قال كلاوس ليبشر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي إن البنك لن يتردد في رفع أسعار الفائدة مجددا إذا دعت الحاجة لتفادي مخاطر التضخم. لكنه أكد انه لا يوجد التزام مسبق بتحركات مستقبلية بعد الاجتماع الذي عقده البنك الأسبوع الماضي لتحديد سعر الفائدة عندما قرر زيادة تكاليف الاقتراض القياسية إلى 3% في رابع تحرك منذ ديسمبر الماضي.
وأوضح ليبشر أن الزيادة التي تقررت الأسبوع الماضي بعد شهرين من الرفع السابق بدلا من وتيرة الأشهر الثلاثة التي كانت متبعة في النصف الأول من عام 2006 لم تكن محض مصادفة. وتتوقع الأسواق التزام البنك بإيقاع الشهرين لبقية العام ليصعد على الأرجح بأسعار الفائدة الى 3.5%.
وقال »أنا مقتنع بأن مخاطر التضخم زادت بلا شك. استمرار ارتفاع أسعار النفط وتسرب تداعيات ارتفاع أسعار النفط إلى أسعار المنتج والمستهلك أحدث تحركا صعوديا. وأعتقد أنه سيكون ضروريا حال استمرار هذا التطور أن يحدث تراجع عن سياسة تسهيل الائتمان«. وأضاف ليبشر الذي يرأس البنك المركزي النمساوي أن أسعار الفائدة لا تزال منخفضة وان المركزي الأوروبي سيتصرف وفقا لمقتضيات الموقف. وقال »إذا رأينا استناداً إلى البيانات أنه ثمة حاجة للمزيد من التقييد، فإنه سيحدث. سنقوم بما هو ضروري في الوقت المناسب«.
ولم يطرأ تغير يذكر على السندات الحكومية والعقود الآجلة لأسعار الفائدة في منطقة اليورو بعد تلك التصريحات وذلك اثر صعودها نهاية الأسبوع الماضي بفعل التوقعات بتوقف حملة رفع الفائدة الأميركية. وقال ليبشر ان النمو في منطقة اليورو ربما يكون تسارع في الربع الثاني من 2006 متجاوزاً معدل النمو البالغ 0.6% المسجل في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
ورغم القلق بشأن مخاطر التضخم قال ليبشر ان أسعار النفط لم تتسبب بعد في مطالب بزيادة الأجور وارتفاع أسعار المستهلكين. وأضاف »حتى الآن لم نشهد تأثيرات ثانوية حقيقية. تطورات الأجور معتدلة في منطقة اليورو. لكنني قلت من قبل ان الوقاية خير من العلاج ومن ثم يتعين أن نرصد التطورات بحرص شديد«. وأوضح أن زيادات سعر الفائدة المعتدلة التي أقرها البنك إلى الآن كانت أفضل سياسة ممكنة وتفهمتها الأسواق جيدا.