قال مسؤولون تجاريون ان الولايات المتحدة ستدرس ما اذا كانت ستسحب مزايا تجارية ممنوحة منذ فترة طويلة للهند والبرازيل و11 من الدول النامية الكبرى. ويأتي القرار عقب الانهيار الأخير لمحادثات التجارة العالمية والتي عزى عدد كبير من أعضاء الكونجرس فشلها لإحجام دول نامية بارزة مثل الهند والبرازيل عن فتح أسواقها أمام السلع الأجنبية.

وقالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب في بيان أمس الأول »احد دواعي القلق التي أثارها الكونجرس ان مزايا النظام العام للافضليات تذهب بدرجة كبيرة الى عدد قليل من الدول في حين أن عددا كبيرا من الدول النامية لا يجري معاملات كبيرة في اطار البرنامج«.

وأضافت في بيانها أمس «المراجعة التي أعلنها اليوم وهي الاولى في 20 عاما ستساعد في ضمان إدارة البرنامج بما يتفق مع قواعد تأسيسه«.

واستوردت الولايات المتحدة سلعا قيمتها 26.7 مليار دولار في ظل البرنامج في عام 2005 . ويلغي البرنامج الذي بدأ تطبيقه قبل 32 عاما الرسوم الجمركية على استيراد آلاف من السلع من 133 دولة نامية وينتهي العمل به في نهاية كل عام ما لم يجدده الكونجرس.

ومع اقتراب نهاية العام ومعارضة عدد كبير من أعضاء الكونجرس البارزين لتجديد البرنامج قال مكتب شواب ان الإدارة الأميركية ستراجع البرنامج لتحديد ما اذا كانت »ستقلص او تعلق او تسحب« استحقاق 13 دولة شحنت سلعا تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار للولايات المتحدة في إطار البرنامج عام 2005 وهو ما يعني أنها قدمت ما يزيد عن 0.25 في المئة من الصادرات السلعية من مختلف أنحاء العالم.

وذكر المكتب أن المراجعة تشمل الأرجنتين والبرازيل وكرواتيا والهند واندونيسيا وقازاخستان والفلبين ورومانيا وروسيا وجنوب افريفيا وتايلاند وتركيا وفنزويلا. وفي الهند صرح وزير التجارة والصناعة الهندي كمال ناث لرويترز بانه لا يسعه التعليق على احتمال فقد المزايا التي يمنحها البرنامج قبل أن يحصل على التفاصيل كاملة. والهند من أكبر الدول المستفيدة من البرنامج.

أما وزير التجارة البرازيلي لويس فرناندو فورلان فقال ان هذه الخطوة تتعارض مع مبادرة أبرمت في الآونة الأخيرة بين الولايات المتحدة والبرازيل لزيادة حجم التجارة الثنائية. وقال »الإجراءات الأحادية خيار سيء وستضر بالشركات التي تعمل في البلدين وتفرز مناخا غير موات لتطور العلاقات الثنائية«.