أكد علي الجلاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن على أن خطة التوسعة الشاملة للقرية التي تم الإعلان عنها في عام 2000 وتنتهي عام 2020 مستمرة بلا تغيير ولم تتأثر حتى الآن بإنشاء مدينة دبي اللوجستية، مشيراً إلى أنها سترفع الطاقة الاستيعابية للقرية من 800 ألف طن في الوقت الحالي إلى 4.5 ملايين طن.
وقال في حوار شامل لـ »البيان« إن مرحلة التوسعة الأولى من هذه الخطة سوف تنتهي بالكامل منتصف العام المقبل بتكلفة 900 مليون درهم وتشمل مبنى الميجاتيرمنال بطاقة استيعابية مليون و200 ألف طن وتطوير شوارع القرية وبوابات الدخول والخروج وموقف سيارات متعدد الطوابق يسع 800 سيارة وان القرية ستبدأ تشغيل جزء من الميجاتيرمنال قبل نهاية العام الحالي بطاقة استيعابية جديدة قدرها 600 ألف طن.
وأضاف انه رغم قصر عمر قرية دبي للشحن التي بدأت العمل في عام 1991 إلا أنها حققت انجازات قياسية وقفزت من المرتبة 61 عالمياً إلى المرتبة 18 بين مراكز الشحن متخطية مطارات عريقة في أوروبا واسيا. وتوقع علي الجلاف أن يرتفع حجم المناولة هذا العام إلى 1.5 مليون طن مقابل 1.3 مليون طن العام الماضي.
وقال إننا نناول ضعف طاقتنا الاستيعابية الحالية ورغم هذا لم تحدث مشاكل بفضل مرونة العمل والتقنيات الحديثة لمعدات المناولة وسرعة تخليص الشحنات التي لا تتجاوز 3 ساعات في كثير من الحالات في الوقت الذي تستغرق 3 أيام في مطارات أخرى وأحياناً أسبوعاً كاملاً.. وفيما يلي تفاصيل الحوار.
الميجاتيرمنال
@ أين وصلت توسعات القرية في الوقت الراهن وماذا سيكون عليه الوضع مع الانتهاء من هذه التوسعات؟
ـــ أوشكنا على تسلم المرحلة الأولى من هذه التوسعات وخاصة مبنى الميجاتيرمنال الذي بدأ العمل فيه قبل نحو عام ، فقبل نهاية العام الجاري سوف نتسلم المرحلة الأولى من هذا المبنى وسنبدأ العمل من خلالها بمجرد الاستلام. وتصل الطاقة الاستيعابية لهذه المرحلة وحدها 600 ألف طن وبعدها بستة أشهر – أي قبيل منتصف عام 2007 - سنتسلم المرحلة الثانية والأخيرة من هذا المبنى الضخم بطاقة استيعابية أخرى قدرها 600 ألف طن.
وبهذا سيضيف هذا المبنى الذي سيشكل علامة بارزة في تاريخ قرية دبي للشحن طاقة مناولة حجمها مليون و200 ألف طن تضاف إلى الطاقة الاستيعابية الحالية والبالغة 800 ألف طن منها نحو 400 ألف طن لمبنى الإمارات للشحن الجوى الواقع في مدخل القرية.
ومع الانتهاء من مرحلة التوسعة الأولى للقرية ستكون مختلفة تماماً عن وضعها الحالي سواءً في المكاتب وأماكن التخزين والمناولة وتقنيات العمل، فحكومة دبي تولي أهمية كبيرة للشحن الجوي باعتباره أفضل أساليب النقل المتبعة حالياً حول العالم وأسرعها. وستكون مرافق القرية مستقبلاً أكثر جاذبية مما هي عليه الآن حيث تطال التوسعة كل جزء فيها.. مواقف الانتظار.. الشوارع.. المداخل والمخارج.. الأماكن المخصصة للتخزين والمناولة..
مكاتب الشركات والإدارة.. كل شيء تقريباً يخضع للتطوير حالياً، حتى الأنظمة التقنية المتبعة. وإذا نظرنا للقرية في الوقت الراهن – رغم أنها تحتل مرتبة متقدمة بين مراكز الشحن العالمية والنجاح الذي حققته – نجد ازدحاماً شديداً على مرافقها التي لم تعد تغطي الطلب على المناولة ، فالطاقة الاستيعابية للقرية تتراوح بين 750 إلى 800 ألف طن فقط ورغم هذا بلغ حجم المناولة لدينا العام الماضي مليوناً و300 ألف طن ،
وهذا يعني أننا نناول ضعف الطاقة الاستيعابية تقريباً وهذا انجاز بكل المقاييس، فرغم هذا إلا انه لم تحدث لدينا مشاكل واستطعنا تجاوز الأمر ومواجهة الطلب بدرجة كبيرة من خلال مرونة المناولة وابتكار أساليب فريدة. هذه المرونة مكنتنا من تحقيق معدلات نمو طبيعية تتراوح بين 15 إلى 20 % سنوياً. المشكلة التي نواجهها حالياً تتمثل في مواقف الانتظار وهذه كلها ستختفي نهاية العام الحالي بافتتاح التوسعات الجديدة.
@ وما هي توقعاتك لحجم المناولة بالقرية هذا العام وماذا سيكون الوضع خلال السنوات القليلة المقبلة حسب تصوراتكم؟
ـــ حسب معدلات العمل والنمو الجاري في القرية ، من المتوقع أن نصل إلى مليون و500 ألف طن بنهاية هذا العام مقارنة ب مليون و300 ألف طن تم مناولتها في عام 2005. وخلال النصف الأول من العام الجاري حققنا 712 ألف طن مناولة بنسبة نمو قدرها 15.5 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما نستهدف الوصول إلى مليوني طن مناولة بحلول عام 2010وربما قبل هذا التاريخ وسيساعدنا على ذلك بدء العمل في الميجاتيرمنال فهو مشروع ضخم بكل المقاييس ويكفينا لهذا التاريخ.
@ ما هي المكونات الرئيسية لهذا المبنى وطريقة العمل فيه؟
ـــ كما ذكرنا فإن الانتهاء منه سيكون على مرحلتين ويقام على 5 طوابق كما انه مقسم إلى ثلاثة أجزاء بطول 300 متر وعرض 250 متراً، الجزء الأمامي منه عبارة عن مكاتب عامة لشركاء العمل ، دناتا والبلدية والشرطة والجمارك وطيران الإمارات وشركات الشحن والطيران
بالإضافة لمكاتب إدارة القرية وسيكون المبنى مكاناً متكاملاً لتخليص المعاملات واستيفاء الوثائق اللازمة لتسلم واستلام الشحنات بدلاً من تنقل العملاء بين أكثر من مكان ومبنى في الوقت الراهن الأمر الذي يسرع من عملية تخلص الشحنات وتسلم العميل لها سواءً من مبنى الميجاتيرمنال أو دناتا ، ومن المتوقع أن يكون هذا المبنى نموذجاً للتطوير وعمليات الشحن الجوى لأن كل المعاملات ستتم تحت مظلته.
والجزء الذي يلي هذه المكاتب – ويقع على 3 طوابق – سيخصص لعمليات المناولة والتخزين للبضائع ويسع لنحو 10 آلاف موقع لهذه البضائع التي يتم تصنيفها. أما الجزء الخلفي والمقابل لمواقف الطائرات فيتم تخصيصه لمناولة الحاويات بمختلف أحجامها ويسع لنحو 2500 حاوية.
والذي يميز الميجاتيرمنال عن المبنى الحالي هو تعدد مستويات التخزين به حيث ستكون على 3 مستويات ، أما الآن فهي تتم على مستوى واحد مما يزيد من الطاقة الاستيعابية كما ستستخدم فيها معدات وتقنيات مناولة حديثة وستكون آلية »Automation« يقل فيها الاعتماد على العنصر البشرى أما الآن فهي » Semiautomation«
@ كم تبلغ تكلفة هذه التوسعة وهل تضم مشاريع أخرى بجانب الميجاتيرمنال؟
ـــ تبلغ تكلفة التوسعة الحالية والتي تنتهي منتصف العام المقبل 900 مليون درهم وتشمل أيضاً تعديل الشوارع وإنشاء مبنى متعدد الطوابق تم انجازه بالفعل ، الطابق الأرضي منه سيكون عبارة عن مخازن لشركات الشحن والطابق الأول عبارة عن مركز تسوق متكامل ثم عدة أدوار عبارة عن موقف متعدد الطوابق يسع لـ 800 سيارة. وسيتم ربط هذا المبنى بالميجاتيرمنال بجسر مكيف الهواء يسهل وصول العملاء لمبنى الشحن الجديد »الميجاتيرمنال«.
خطة 2020
@ هل تأثرت خطط التوسعة الشاملة للقرية التي تم الإعلان عنها قبل 6 سنوات بالشروع في تنفيذ مدينة دبي اللوجستية ومطار جبل علي.. بمعنى هل تتوقف التوسعة عند هذا الحد؟
ـــ حتى الآن لم تتأثر هذه الخطة التي تم الإعلان عنها عام 2000 وتنهي في عام 2020 ضمن خطة توسعة مطار دبي الدولي بصفة عامة وهناك مراحل أخرى لا تزال على الطريق وفق الجدول الموضوع. فمبنى الميجاتيرمنال سيتم تخصيص عمليات المناولة فيه بالكامل لطيران الإمارات باعتبارها تشكل نحو 60 % من حجم العمل بالقرية. وستبقى عمليات المناولة لبقية الشركات في المبنى الحالي للقرية ، وحسب نمو أعمالها مستقبلا ، من الممكن نقل بعض عملياتها لمبنى الإمارات للشحن الجوى الواقع في مدخل القرية.
وعموما فإن الميجاتيرمنال سوف يكفي عمليات المناولة حتى عام 2010 – 2011 تقريبا. وقبل ان نصل إلى مرحلة الزحام وعدم إمكانية تلبية الطلب على الشحن بالمطار سوف نبدأ في عام 2009 التفكير في المرحلة التالية وغالبا ما سيكون مبنى ميجاتيرمنال جديداً يزيد من الطاقة الاستيعابية للقرية بمقدار مليون و200 ألف طن أخرى وبناء على الواقع سنرى ما إذا كنا سنضيف مباني أخرى للمناولة والتخزين أم لا..
كل هذا يتوقف على العمليات ومعدلات النمو فيها ، فمن الممكن زيادة الطاقة بوسيلة أو بأخرى باستخدام الأساليب الحديثة. فخطة التوسعة التي تم الإعلان عنها في عام 2000من المقرر أن تنتهي في عام 2020 ولم يطرأ عليها تغيير. ومع الانتهاء من تنفيذها سترتفع الطاقة الاستيعابية للقرية إلى 4 ملايين و500 ألف طن ، أي أن كل مرحلة توسعة تضيف طاقة استيعابية جديدة تتراوح بين مليون ، ومليون و200 ألف طن لما هو موجود.
@ بالإضافة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمناولة.. ماذا يمكن ان يضيف المبنى الذي ستفتتحونه العام الحالي؟
ـــ إضافة للتيسيرات والخدمات التي ذكرتها ، سيفيدنا هذا المبنى بشكل كبير في تلبية طلبات عديدة من شركات شحن جديدة ترغب في مكاتب لها بالقرية لا نستطيع تلبيتها في الوقت الراهن لضيق المساحة إضافة إلى طلبات توسعة لشركات حالية لا نستطيع أيضاً تلبيتها. وهنا أشير إلى ان لدينا أكثر من 30 طلبا لهذه الشركات. وقبل شهرين من استلام المبنى سنبدأ في تأجيرها إليهم كل حسب حاجته. لكن المكاتب الحالية للشركات لن تنتقل من المبنى الحالي إلى الميجاتيرمنال الذي سيتم استثمار مكاتبه للطلبات الجديدة التي لا نستطيع تلبيتها في الوقت الراهن.
@ كم يبلغ عدد الشركات العاملة في القرية حاليا.. وماذا عن مكونات خطة جذب شركات أخرى؟
ـــ لدينا حاليا مكاتب ل 35 شركة طيران و70 شركة ووكيل شحن. ومؤخرا تم توسعة مكاتب بعض الشركات مثل طيران الخليج والكارجو لوكس. وخلال العام المقبل سنبدأ حملة ترويجية للتسويق للقرية بشكل أوسع بعد ان أتاحت لنا التوسعة الجديدة إمكانية استقبال شركات أخرى من أنحاء العالم. وتتنوع هذه الخطة الترويجية بين استمرار المشاركة في المعارض والمؤتمرات العالمية المتعلقة بصناعة الشحن الجوي وحملة دعائية في مجلتنا التي توزع في الخارج وأيضاً عبر موقع القرية على شبكة الانترنت. وأود هنا الإشارة إلى ثمار مشاركاتنا في الفعاليات العالمية فهي تبقى على تواصلنا مع متخذي القرار بهذه الصناعة الحيوية مما يزيد من فرص التعاون معهم وإمكانية استقطاب المزيد من الشركات.
@ شهدت أسعار الإيجارات ارتفاعا ملحوظا في الدولة خلال العامين الأخيرين ، هل انعكس ذلك على سياستكم التأجيرية؟
ـــ منذ 5 سنوات وأسعارنا كما هي ، لكننا زدناها هذا العام بنسبة 10% فقط ، فنحن حريصون على علاقة الود مع شركائنا في العمل ، ورغم هذه الزيادة التي أجريناها تبقى أسعار التأجير لدينا اقل منها خارج مطار دبي أو على الأقل مثلها رغم وجود هذه الشركات في قلب العمل بمطار دبي الدولي.
منافسة صحية
@ بعض المطارات الأخرى بدأت في الاهتمام بقطاع الشحن الجوي، فيما تعانى مطارات أخرى من عراقيل وتأخر تسليم الشحنات.. كيف تتأثرون سلبا أو إيجابا بهذه المنافسة من البعض ، والبطء من البعض الآخر؟
ـــ دعني أقول لك إن تطوير المطارات الأخرى وخاصة تلك التي نتعامل معها هو في مصلحتنا ولا ينتقص من حصتنا بل يزيد حركة العمل لدينا فكلما كان المطار متطورا كلما كانت هناك سهولة في التعامل معه واستقبال المزيد من الشحنات منه وأيضا التصدير إليه ، ففي هذه الحالة تأتيك الشحنة مرتبة ولا تستغرق وقتا طويلا في تخليصها وتسليمها للزبون عكس الحال عندما تصلنا شحنات غير منظمة..فهذا يؤثر على سرعة العمل عندنا.
في الوقت نفسه هناك بعض المطارات تعاني بطئا في تخليص المعاملات لكن هذه مشكلتها اكبر مع الناقلين.. هم يتضررون بتأخر تسليمهم شحنات عملائهم. ونحن نتمنى ان يتم تطوير كل مراكز الشحن في المطارات ولا نعتبر في هذا منافسة مضرة بل هي مفيدة للجميع. واستطيع القول ان البنية التحتية المتطورة والخدمات عالية المستوى التي يقدمها مطار دبي ترسخ من مكانته يوما بعد يوم في استقطاب عملاء جدد.
@ ما هي برأيك العوامل التي تقف وراء تصاعد النمو في عمليات القرية؟
ـــ هناك العديد من العوامل يأتي على رأسها دعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأهمية الارتقاء بالخدمات التي تقدم للعملاء ودعم سموه لخطط توسيع القرية ضمن توسعات مطار دبي الدولي وتشجيعه المستمر لنا في تطوير أعمالنا، والتشجيع المستمر من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمتابعة المستمرة لسموه لما نقوم به ورؤاه التطويرية للمطار ودوائره المختلفة.
وقد ساهمت المكانة التي تحتلها دبي حاليا على خارطة التجارة العالمية ونمو الأعمال المتصاعد بها واستقطابها لاستثمارات عالمية بالغة بالإضافة لاستضافتها للمعارض والمؤتمرات الكبرى وتزايد عدد المشروعات التي يتم تنفيذها حاليا.. كل هذا تطلب أثراً إيجابياً على حركة الشحن الجوي وحاولنا بمختلف السبل ان نواكب الطلب على الشحن وتلبية احتياجات الجميع ،
فشركات الطيران أصبحت تتخذ من دبي مقرا رئيسيا لعملياتها في المنطقة استفادة من الخدمات والتيسيرات التي يقدمها مطار دبي الدولي والتي لا تتوفر بنفس الكيفية في المطارات الأخرى. ومنها سرعة المناولة وطرق التخزين والتخليص ، فعلى سبيل المثال قد تستغرق عمليات تخليص الشحنة عندنا 3 ساعات فيما تستغرق مدة تصل إلى 3 أيام وأحياناً أسبوعاً في مطارات أخرى.
@ هل تتدخلون في أسعار الشحن الجوي؟
ـــ هذه السياسة التسعيرية تحددها شركات الطيران والشحن الجوي لكن يجب ان نقر – كدائرة طيران مدني – أي زيادة في الأسعار. وهذه الأسعار يجرى التشاور بشأنها من وقت لآخر فيما بين الشركات الأعضاء في لجنة ال ( CASCO ) وهذه تحدث عادة عند زيادة أسعار الوقود بصورة تشكل عبئا على الناقلين فيتم تحميلها في نهاية الأمر على المستهلك.
@ هل تأثرت عمليات المناولة في القرية بالحرب الإسرائيلية الحالية على لبنان؟
ـــ التأثير كان طفيفا للغاية لأن الشحنات التي كانت تصل من بيروت او في طريقها إليها من مطار دبي كانت قليلة. صحيح لدينا تعاون كبير مع لبنان ولدينا عمليات الشحن من خلال طيران الإمارات وطيران الشرق الأوسط لكنها لم تكن تمثل نسبة كبيرة.
