تهدف شركة أديداس الألمانية للملابس الرياضية إلى هزيمة نايكي الأميركية في السوق الصيني بحلول دورة الألعاب الأولمبية في بكين 2008، من خلال برنامج لفتح منافذ لها وإبرام صفقات لرعاية الأحداث الرياضية بعد شرائها شركة ريبوك انترناشيونال.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن هربرت هايز رئيس تنفيذي اديداس قوله إن الشركة تنوي فتح منافذ في الصين بمعدل 1.5 منفذ يومياً خلال العامين المقبلين في إطار خطة لمضاعفة منافذها البالغ عددها 2500 حالياً بحلول 2010.
وأضاف انه يعتقد أن شركته سوف تتسيد السوق في الصين، ويعتقد هايز من فترة طويلة أن الصين أسرع سوق رئيسي من حيث النمو،و لها أهمية حيوية للشركة الألمانية في تحقيق هدفها لتتبوأ مكانة عالمية أكبر في سوق الملابس الرياضية العالمية وتتسيد شركة نايكي الأميركية حالياً السوقين الصيني والعالمي من حيث حجم المبيعات.
وقد اشترت اديداس شركة ريبوك انترناشيونال للملابس الرياضية مقابل 3.8 مليارات دولار ويرى المحللون أن هذه الصفقة وسيلة لزيادة حصة اديداس في السوق الأميركي ومهمة أيضاً لتنفيذ مخططاتها في الصين وترعى ريبوك نجم السلة الصيني ياومنغ.
ويعني ذلك أنه سيرتدي ملابس وأحذية من ريبوك خلال مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية في 2008، رغم أن نايكي هي راعي فريق كرة السلة الصيني في البطولة كما قال هايز الذي أضاف أن ياومنغ هو مفتاح توسيع نطاق وجود ريبوك في الصين.
وتتجه اديداس إلى الوصول إلى حجم مبيعات مليار يورو (1.28 مليار دولار) في الصين بحلول 2010 ولا يشتمل هذا التقدير على مبيعات ريبوك في الصين.
وتحاول اديداس اللحاق بمنافستها الأميركية نايكي في السوق العالمي، وبشراء شركة ريبوك بلغت المبيعات الإجمالية للكيان الجديد إلى 11.8 مليار دولار في 2005 مقابل 13.7 مليار دولار مبيعات نايكي في العام نفسه ولا تتفوق اديداس على نايكي في المبيعات في كل دولة على حدة، لكن شركة تشو ماركتنج الصينية المتخصصة في التسويق الرياضي تقدر أن مبيعات اديداس في الصين العام الماضي بلغت 385 مليون دولار.
وأشار ناطق باسم نايكي في الصين إلى تصريحات مارك باركر رئيسها التنفيذي ان الشركة ضاعفت مبيعاتها في الصين خلال العامين الماضيين وأن الدراسات أشارت إلى أن مبيعات نايكي تفوق أقرب منافس لها في الصين بفارق كبير.
وتعتبر دورة الألعاب الأولمبية 2008 في بكين حيوية للشركتين اللتين تخططان لتسيد السوق الصيني والسيطرة عليه، وتحاول كلتا الشركتين تحقيق ذلك من خلال استراتيجيات تسويق مختلفة.
ضخت اديداس استثمارات كبيرة لتكون راعية للألعاب الأولمبية، وتشير تقديرات إلى أنها خصصت 80 مليون دولار لشراء حق ارتداء الرياضيين في دورة الألعاب الأولمبية لشعار الشركة عندما يصعدون على منصة الفوز، ولم تذكر اديداس المبلغ الفعلي الذي دفعته لذلك.
ووقعت نايكي اتفاقية رعاية للفرق الصينية في بضع لعبات وسوف يرتدي هؤلاء اللاعبون شعار نايكي خلال المباريات، وتشمل هذه الاتفاقات فرق كرة السلة وألعاب القوى والسباحة وهي اللعبات التي يقول المحللون إن الصين يحتمل أن تحصل فيها على ميداليات.
ويعني ذلك أن المشاهدين خاصة المستهلكين في الصين سوف يواجهون طوفاناً من صور اللاعبين الصينيين وهم يرتدون شعار نايكي عند الفوز. وقد تم بث صورة كيوشيانغ في دورة الألعاب الأولمبية 2004 وهو يصل خط النهاية ويفوز مرتديا شعار نايكي آلاف المرات عبر الصين.
لكن أديداس ترعى عدداً أقل من الفرق مثل فريق كرة القدم الذي ليس من المتوقع أن يحصل على ميداليات.
ويقول تيري روداس مدير عام شركة تشو للتسويق الرياضي إن هناك العديد من الرياضيين الصينيين يتسابقون للحصول على ميداليات فإذا فازوا بالكثير منها فهم لا يفعلون ذلك وهم يرتدون ملابس من أديداس، وسيكون هذا إخفاق للشركة، وسوف يرتدي الفائزون شعار أديداس على منصة الفوز لكن شعار الشركة الراعية يمكن أن يوجد في أماكن عديدة على أساس ظهور صور الفائزين في وسائل الإعلام.
ويؤكد هايز رئيس تنفيذي أديداس أن الشركة سوف تظهر بشعارها كثيراً من خلال رعاية اللاعبين في الألعاب الأولمبية، ويقول لا يمكن أن تحقق كل شيء دفعة واحدة لأن الأمر مكلف.
وأشار إلى نجاح إستراتيجية أديداس في كأس العالم الماضية حيث كانت الراعي الرسمي، وبلغت مبيعات الشركة من البطولة 1.2 مليار يورو. كما تنوي أديداس أيضاً تسريع فتح منافذ لشركة ريبوك في الصين وستفتح 200 ـ 250 منفذا سنوياً لتصل إلى 1500 ـ 2000 منفذ إجمالاً وهناك 50 منفذاً فقط لريبوك في الصين حالياً.
ترجمة: أشرف رفيق