أنهت أسواق المال المحلية، تداولاتها أمس على ارتفاع نسبي، مدعومة بتماسك أسعار الأسهم في دبي وأبوظبي.

وتكللت جهود نسب محدودة من السيولة المحلية التي دخلت يومي الأربعاء والخميس الماضيين في تنشيط حركة التداولات بدبي رغم ضعفها النسبي مقارنة بالأحجام التي اعتادت الأسواق عليها قبل أربعة أسابيع على الأقل، والتي يعتبرها البعض فاتحة خير، بمقارنتها مع أحجام التداول المتدنية التي سجلتها الأسواق خلال الأيام الماضية.

إذ أغلق المؤشر العام للسوق الإماراتي أمس، على ارتفاع نسبته 0.34%، بعيد بلوغه المستوى 4330.30 نقطة، ومتداولاً على 86.22 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت510 ملايين درهم، موزعة على 6.462 آلاف صفقة.

في المقابل فقد ألقى هدوء التداولات خلال أيام السبت حتى الثلاثاء الماضي بظلال سلبية على النتائج الأسبوعية التي سجلت تراجعاً نسبته 30% لقيمة الأسهم، و40% لحجمها، و34% في عدد صفقاتها المنفذة، رغم ارتفاع المؤشر العام في 6 أيام بنسبة 1.44%.

فقد سجلت القيمة السوقية نمواً قدره 7.781 مليارات درهم في أسبوع، متأثرة بانتعاش أسعار الأسهم خلال اليومين الماضيين بعد إغلاقها جلسة الأمس عند المستوى 550.021 مليار درهم مقارنة مع المستوى 542.240 ملياراً المسجل بنهاية الأسبوع الماضي.

في المقابل فقد سجلت القيمة السوقية يوم أمس ارتفاعاً قدره 1.9 مليار درهم، مقارنة مع إغلاق أمس الأول عند المستوى 548.136 مليار درهم.

تفاؤل حذر

ويتفاءل المراقبون والخبراء بحركة الانتعاش التي طالت تداولات الأسهم خلال اليومين الماضيين، ويظلل حالة التفاؤل التي اعترتهم برغبة في عدم المبالغة؛ خوفاً من إمكانية حدوث انتكاسة جديدة، وفي ظل تواجد عدد من العوامل التي تتصدرها فكرة استمرار حالة خوف السيولة من الدخول والمجازفة في ظل عدم وجود المحفزات التي طال انتظارها.

واعتبروا أن هذا الانتعاش مطالب بالتواصل ليتمكن من إقناع المستثمرين بالدخول خاصة الصغار منهم، الذين تأثروا بشكل كبير ومباشر بتراجع مشابه في ظروف ارتفاعات حصلت خلال الشهرين الماضيين.

ويشدد المتابعون على أهمية النظر لانتعاش سوق دبي أمس، على أنه من صنع مستثمرين طوال الأجل، ولكنهم أشاروا في نفس الوقت إلى أن تأثير المضاربين سيظهر عاجلاً أو آجلاً متمثلاً بعمليات جني أرباح، لذا فإن الحذر واجب، وعدم الانسياق بسرعة سيدعم توجه المؤشرات والأسعار للاستقرار وبناء قواعد فنية فوق مستوى الـ 400 نقطة، وهو ما تجسد في تداولات الأمس، التي سجلت نمواً هادئاً للأسعار وغير مندفع على غرار الانتعاشات السابقة.

الأداء الأسبوعي

سجلت قيمة الأسهم المتداولة في أسبوع تراجعاً بنسبة 30% عن القيمة المسجلة في نهاية الأسبوع الماضي، إذ بلغ الإجمالي العام للقيمة المسجلة في الأيام الستة الماضية 2.047 مليار درهم مقارنة مع 2.909 مليارفي الأسبوع الماضي، واستحوذت دبي على 1.426 مليار درهم مقارنة مع 621.220 مليوناً بأبوظبي.

وتراجعت كمية الأسهم المتداولة في أسبوع بنسبة 40% بإجمالي بلغ 349.199 مليون سهم مقارنة مع 582.8 مليون سهم في نفس الفترة من الأسبوع الماضي، وبلغت كمية الأسهم المتداولة في دبي 229.246 مليون سهم مقارنة مع 119.953 مليون سهم بأبوظبي.

ومن حيث الصفقات تراجع إجمالي عددها بنسبة 34% إلى 25.682 ألف صفقة وكان نصيب دبي منها 18.410 ألف صفقة مقابل 7.272 آلاف صفقة بأبوظبي.

أكثر وأقل في أسبوع.

تصدر سهم إعمار أسهم الشركات الأكثر نشاطاً من حيث القيمة في أسبوع والتي بلغت 681 مليون درهم، وتلاه سهم أملاك بقيمة 185 مليون درهم، وسهم الدار العقارية بقيمة 152 مليون درهم، وسهم دبي للاستثمار بقيمة 102 مليون درهم.

أما بالنسبة لأسهم الشركات الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم إيفا بنسبة ارتفاع بلغت 14.99%، وتلاه سهم الوطنية للعقارات بنسبة 14.88% وتلاه سهم الوثبة بنسبة 12.2%، وسهم المخازن العمومية بنسبة 10%.

وعلى صعيد التراجع فقد تصدر سهم أبوظبي الوطنية للتأمين أسهم الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 9.60%، وتلاه سهم الشارقة للتأمين بنسبة 9.09%، وسهم أبوظبي للفنادق بنسبة 8.85%، وسهم سيراميك بنسبة 8.57%.

الأداء القطاعي اليومي

سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 0.86%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 0.77%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 0.68%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاًً بنسبة 0.29%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 شركة من أصل 99 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 40 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 15 شركة.

وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 188 مليون درهم موزعة على 16.66 مليون سهم من خلال 884 صفقة، واحتل سهم «أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 52.15 مليون درهم موزعة على 8.58 ملايين سهم من خلال 716 صفقة.

وحقق سهم «الوثبة للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.6 دراهم مرتفعا بنسبة 9.52% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 4.600 آلاف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «البحيرة للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 5.79% ليغلق عند المستوى 8.95 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول ألف سهم بقيمة 8.950 آلاف درهم.

وسجل سهم «بنك الإتحاد الوطني» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.5 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 5.45% من خلال تداول 2.42 ألف سهم بقيمة 20.570 ألف درهم، وتلاه سهم «دبي الوطني» الذي انخفض بنسبة 3.27% ليغلق عند المستوى 10.35 دراهم من خلال تداول 90 ألف سهم بقيمة 930 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 36.69% وبلغ إجمالي قيمة التداول 284.76 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 12 شركة من أصل 99 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 79 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 32.78% ليستقر عند المستوى 3.790 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 33.04% ليستقر عند المستوى 4.949 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 36.42% ليغلق عند المستوى 3.897 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 52.13% ليغلق عند المستوى 501 نقطة.

دبي ــ سمير حماد: