أكد تقرير لسفارة الإمارات في بكين على الدور الريادي الذي تلعبه كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية في توسيع حجم التبادل التجاري الصيني العربي.

وأوضح التقرير في هذا الخصوص ان إجمالي المبادلات التجارية بين الصين والإمارات بلغ خلال العام الماضي 2005 حوالي 77 ,10 مليارات دولار وبين الصين والسعودية 07 ,16 مليار دولار.

وقد عممت الأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة على الغرف الأعضاء نسخة من رسالة سفارة دولة الإمارات في بكين بشأن أهمية المشاركة في منتدى التعاون الصيني العربي في مجال البتروكيماويات والذي يعقد على هامش الدورة العاشرة لندوة شيامين الدولية للتجارة والاستثمار خلال شهر سبتمبر المقبل.

وتشير مذكرة سفارة الإمارات في بكين إلى أن العالم العربي يعتبر منطقة هامة للصين في ممارستها لإستراتيجية تنوع الأسواق، وإستراتيجية التوجه نحو الخارج، وفي ظل الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى وآليات التعامل والتعاون متعددة المستويات، حافظت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والعالم العربي طوال العام الماضي 2005 على توجه ممتاز من السرعة والشمولية والتعمق، وظل حجم التبادل التجاري بين الجانبين في ازدياد سريع ومستمر.

خاصة وان العالم العربي يعتبر الشريك التجاري الثامن للصين، إذ أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين الطرفين قد وصل إلى 273 ,51 مليار دولار أميركي عام 2005، أي بزيادة 7 ,39% عما كان عليه في العام الذي سبقه وبلغت الصادرات 386 ,25 مليار دولار أميركي بزيادة 6 ,38% اما الواردات فقد بلغت 705 ,28 مليار دولار بزيادة نسبتها 8 ,43%، مما يجعل العالم العربي يصبح اكبر ثامن شريك تجاري للصين على المستوى العالمي، وسابع اكبر الأسواق العالمية للبضائع الصينية المصدرة، وسابع اكبر المصادر العالمية الموردة للصين.

وقد استوردت الصين من العالم العربي خلال العام 2005م حوالي 3585 ,55 مليون طن من البترول الخام بقيمة 917 ,20 مليار دولار، أي ما يعادل 7 ,43% من إجمالي وارداتها البترولية من الخارج من حيث الحجم والقيمة، وعليه فإن العالم العربي قد أصبح اكبر المناطق الممولة للنفط الخام للصين.

أما حجم المنتجات الصينية من الآلات والأجهزة الكهربائية ذات التقنيات العالية، ومنتجات القيمة المضافة العالية المصدرة فهي في ازدياد مطرد من بين المنتجات الصينية المصدرة للعالم العربي، وان الدور الريادي الذي تلعبه كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات في توسيع حجم التبادل التجاري الصيني، العربي يزداد أهمية يوما بعد يوم، إذ بلغ إجمالي الحجم التجاري بين الصين والمملكة العربية السعودية في عام 2005 ما يعادل 07 ,16 مليار دولار أميركي، وبلغ حجم التبادل التجاري مع الإمارات 77 ,10 مليارات دولار أميركي.

وفي إطار منتدى التعاون الصيني، العربي الذي تم انعقاد دورته الأولى والثانية لاجتماع كبار المسؤولين ورجال الأعمال الصينيين والعرب أعطى دفعة جديدة للتبادلات الصينية، العربية سياسيا واقتصاديا وتجاريا كما أن المفاوضات الجارية بين الصين ومجلس التعاون الخليجي حول إقامة منطقة التجارة الحرة تسير بشكل سلسل حيث يأمل الطرفان التوصل إلى توافق في الرأي حول هذا الموضوع مع نهاية العام الجاري والتوقيع على الاتفاقات المعنية في هذا الشأن.

أما التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والعالم العربي فقد دخل مرحلة من التطور الشامل والمتعدد الجوانب بفضل الجهود المشتركة طوال الخمسين عاما الماضية فقد حقق التعاون الثنائي في مجال تنفيذ المشروعات، وتوفير العمالة والاستثمار ثنائي التوجه والتدريب والتأهيل وغيرها انجازات ايجابية.

وقد بلغت القيمة الإجمالية للعقود التي وقعتها الشركات الصينية في مجال المقاولة والعمالة في الوطن العربي حتى أواخر عام 2005 ما يقارب من 2 ,30 مليار دولار منها 1 ,20 ملياراً للمشاريع التي تم انجازها، بينما بلغ عدد العمال الذين عملوا في هذه المشروعات 84 ألف عامل، وبلغت قيمة الاستثمارات الصينية المباشرة في الدول العربية حوالي 390 مليون دولار، بينما بلغ عدد المشروعات الاستثمارية العربية في الصين 1067 مشروعا بقيمة 52 ,1 مليار دولار، استغل منها فعليا 860 مليون دولار.

ووفقا للتقرير تعتبر الدول العربية من أهم الأسواق لإستراتيجية التوجه نحو الخارج وبالتوازي مع دخول الدول العربية دورة جديدة من الإنماء والتعمير. وواصل الجانبان الصيني والعربي ترسيخ تعاونهما في مجال الطاقة بقطاعية الفوقي والتحتي خلال عام 2005.

وقد اغتنمت الشركات الصينية الفرص المواتية لتحقق انجازات وتقدم جديد في تعاونها مع الدول العربية في مجالات الاتصال وتوليد الكهرباء والبنية التحتية ومشروع الغاز الطبيعي والاسمنت في المملكة العربية السعودية مشروع G3 في الإمارات المتحدة، وبناء محطة توليد الكهرباء في السودان.

وتولي الحكومة الصينية اهتمامها البالغ بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية، في عام 2004 تم انشاء منتدى التعاون الصيني، العربي، كما ان الدورة الثانية للاجتماع الوزاري قد انعقدت في بكين في نهاية مايو والأول من يونيو 2006م، اذ ان الصين تتطلع للعمل الجاد مع الجانب العربي لدفع وتطوير التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي والمتعدد الإطراف في إطار منتدى التعاون العربي، الصيني.

ويؤكد التقرير على أن هنالك إمكانيات هائلة لدى الاقتصادات الصينية والعربية للتكامل والاعتماد المتبادل، وان الخطوة الأساسية القادمة تتمثل في كيفية ترسيخ أسس هذا التعاون والتركيز على المشروعات الهامة وتوسيع مجالات التعاون المختلفة على سبيل المثال.

ويمكن للصين والمملكة العربية السعودية إثراء أجندة تعاونهما في مجال الطاقة والأسمنت والاتصالات وغيرها، بينما يمكن تفعيل التعاون مع المغرب في مجالات صيد الأسماك وإنتاج الفوسفات وبناء الطرق والجسور والسياحة.

ويرى التقرير انه في ظل العولمة الاقتصادية، فإن الحكومة الصينية تعمل على تشجيع الشركات الصينية الفاعلة للانفتاح على الخارج للمشاركة في عمليات بناء المشاريع العربية في مجالات الطاقة واستغلال الموارد الطبيعية ومشروعات البنية التحتية حتى يتم دمج تكنولوجيا المعدات الصينية المتقدمة بالسوق والموارد والعمالة المحلية مع ما يتوفر لدى الدول العربية من الطاقة الاستهلاكية والموارد الطبيعية والأيدي العاملة.

حتى يتم بناء المزيد من المشروعات التعاونية أو المشتركة لإنتاج منتجات للغزل والنسيج والأجهزة الكهربائية المنزلية إذ أن مثل هذه المشروعات لا تساعد على توثيق روابط التعاون بين الجانبين اقتصاديا وتجاريا فحسب، وانما تساعد كذلك في رفع المستويين الإنتاجي والفني للقطاعات العربية وتوفير فرص العمل في تلك الدول.

وسوف تنظم وزارة التجارة الصينية منتدى التعاون الصيني العربي، في مجال البتروكيماويات على هامش الدورة العاشرة لندوة شيامن الدولية للتجارة والاستثمار خلال سبتمبر المقبل، وترحب بالمشاركة الايجابية لرجال الأعمال والمستثمرين العرب في هذا المجال، كما سوف يقوم وفد تجاري صيني لزيارة دول الشرق الأوسط خلال العام الحالي بغية دفع التبادل والتعاون الثنائي إلى الأمام.

أبوظبي ـ أحمد محسن: