إذا نظرت من حولك وأنت تدخل أياً من مراكز التسوق المتألقة في دبي فإنك سترى بوتقة انصهار هذا الكم من الثقافات، أناس من مختلف بقاع العالم يتجمعون حول نقطة واحدة وكأنهم مدفوعون بباعث داخلي للتسوق وإنفاق ما لديهم وهم يقضون الساعات يستمتعون بالمغريات والفعاليات الجاذبة التي توفرها مراكز التسوق والترفيه. قامت مراكز التسوق بدبي بلعب دور حيوي وهام في وضع دبي على خارطة السياحة العالمية وجذبت إلى هذه المدينة التي كانت وحتى عقود قريبة ماضية مدينة مجهولة زوارا من مختلف أنحاء العالم.

وقال عيسى آدم إبراهيم رئيس مجموعة مراكز التسوق بدبي ـ الهيئة التي تمثل مراكز التسوق بدبي »ان دبي تعتبر الآن جنة للمتسوقين بخاصة بالنسبة لسكان هذه المنطقة ومنطقة الشرق الأوسط، شمال وشرق أفريقيا وشبه القارة الهندية«. ويضيف أنه »من ناحية ثانية فإن الأمور قد تغيرت بشكل دراماتيكي خلال العقد الماضي حيث أن دبي قد اشتهرت وعلى نطاق عالمي واسع بخاصة في سياق التسوق السياحي وذلك بفضل تطور قطاع مراكز التسوق بدبي الذي نما ليتجاوز مفهوم التسوق إلى التسلية والترفيه التي تضمها جنبات مراكز التسوق في دبي«.

وحملة مجموعة مراكز التسوق بدبي لهذا العام هي بحق تجربة ثرة للعديد من الزوار وبكل ما تعني الكلمة. إن آلية الحملة تتسم بالبساطة، فأي متسوق ينفق مبلغ 200 درهم في أي من المراكز المشاركة يدخل السحب اليومي وقد يفوز بـ 50.000 درهم ويتأهل للفوز بالجائزة الكبرى في نهاية الحملة الترويجية وهي عبارة عن شقة غرفتين في »ليك سايد ريذيدنس« مقدمة من المنال للتطوير إضافة إلى ذلك فإن المتسوقين الذين يستخدمون بطاقات ماستر كارد عند الشراء يضاعفون فرص فوزهم حيث يمنحون كوبونين بدلا من كوبون واحد عند كل شراء بقيمة 200 درهم.

فقد جاء أحد الفائزين بالجائزة اليومية »جوجي جورج« لقضاء عطلة الصيف هنا في دبي وقام بشراء جهاز مشغل فيديو من مركز الخليج وفاز بالجائزة اليومية البالغة 50 الف درهم. و يقول: يبدو أنني جئت إلى هنا للفوز بهذا المبلغ ويضيف بأن والدته ما زالت غير مصدقة حيث أنني اعتدت على كثرة المزاح، زائرة أخرى وتبلغ من العمر 6 سنوات وهي سلمى من الكويت جاءت إلى دبي مع والدتها انضمت إلى قائمة الفائزين وقد طلبت من والدها الحضور إلى دبي والانضمام إليهما لاستلام الجائزة ومساعدتها في إنفاق هذا المبلغ.

لول عثمان وهي فائزة أخرى جاءت إلى دبي لقضاء بعض الوقت مع أختها قالت سأتقاسم هذه الجائزة مع أختي والتي ستستغل هذا المال في تعليم ابنها.

وهناك كثير آخرون يأملون في الفوز بهذه الجائزة فآرثر كونلي من الولايات المتحدة يقول إنني أقوم بزيارة ابني المقيم هنا في دبي وأنا في غاية الذهول مما شاهدته من كبر حجم مراكز التسوق في دبي وحجم الإثارة والتشويق اللذين توفرهما لزوارها، لقد قمت بالكثير من التسوق رغم أنني شخص معتدل وقد قمت بتعبئة أعداد من الكوبونات وإذا فزت بالشقة فسأعطيها لأبني. وأعتقد انه يستحقها كونه السبب في وجودي هنا في دبي.

دبي ـ »البيان«: