ارتفعت أسعار نفط سلة منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» إلى معدلات قياسية أمس، حيث بلغ متوسط سعر برميلها 64 ,72 دولارا بزيادة 52 سنتا عن سعر الإقفال نهاية الأسبوع الجاري. وأرجع خبراء شؤون الأوبك الارتفاع الكبير إلى المعارك الطاحنة الدائرة في لبنان والغموض الذي يحيط بمصير الخلاف النووي مع إيران بالإضافة إلى تزايد الطلب على البنزين والمنتجات البترولية في الولايات المتحدة فضلا عن الإغلاق المؤقت لأكبر الحقول النفطية الأميركية.

وقال محللون إن تصعيد النزاع في الشرق الأوسط ومخاطر اتساعه إلى إيران يلقي ظلالا من الغموض على مستقبل السوق النفطية المضطربة التي تشهد مجددا تسجيل أرقام قياسية على وقع شتى التكهنات والافتراضات. ويوضح المحللون أن ما يزيد من تشاؤم السوق أن كل الظروف غير المؤاتية تتحقق بشكل متزامن وذلك في قلب موسم الأعاصير في خليج المكسيك الذي يهدد بإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت النفطية الأميركية مثلما حصل عام 2005.

وزاد الهجوم الإسرائيلي على لبنان من خطورة أزمة الملف النووي الإيراني الذي يثير مخاوف عملاء البورصة منذ أشهر. ويقدر الاحتياطي النفطي الإيراني بنسبة عشرة بالمئة من الاحتياطي العالمي. وتنتج إيران حوالي أربعة ملايين برميل في اليوم تصدر منها نحو 5 ,2 مليون برميل في اليوم إلى آسيا وأوروبا.

وأثارت وكالة «ستاندارد اند بورز» للتصنيف المالي الدولي مخاوف السوق بعرضها أربعة سيناريوهات توقع احدها وصول سعر برميل النفط إلى 250 دولارا في حال توسع النزاع إلى إيران. فقد تقرر طهران في هذه الحال إغلاق مضيق هرمز ما سيمنع ناقلات النفط من التزود من دول الخليج ويتسبب بانكماش اقتصادي على مستوى عالمي.

(وكالات)