تراجع النفط الخام عن مستوياته القياسية أمس إثر صفقات بيع لجني الأرباح أعقبت زيادة الأسعار بنسبة ثلاثة في المئة بعدما أغلقت شركة بي.بي النفطية حقل برودو باي في ألاسكا وهو أكبر حقول النفط في الولايات المتحدة في خطوة قد تستمر شهورا. وهدأت الأسواق أيضاً بعد تصريحات قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير فيها إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة توصل فيما يبدو لاتفاق بشأن قرار يهدف لإنهاء الحرب في لبنان.
وفي إحدى مراحل التداول انخفض خام برنت 18 سنتا في لندن إلى 78.12 دولارا للبرميل ولكنه لا يزال قريبا من مستواه القياسي الذي سجله أول من أمس عند 78.64 دولارا. ونزل الخام الأميركي الخفيف الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت 12 سنتا إلى 76.86 دولارا للبرميل.
وكان قد قفز ثلاثة بالمئة إلى 76.98 دولارا في اليوم السابق مقتربا من مستواه القياسي الذي بلغه في يوليو عند 78.40 دولارا للبرميل. وقال تيتسو اموري من ميتسوي بوسان فيوتشرز في طوكيو »سجلنا صعودا بمقدار دولارين أول من أمس الاثنين وربما كان انخفاض السوق الآن نتيجة جني الأرباح، عقب الزيادة الحادة«.
وأغلقت بي.بي حقل برودو باي الذي ينتج 400 ألف برميل يوميا بعد اكتشافها تاكلا في خط أنابيب وأعلنت أنها ستستبدل جميع خطوط نقل الخام في الحقل مما يعني ان العمل فيه ربما يتوقف لأشهر. وقال مراقبون إن الولايات المتحدة ربما تضطر بسبب الإغلاق المفاجئ للسحب من احتياطيات الطوارئ إذ انها في وسط موسم ذروة الطلب على البنزين.
وقالت إدارة الطاقة الأميركية انها قد تدرس إقراض نفط للمصافي كما حدث العام الماضي حين أوقفت الأعاصير ربع إنتاج الخام والوقود الأميركي. لكن كلود مانديل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية استخدم احتياطيها. وشاركت الوكالة في تنسيق السحب من مخزونات الطوارئ العالمية عقب الإعصار كاترينا وهي المرة الثانية فقط في تاريخها.
