أظهر مسح إحصائي أن 45.3% من أصحاب ومديري المؤسسات الصناعية، يعتبرون أن أداء مؤسساتهم من حيث الإنتاج في شهر يونيو الماضي أصبح أسوأ مما كان عليه خلال شهر مايو مقابل 33.9% منهم أفادوا بأنه لم يطرأ أي تغيير.وجاء ذلك حسب مسح اتجاهات أصحاب ومديري المؤسسات الصناعية حول الأوضاع الاقتصادية لشهر يونيو الماضي، الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء،

خلال الفترة من2 إلى 22 من شهر يوليو الجاري، عن شهر الإسناد الزمني يونيو الماضي. وبين لؤي شبانة، رئيس جهاز الإحصاء، أن هذا المسح يأتي بهدف رصد ومراقبة اتجاهات آراء أصحاب ومديري المؤسسات الصناعية. وبلغ حجم العينة لهذا المسح 372 منشأة (منها 262 في باقي الضفة »باستثناء محافظة القدس«، و110 في قطاع غزة).

ونوه شبانة إلى أنه تم استخدام عينة مقصودة ذات مرحلتين لأغراض هذا المسح، حيث تم اعتماد عينة المسح الصناعي لعام 2004 كإطار للمعاينة في المرحلة الأولى، وفي المرحلة الثانية تم حصر جميع المؤسسات الصناعية التي تساهم بما نسبته 70% من إجمالي الإنتاج الصناعي لكافة المؤسسات الصناعية التي شملها المسح الصناعي 2004، مستثنياً منها المؤسسات التي تشغل اقل من 20 عاملاً.

وأظهر المسح أن الأوضاع السياسية الحالية تعتبر العامل الأهم في التأثير على تكاليف الإنتاج بحسب آراء 93.4% من أصحاب المؤسسات الصناعية، بواقع 90.5% في باقي الضفة و100% في قطاع غزة.وأشار 88.6% من أصحاب ومديري المؤسسات الصناعية إلى قوة تأثير ارتفاع أسعار وتكاليف الإنتاج بواقع 83.5% في باقي الضفة و100% في قطاع غزة،

وأكد 81.3% من أصحاب ومديري المؤسسات الصناعية قوة تأثير مصاريف النقل على تكاليف الإنتاج (74.0% في باقي الضفة و96.6% في قطاع غزة). وأشارت النتائج إلى اعتماد المؤسسات المصدرة على السوقين الإسرائيلية والمحلية، حيث أظهرت النتائج أن 54.8% من مبيعات منتجات باقي الضفة وقطاع غزة يتم تصديره إلى داخل أراضي عام 48 و36.2% يتم تسويقها في باقي الضفة وقطاع غزة.

وأظهرت النتائج أن 79.0% من أصحاب المؤسسات المصدرة من باقي الضفة وقطاع غزة لداخل أراضي عام 48 يستخدمون البيع المباشر للزبون كقناة توصيل للصادرات ويفيد 5.9% منهم أن عملية التوصيل تتم من خلال مكتب للمؤسسة داخل السوق الإسرائيلية.

وأشار 7.6% من أصحاب المؤسسات المصدرة للأسواق الإسرائيلية إلى أن قناة التوصيل للسوق الإسرائيلية تتم من خلال موزع أو وكيل فلسطيني يقوم بالتوزيع داخل السوق الإسرائيلي ويستخدم 20.2% من أصحاب المؤسسات الموزعين أو الوكلاء الإسرائيليين كقنوات توصيل للسوق الإسرائيلي.ونوه 8.5% من أصحاب المؤسسات المصدرة إلى أن قناة التوصيل إلى الأسواق الإسرائيلية هي قنوات أخرى لم يفصح عنها أصحاب المؤسسات.

وبينت النتائج أن أصحاب المؤسسات المصدرة يستخدمون أكثر من وسيلة لإيجاد الزبائن في سوق التصدير حيث أفاد 95.8% أنهم استطاعوا إيجاد الزبائن بواسطة علاقات واتصالات شخصية، فيما أشار 69.2% إلى التنظيم الذاتي من قبل الشركة لزيارات تجارية للأسواق المستهدفة كوسيلة في إيجاد الزبائن (74.1 % في باقي الضفة، 25.0% في قطاع غزة).

وأضاف 84.2% من أصحاب المؤسسات أن وسيلة الوصول إلى أسواق التصدير كانت من خلال اتصال بادر إليه الزبون بشكل تلقائي، فيما أفاد 40.8% من أصحاب المؤسسات المصدرة إلى تمكن المؤسسة من ايجاد الزبائن في سوق التصدير من خلال القيام بدراسات السوق.وأشارت النتائج إلى ضعف استخدام تكنولوجيا المعلومات في إيجاد الزبائن في سوق التصدير، حيث أفاد 20.0% إلى التعرف على الزبون من خلال شبكة الإنترنت (22.2% في باقي الضفة، بينما لم تشر الآراء لهذه الوسيلة في قطاع غزة)، ويتضح من النتائج أعلاه أن العوامل الذاتية تلعب العامل الأكبر في تسويق المنتجات وإيجاد الزبائن في سوق التصدير.

وفيما يتعلق بتوقعات أصحاب مديري المؤسسات الصناعية على المدى القصير- أي بعد شهر من شهر الإسناد، توقع 17.3% من أصحاب مديري المؤسسات الصناعية فقط، أن أوضاع إنتاج منشآتهم سيكون أفضل بشكل عام مما هو عليه الآن وذلك بانخفاض مستوى التفاؤل عن الشهر الذي سبق بنسبة 37.0%، في حين توقع 59.2% منهم أن أوضاع منشآتهم ستكون أسوأ بشكل عام.

وأظهرت توقعات أصحاب ومديري المؤسسات الصناعية في باقي الضفة وقطاع غزة حول التشغيل للشهر الجاري تدني مستويات التفاؤل، حيث توقع 36.7% (24.5% في باقي الضفة و64.1% في قطاع غزة) منهم انخفاض المستوى خلال شهر يوليو، ويتوقع 53.7% (62.0% في باقي الضفة، و34.8% في قطاع غزة) بقاء مستوى التشغيل على نفس مستواه الحالي.

كما أظهرت النتائج أن 18.3% من أصحاب ومديري المؤسسات الصناعية في باقي الضفة وقطاع غزة يتوقعون ارتفاع حجم المبيعات خلال الشهر الجاري، وتوقع 56.8% منهم انخفاض المبيعات، في الوقت الذي رأى فيه 24.9% منهم أن مستوى المبيعات سيحافظ على نفس المستوى كما كان خلال الشهر الماضي، حيث يشير ذلك إلى انخفاض مستوى التوقعات بنسبة 34.6%.وعلى صعيد توقعات أصحاب ومديري المؤسسات الصناعية على المدى المتوسط ( أي خلال الأشهر الستة المقبلة)، بلغت نسبة الذين يتوقعون تحسناً على وضع إنتاج منشآتهم خلال الأشهر الستة المقبلة 4.5% في قطاع غزة،

أي بانخفاض مستوى التفاؤل بنسبة 87.3%.في حين يتوقع 6.7% أن لا يطرأ أي تغير على وضع المؤسسات، بينما توقع 88.8% أن الوضع سيكون أسوأ خلال الأشهر الستة المقبلة ، بالمقابل تشير النتائج إلى أن 24.5% من أصحاب المؤسسات الصناعية في باقي الضفة يتوقعون أن يكون وضع إنتاج المؤسسات أفضل أي بانخفاض مستوى التفاؤل بنسبة 33.1%، مقابل 29.5% يتوقعون انخفاض إنتاج المؤسسات و36.0% يتوقعون أن لا يطرأ أي تغير على إنتاج المؤسسات الصناعية خلال الأشهر الستة المقبلة في باقي الضفة.

وفيما يتعلق بمستوى التشغيل على مستوى باقي الضفة وقطاع غزة، أشارت التوقعات إلى أن 10.0% يتوقعون ارتفاع مستوى التشغيل، بينما أشار 36.7% منهم إلى توقعات بأن مستوى التشغيل سينخفض خلال الستة أشهر المقبلة.وفيما يتعلق بمستوى المبيعات خلال الأشهر الستة المقبلة توقع 20.4% من أصحاب ومديري المؤسسات الصناعية في باقي الضفة وقطاع غزة ارتفاع حجم المبيعات خلال الأشهر الستة المقبلة ، بينما توقع 52.9% منهم انخفاض حجم المبيعات.

انخفاض القوة الشرائية

أظهرت توقعات 67.7% من أصحاب مديري المؤسسات الصناعية أن السبب الأساسي لتراجع أو ثبات مستوى المبيعات المتوقع هو انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين، بالمقابل يرى 16.8% أن السبب الرئيسي يعود إلى أسباب أخرى تنحصر في إغلاق المعابر واختلاف المواسم بالإضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بالأوضاع الأمنية والحواجز.

أما حول عوائق عمليات التصدير، يشير أصحاب المؤسسات الصناعية إلى تعدد الصعوبات التي تمثل عائقا أمام عملية التصدير، حيث أشار 57.2% من أصحاب المؤسسات المصدرة في باقي الضفة وقطاع غزة إلى أن المؤسسة تواجه عوائق بسبب عدم انتظام وصول المواد الخام، فيما أشار 72.3% من أصحاب المؤسسات المصدرة إلى أن انتظام وصول الصادرات يعتبر من عوائق عملية التصدير، واعتبر 61.3% أن إمكانية السفر والدخول للأسواق الخارجية شكلت عائقا أمام عملية التصدير، وشكل توفر ضمانات الدفع من قبل الزبون عائقا إضافيا في وجه عملية التصدير حيث بلغت النسبة 56.3% (56.1% في باقي الضفة، 58.3% في قطاع غزة).

وأشار 90.3% من أصحاب المؤسسات الصناعية في باقي الضفة وقطاع غزة إلى أن المنتج الرئيسي للمؤسسة يواجه منافسة سواء محلية أو أجنبية، حيث أفاد 88.0% بذلك في باقي الضفة و95.5% في قطاع غزة.

غزة ـــ ماهر إبراهيم: