نقلت وكالة الأنباء العقارية (رينا) عن دراسة فرنسية ألمانية حديثة قولها إن »دبي مجمع هندسي متنوع مستلهم من عدة عواصم عالمية، تلال الإمارات ومدينة الجميرا وبرج العرب الشامخ وكأنه يحرس مدينة السلام وغيرها العديد من التحف المحاطة بمساحات خضراء تتخللها خلجان اصطناعية، فسيفساء متكاملة ومنسقة على ارض صحراوية«
وأشارت الوكالة (التي تبث من دبي) نقلاً عن الدارسة التي قام بها مستشاران احدهما فرنسي والآخر ألماني وهما »فرانسوا ركس وهنري زولين« إلى أن »تطور السوق الاقتصادي الإماراتي خلال السنوات العشر الأخيرة المترافق مع زيادة الكثافة السكانية حفز المسؤولين بدبي على البروز وبشكل مذهل في السوق العقاري، بحيث تم تحقيق معادلة متوازنة بين نمو سوق العقارات والتطور الاقتصادي لإمارة دبي«.
فالعديد من المشاريع أبراج، عمارات، مكاتب، مراكز تجارية، فنادق كل هذا التنوع منتشر في إمارة دبي، فالمشاريع التي نفذت في الإمارة جعلت اللامعقول مجسداً على أرض الواقع وبمدة زمنية خيالية، هذا ما أشار إليه الخبيران العقاريان في دراستهما.
وتصف الدراسة الطموح في المجال العقاري بأنه وصل إلى حد الجنون، ففي دبي لا يعيقهم ارتفاع أسعار المواد الأولية أو الاضطرابات بالسوق فدائما هم في تحد ليكون الطموح المجنون حقيقة واقعة، وبحسب مصادر رسمية فقد سجل القطاع العقاري أرباحا خلال السنة الماضية تقدر بنحو 32.1 مليار درهم إماراتي أي 8.1 مليارات دولار.
الدراسة ذكرت أن التطور العقاري في دبي لا يحتاج إلى خبير عقاري ليلاحظه فالطفرة واضحة للعيان بشكل لافت، ووصفت الدراسة دبي بأنها أكبر ورشة للبناء، على الرغم من أن المتجول في شوارعها لا يشعر بهذه الأشغال، فمواعيد تسليم المشاريع تتم في مدد قياسية.
وتشير الدراسة إلى أن التطور العقاري بدبي أصبح أكثر من مجرد تلبية متطلبات الكثافة السكانية أو الخضوع إلى قانون العرض والطلب، بل بات إستراتيجية لسياسة الحكام بدبي التي حصلت على موقع عالمي ضمن أرقى المدن سواء من الناحية التقنية أو الجمالية حتى تجسيدها للخيال، كجزيرة النخلة التي تعتبر من العجائب بالعالم، فهي جزر على شكل نخلة داخل البحر منتشرة فيها فلل فخمة، فضلا عن جزر العالم ففي كل قارة مجمع سكني فخم وتتجول من منطقة إلى أخرى على متن زورق كأنك في البندقية.
وذكرت الدراسة أن التطور الملحوظ راجع كذلك إلى فتح المجال للاستثمار الخارجي بالبلد وخصوصا من دول مجلس التعاون الخليجي، كما ساعد في هذا النمو قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتأسيس »المنطقة الحرة« في مايو 2002،والذي حفز المستثمرين بالمنطقة وسمح لهم بدخول سوق الإمارات، كما تجسد ذلك في القانون رقم 7 لهذا العام الذي أقر بملكية الأجانب للعقار.
(رينا)