@ كيف تنظر إلى الشحن الجوي بين وسائل النقل الأخرى؟
ـــ هو الأسرع والأفضل بين مختلف وسائل الشحن وبدأ الاهتمام به يتصاعد خلال الفترة الأخيرة حيث يتزايد الاعتماد عليه من قبل التجار حتى انه يشهد نموا سنويا بمقدار 6 و7 % بسبب اعتدال تكلفته عما كان وزيادة عدد شركات الطيران والشحن الجوي. ولهذا بدأت العديد من المطارات العالمية في الاهتمام بمراكز الشحن الجوي وتتطلع إليه كجزء رئيسي في المطار بل ومستقل بنفسه وتبني له مرافق متطورة.
وعلى نفس المستوى بدأت العديد من شركات الطيران تطوير الطائرات المخصصة للشحن وإضافة المزيد من التقنيات عليها.
الأمن
@ وما هي التحديات التي تواجه هذه الصناعة حاليا؟
ـــ تأتي قضية الأمن على رأس هذه التحديات وبدأت توليها المطارات العالمية أهمية كبرى. كما تجدها على رأس القضايا المطروحة للنقاش في أي مؤتمر دولي متعلق بصناعة الشحن الجوي. وأصبحت شركات الطيران تنظر لهذه القضية باهتمام كبير في المطارات التي تتوجه للعمل فيها أي أنها تسهم في تسويق المطارات المختلفة.
وبالنسبة لنا في مطار دبي الدولي فالأمر محسوم ومهتمون بها الأمر منذ زمن بعيد ونستثمر الكثير من أجله دون ان يؤثر ذلك على سرعة الانجاز والأداء. كما تتعلق تحديات هذه الصناعة بزيادات أسعار الوقود الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط ، لكن هذه المشكلة يتفهمها العملاء.
@ ما يبلغ نصيب شركات الشحن المتخصصة من حجم العمل بالقرية؟
ـــ لدينا نحو 20 شركة طيران متخصصة في الشحن الجوي مثل طيران الإمارات والفرنسية والبريطانية والسنغافورية والكاثي باسيفيك والكارجو لوكس.. كلها لديها شركات خاصة بالشحن وعملياتها تمثل نحو 30 % من حجم العمل لدينا ولا يزال الشحن الذي يتم عبر طائرات الركاب يشكل الغالبية العظمى بنسبة 70% حيث تخصص هذه الطائرات أجزاء منها للشحن وما يسهم في زيادة هذه النسبة ان مطار دبي يتعامل مع مختلف الوجهات العالمية.
@ ما هي أهم الأسواق التي تتعامل معها قرية دبي للشحن والأسواق الجديدة لديكم؟
ـــ لا يزال السوقان الأوروبي والآسيوي هما أهم الأسواق التي نتعامل معها استيرادا وتصديرا وإعادة تصدير وبدأ السوق الإفريقي في النمو.
@ تحتفلون هذا العام بمرور 15 سنة على إنشاء القرية.. ما هي المحطات الرئيسية التي تعتزون بها طوال هذه المسيرة؟
ـــ بداية يجب الاعتراف بأن عمر القرية مازال صغيرا للغاية ومع هذا فمسيرتها حافلة بالعديد من الانجازات ، فقد قفزنا من المرتبة الـ 65 عام 1991 إلى المرتبة الثامنة عشرة بين المطارات العالمية فيما يتعلق بحجم المناولة وتخطينا مطارات عريقة في أوروبا واسيا وهذا انجاز بكل المقاييس. وعلى مستوى الشرق الأوسط فنحن في المرتبة الأولى من حيث الحجم. وعلى مدار الاثني عشر عاما الماضية نفوز بجائزة أفضل مركز لخدمات الشحن الجوى في المنطقة وفق مجلة كارجو نيوز آسيا.
التميز الأهم بالنسبة لنا هو إحساسنا بالنجاح وتحقيق انجازات دولية عديدة وهذا ما نلمسه في الفعاليات التي نشارك بها باستمرار ومن خلال آراء الوفود التي تأتي إلينا بهدف التعاون وتبادل الخبرات. هذه الانجازات تدفعنا لتحقيق المزيد وبما يتواكب مع النهضة التي تشهدها دبي ومكانتها على خارطة الاقتصاد العالمي. ولدينا خطة طموحة لأن نصبح من بين العشرة الأوائل في مراكز الشحن العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة.
حوار- وجيه عبدالعاطي :
