قال محللون إن باستطاعة المغرب الوقوف في وجه المنافسة الصينية في قطاع المنسوجات مستفيداً من قربه من دول القارة الأوروبية. ويشكل قرب المغرب من أوروبا ورقة رابحة بشرط أن يتمكن من الوصول إلى معدلات الإنتاج اللازمة للحصول على صفقات من شركات الملابس الأوروبية القادرة على الاختيار بين عدد وافر للغاية من المنتجين على مستوى العالم. وفي العام الماضي عانى المغرب من تراجع في صادرات المنسوجات بعد أن تم تقريباً إلغاء الحصص المخصصة للمنتجين الأفارقة والتي كانت في واقع الأمر تمنع وصول المنتجات الآسيوية للسوق الأوروبية.

وأظهرت هذه الأزمة مدى اعتماد المغرب على أوروبا التي تستورد 92% من منسوجاتها وأثارت مخاوف على مستقبل القطاع الذي يمثل 40% من مبيعات المنتجات المصنعة إلى الخارج ويعمل به نحو 40% من القوة العاملة في مجال التصنيع. ولكن في الأشهر الأخيرة بدأت الصادرات تنتعش مرة أخرى, وتشير تصريحات بعض المنتجين إلى أن الطلبيات بدأت تزيد مجدداً بعد أن أدرك العملاء في بريطانيا واسبانيا وفرنسا أن للمغرب ميزة كبيرة وهي قرب المسافة.

وتقول لمياء الاسماعيلي رئيس قسم المنسوجات والمنتجات الجلدية بوزارة الصناعة والتجارة المغربية »لا يمكن أن ترسل الصين الطلبات لأوروبا في الوقت المطلوب نظراً لبعدها الشديد وتكلفة الوقود كبيرة للغاية«. وزادت صادرات الملابس الجاهزة 12.3% والجوارب والملابس الداخلية 9.6% خلال أول خمسة أشهر من العام الجاري ولكن النسبة مازالت أقل 3% في الملابس الجاهزة و15% في الجوارب والملابس الداخلية مقارنة بعام 2004.