كعادتها تحتضن مدينة مدهش الترفيهية منذ افتتاحها زوارها من الأطفال والكبار، حيث يقضون في رحابها أمتع وأروع الأوقات فهي مدينة الفرح والمرح، ولم تقف خدمات المدينة إلى هذا الحد، فها هي باتت تحتضن من قاسوا وعانوا في حياتهم، ولم يكن حظهم من الدنيا يسيراً، قصة جديدة من قصص المعاناة والكفاح، في مدينة مدهش الترفيهية،
شقيقان كانت الإعاقة الجسدية قدرهما في الدنيا، لكن شاءت الظروف وخلال هذا الصيف الذي ملأه جو المفاجآت بالفرح ،أن يبتسم لهاذين الشقيقين الزمن وذلك بالترحيب بهما داخل مدينة مدهش الترفيهية ليبيعان أجمل مخلوقات الله الزهور العطرة للزوار الكبار والصغار، راسمين البسمة والسعادة على وجوه الكثيرين بالرغم من الألم والمعاناة.
صابر فتحي وشقيقته نعمة، أتخذ كل منهما زاوية خاصة داخل مدينة مدهش السعيدة فرحا ببيع الزهور متناسيين ما يعانونه من إعاقة طالت جميع أطرافهما، يقول فتحي : لقد كان لتقبل إدارة مدينة مدهش الترفيهية لي ولشقيقتي وترحابهم بنا داخل المدينة لبيع الزهور، أثره الكبير علينا ، فأنا متزوج وعندي طفلة وهذه شقيقتي تعمل معي ببيع الورود، ويعد تواجدنا في المدينة مع الأعداد الهائلة من الزوار التي تتوافد عليها يوميا مجالاً مفتوحاً لكي نبيع الورود وأعيل بمرد ودها بيتي وشقيقتي، لقد كان كرماً منهم أن استقبلونا وخصوصاً خلال الصيف حيث لا مكان آخر نلجأ إليه.
فهاهي مدينة مدهش إلى جانب إسعادها للأطفال والكبار كانت سبباً في رسم البسمة والتخفيف من معاناة شقيقين من ذوي الاحتياجات الخاصة وهي لفتة خيرة تضاف لرصيد المدينة وإدارتها التي لا تتخاذل بالمشاركة بأي عمل خيري يساهم في تخفيف الآم الكثيرين، ويمحي ولو جزءاً بسيطاً من تعاستهم والمهم، ليفتح لهم بذلك أفاقاً جديدة لحياة أفضل، وهاهو سوق مدهش لدعم أطفال لبنان وهناك العروض الخاصة بالجمعيات الخيرية وذوي الاحتياجات الخاصة لكي لا يحرم أحد من المتعة في مدينة مدهش الترفيهية.
دبي ـ »البيان«:
