طالب صندوق النقد الدولي سوريا بإجراء تعديل مالي كبير عن طريق فرض ضريبة قيمة مضافة على نطاق واسع وإلغاء تدريجي لدعم المنتجات النفطية بسبب تراجع إنتاجها من النفط وبدئها في استيراده. وقال الصندوق في تقييمه للاقتصاد السوري في عام 2006 إن الارتفاع في أسعار النفط الخام وفر للبلاد إيرادات مفاجئة لفترة قصيرة لكنه سيؤثر سلباً على التوقعات في الأجل المتوسط عندما تتحول البلاد إلى مستورد صاف للنفط قرب عام 2010 استناداً للتوقعات الراهنة لأسعار النفط.

وتوقع طاقم الصندوق أن تتراجع إيرادات النفط المستهدفة في الميزانية وصادرات النفط الصافية بأكثر من عشر نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي على مدى عشر سنوات. وكان إبراهيم حداد وزير النفط السوري قد رجح في وقت سابق أن إنتاج النفط أن ينخفض إلى 397 ألف برميل يومياً في عام 2006 من 414 ألف برميل يومياً في العام الماضي.

وأوضح الصندوق »تراجع احتياطيات النفط يشكل تهديداً لاستمرارية الوضع المالي وانخفاض إيرادات النفط الذي سينتج عن ذلك سيزيد من صعوبة الحفاظ على مستويات المعيشة ناهيك عن تحسينها«. وقال إن الاقتصاد السوري أثبت قوة تحمل في مواجهة اضطرابات سياسية كبيرة في المنطقة فيما يرجع أساسا إلى الإصلاحات الاقتصادية في إطار خطة خمسية حكومية وارتفاع أسعار النفط.

وأضاف الصندوق ان الاقتصاد من المقرر أن ينمو بمعدل 3.2% هذا العام بالمقارنة مع 2.9% في العام الماضي. والنمو في القطاع غير النفطي سيستقر على الأرجح مدعوما بالتوسع في الاستثمار والتصدير فيما يعكس حرية دخول أكبر لأسواق المنطقة العربية وجهود منسقة لترويج السياحة. وتابع »هذا بالإضافة إلى إيرادات استثنائية من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيبقى على توازن مريح لميزان المدفوعات«