أعلن معهد حوكمة الشركات »حوكمة«، التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية، أمس عن إطلاق دراسة حول حوكمة الشركات في المنطقة، وذلك في إطار جهودهما الرامية إلى الارتقاء بمعايير الحوكمة المطبقة لدى المصارف والشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتعد هذه الدراسة أول مشروع من نوعه بالتعاون بين قطاع الأعمال والهيئات التنظيمية، ومن شأنها أن تساعد شركات ومصارف المنطقة على الارتقاء بمعايير الحوكمة وممارسات الإفصاح والشفافية. وستعمل شركتا الاستشارات الدولية »آي إيه إيه جي« للاستشارات وتمويل الشركات و»بي كيه إف«، على توظيف خبراتهما الواسعة في مجال حوكمة الشركات لضمان الجودة العالية في إجراء هذه الدراسة التي تحظى أيضاً بدعم اتحاد المصارف العربية.
ويمثل الحوار بين سلطات القطاع العام والقطاع الخاص ركناً هاماً لتحقيق النمو في هذا المجال، حيث أثمرت النقاشات المستمرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية عن برنامج عمل للأنشطة المقترحة، ويتضمن دراستين إقليميتين حول الحوكمة في الشركات والمصارف, وتطوير قوانين الحوكمة الوطنية للشركات, وحوكمة كل من الشركات العائلية والمؤسسات الحكومية, ونشر الوعي بقضايا حوكمة الشركات في وسائل الإعلام والجامعات.
وقال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة: »نحن نؤمن بأن الحوكمة الجيدة للشركات تشكل ركيزة أساسية في تعزيز ثقة المستثمرين وبناء أسواق مالية متينة، في الوقت الذي يدرك فيه صناع القرار في المنطقة والمجتمع المالي الدولي الأهمية الكبرى لتطبيق أرقى معايير الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا«.
وأضاف السعيدي: »يسعدنا إجراء هذه الدراسة بهدف تطوير معايير الحوكمة لدى الشركات والمصارف في المنطقة، حيث ستتناول مستوى التزام الشركات بالحوكمة، وتشكيل ومسؤوليات مجالس الإدارة، وحقوق المساهمين، والشفافية والإفصاح«.
من جانبه، قال سيباستيان مولينوس، مدير برنامج حوكمة الشركات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤسسة التمويل الدولية: »تهدف الدراسة إلى تحديد المستوى الحالي لممارسات حوكمة الشركات بين المصارف والشركات في المنطقة، بغية الارتقاء بهذه الممارسات لتتماشى مع المرجعيات الدولية للحوكمة الجيدة، ومن ثم توفير التوصيات الخاصة بالإصلاح. ومن المتوقع أن تشكل هذه الدراسة أساساً عقلانياً للقطاعين العام والخاص بما يؤدي إلى تطوير ممارسات الإصلاح الإقليمية في هذا المجال«.
وسيشارك في الدراسة دول تضم أسواقاً مالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتشمل البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان والمغرب وعمان والسعودية وتونس والإمارات بالإضافة إلى الضفة الغربية وغزة. وسيجري إعلان النتائج النهائية للدراسة في مؤتمر حوكمة الافتتاحي، الذي سينعقد في دبي يومي 26 و27 نوفمبر المقبل، تحت عنوان »نحو أسواق مالية وأنظمة مصرفية سليمة عالية الكفاءة«.
دبي ـــ »البيان«: