البحرية في سيتي ستارز هذا الصيف كأول فرع عالمي هناك، كما سيضم مركز التسوق الرائع أيضاً مقهى Rainforest.

ووفقا لمصدر مسؤول فى وزارة السياحة المصرية خلال تصريحات لـ «البيان» ان وزارة السياحة المصرية وعددا من الجهات الرسمية بالتعاون مع القطاع الخاص كانوا قد قاموا قبيل الصيف بجولات للترويج السياحي في الخليج العربي وعدد من الدول العربية مثل ليبيا إضافة الى عدد اخر من الدول الأوروبية.

وأشار الى ان مصر تسعى للاستفادة من إمكانياتها السياحية الضخمة في احداث رواج سياحي عالمي وجذب اكبر عدد من السياح اليها، لافتا الى ان الطاقة السياحية المستغلة فى مصر لا تتعدى 30 في المئة من حجم إمكانيات مصر الحقيقية فى مجال السياحة.

وأكد ان مصر تتفرد بالعديد من الميزات فى المجالات السياحية من حيث وجود كافة أنواع السياحة فيها سواء العلاجية او الترفيهية او الترويحية او الرياضية او سياحة الآثار التى تتنوع ايضا من دينية الى تاريخية وغيرها.

وأوضح ان مصر تملك العديد من المدن التى في إمكانها منافسة الضواحي السياحية العالمية فى الجمال والإمكانات مثل شرم الشيخ والساحل الشمالي والأقصر والغردقة وهناك تنوع في الاماكن على مستوى الجمهورية.

وقال ان مصر تعرضت خلال السنوات الماضية للعديد من الأحداث الإرهابية التى أثرت سلبا على حركة السياحة فيها واستفادت دول أخرى من هذه الأحداث مشيرا الى ان مصر تتميز بقدرتها على إقناع وتلبية حاجة ورغبات السائح العربي والأجنبي على السواء.

ولفت الى ان الأوضاع المتفجرة في جنوب لبنان بدأت تنعكس بالفعل على حركة السياح تجاه المنطقة حيث علقت معظم الرحلات السياحية المتجهة إلى لبنان والأردن وتحولت إلى نقاط جذب إقليمية أخرى مثل مصر. وأشار الى ان غالبية الرحلات تحوّلت إلى القاهرة أو شرم الشيخ أو ألغيت بالكامل في بعض الحالات.. موضحا أن الجمعية أبلغت مكاتب ووكلاء السياحة لتبديل جدول ومحطات الرحلات ودفع تعويضات للسياح، لأن هذه التغييرات جاءت نتيجة لأوضاع خارجة عن السيطرة.

ويقول محمد علي عبد الحليم صاحب إحدى شركات السياحة في مصر ان التوترات السياسية التي تشهدها المنطقة خاصة فى لبنان وإسرائيل قد اعطى إضافة الى عدم استقرار الأوضاع نسبيا في تركيا أعطى مصر ميزة كبيرة في تحويل اتجاه السائحين خاصة العرب والخليجيين لقضاء أجازاتهم هناك.

وتوقع ان تشهد مصر طفرة سياحية غير مسبوقة فى هذا الصيف مع تحول السائحين العرب والأجانب الى مصر كبديل لإسرائيل ولبنان اللذين يعتبران من اكثر المناطق منافسة لمصر فى مجال السياحة.

من جهة أخرى وجه زهير جرانة وزير السياحة المصري الدعوة لــ200 شركة سياحية عالمية متخصصة في سياحة الحوافز والمؤتمرات لحضور بورصة السياحة المصرية التي تقام في سبتمبر القادم، بهدف دعم البورصة وإتاحة الفرصة للشركات التي ترغب في التعامل مع السوق المصري إلي جانب دعوة الصحافة العالمية المتخصصة لزيادة البورصة.

وصرح شريف سالم عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة والمنسق لدعوة هذه الشركات ان الغرفة أرسلت لأعضائها من الشركات الراغبة في المشاركة في هذه الدعوات مع تحديد أسماء من تستضيفهم هذه الشركات في موعد غايته 15 يوليو الحالي.

وأضاف أمير فهيم ممثل شركة ريد ترافيل البريطانية المنظمة للبورصة ان وفدا من الشركة قام بالتنسيق مع الجهات المعنية في مقدمتها وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة ومركز القاهرة الدولي للمؤتمرات وشرطة السياحة والآثار للإعداد والتنسيق الجيد للدورة السابعة التي ستقام في 5 سبتمبر تحت رعاية رئيس الوزراء بمشاركة 50 دولة عربية وأجنبية.

وتقام علي هامش البورصة سلسلة من المؤتمرات والندوات وورش العمل لقاءات مهنية متخصصة كما يقام معرض تشارك فيه جميع الشركات والفنادق وشركات الطيران المشاركة في البورصة.

وقال جرانه - في لقائه بجمعية الكتاب السياحيين - أول أمس إن السياحة المصرية تشهد نموا مضطردا وتسعى إلى تطوير نفسها تدريجيا وبانتظام حتى تحقق المستهدف منها والذي يوفر مائتى فرصة عمل لكل مليون سائح إضافي يأتي إلى مصر مما يساهم في علاج مشكلة البطالة .

وأضاف أنه لا مجال للتخوف من الأرقام التى حققتها السياحة المصرية حتى الآن لأن الأرقام الأخيرة التى تحققت في النصف الأول من العام الحالي تشير الى زيادة اعداد السياحة القادمة بنسبة أكثر من 2 في المائة وهو ما يعني أن السياحة تسير نحو الزيادة في الاعداد .

وأوضح أن هناك تطويرا ملحوظا ستشهده السياحة المصرية ونقلة كبيرة بعد تنمية الساحل الشمالي على البحر المتوسط والذي سيقدم منتجا سياحيا جديدا ومميزا سيعمل على جذب المزيد من السياح من مقاصد مختلفة ، مشيرا الى البدء في إقامة مشروع كبير هناك في سبتمبر المقبل عبارة عن مدينة متكاملة تصل مساحتها الى مئة مليون متر. وأكد وزير السياحة زهير جرانة على نجاح حملة التوعية السياحية والتي بدأت مؤخرا ..

مشيرا الى أنها تسير بنجاح وأن المرحلة الأولى منها حققت النتائج المرجوة منها وسيتم الإعلان عن النتائج النهائية لتلك المرحلة بعد التقييم الذي تقوم به إحدى الشركات المتخصصة في التقييم لمعرفة مدى نجاح الحملة . وأوضح الوزير أن الحملة ممتدة لخمس سنوات قادمة وموضوع لها خطة متكاملة وأهداف مرحلية خاصة بكل مرحلة على حدة والشركة التى تقوم بتقييم النتائج تم التعاقد معها لمراقبة مدى تحقيق المستهدف من الحملة .

القاهرة - محسن محمود: